السيرة | سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم - فزاع
English

تخرجت من مدرسة محمد بن راشد, وتعلمت ومازلت أتعلم منه في كل يوم, كما احرص على الاستنارة بآراء وتوجيهات سموه في كثير من الأمور الاستراتجية.

أرى أن كل مجتمع لا يعطي للأم مكانتها وتقديرها وحقوقها هو مجتمع لا يستحق الاحترام, والشيخة هند هي مثال للأم الحنون التي رعتني صغيرًا وساندتني كبيراً وسأظل أذكر لها هذا ما حييت.

عشت طفولة هانئة إلى جانب والدي ووالدتي وإخوتي وترعرعت في بيئة أتاحت لي ان اتعرف على المعنى الحقيقي للحياة, وأن أتأمل في عظمة الخالق و الجمال الطبيعي للصحراء , التي تمنح شعوراً بالإنسجام و التماشي مع الطبيعة, كل ذلك ساهم في بناء شخصيتي الشعرية منذ الصغر, ومن جهة أخرى علمني والدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد و منذ الصغر أن العمل الجاد كفيل بقهر المستحيل وان الحياة لا تؤخذ إلا غلابا.

كانت فترة الدراسة من أجمل الأوقات التي استذكرها الأن بمزيد من الحنين و الشوق لزملائي و أصدقائي في المدرسة.. و ما يتعلمه المرء في الكليات العسكرية العريقة مثل (سانت هيرست) يتمحور حول قيم الانضباط و المسؤولية و الالتزام وهي قيم حيوية يحتاجها الإنسان في حياته العملية و الخاصة إذا كانت تترتب عليه مسؤوليات كبيرة.

نشأت في عائلة تعشق الفروسية , ولهذا فإن هناك ارتباطا روحياً قوياً يجمعني بهذه الرياضة العريقة , بحيث باتت تشكل جزءاً اساسياً من حياتي اليومية , إذ أحرص على ركوب الخيل كلما اتيحت لي الفرصة فهي توحي بالانطلاق و الانتعاش و الحرية المطلقة .. أيضاً هناك هواية الغوص التي استمتع بها كثيراً حيث اقوم بالغوص في مياه الخليج العربي و بالتحديد في إمارة الفجيرة و كذالك في سلطنة عمان.

كوني ابن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لا يعفيني من مسؤولياتي بل على العكس اشعر احياناً أنه يحاسبني واخوتي بشكل أكبر من سوانا تاكيداً لالتزامه المطلق بضرورة أداء أي عمل على الوجه الأمثل ,وعلى المستوى العائلي فهو رب عائلة مثالي يحرص دوما على الرغم من ضخامة مسؤولياته ان يعطي وقتا كافيا لعائلته ومتابعة أحوالهم وشؤونهم , ولا أخفي أنه في الوقت نفسه عودنا على ان العلاقة بين العاملين جميعا يجب أن تكون أسرية ولها طابعها الاجتماعي .

(فزاع) يمثل هويتي وشخصيتي الشعرية, و الكلمة تعني باللهجة الاماراتية الشخص الذي يبادر بمساعدة الآخرين و مساندتهم , و لعلي استطيع من خلال اشعاري وقصائدي ان ادخل الفرح الى قلوب الناس , وان أساهم و لو بشكل بسيط في التخفيف من معاناتهم , من خلال التعبير عن طمو حاتهم وأمالهم وإبراز القيم و المبادئ الأصيلة للشعب الأماراتي .

أحرص على ممارسة السباحة و المشي بشكل منتظم خاصة أنني احرص على ادائهما في اي وقت تقريبا كما كنت امارس رياضة كرة القدم بين الحين و الآخر غير ان انشغالي المتزايد حولني من لاعب متحمس إلى متابع لها .

تأثرت بعشق الوالد للشعر , فإلى جانب نظمه لشعر فإن مجلسه عامر بالشعراء من داخل و خارج الإمارات و قد أتيحت لي الفرصة للتعرف إلى تجارب العديد من الشعراء و الاستفادة منها في صياغة نمط خاص بي, وقد حظيت محاولاتي الأولى بتشجيع من والدي حيث كان يستمع إلى أشعاري ويوجهني كما يطلب الشعراء الأخرين تقديم النصح و الارشاد لي .