ذيب عوى | سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم - فزاع

ذيب عوى

البـارحـة غـنـيـت انـا بـنـشوده

وعبرت في حدودي وجيت حدوده

عـز اللـه ان الـدار هـذي  داري

وعـز اللـه ان النـود نفـحة نـوده

أسلـوبها فـكـري وهـي فـكـريـّه

إيعـرفهـا الـنـقــّاد مـن مـنـقــوده

وطريقـها على الجهـات الاربـع

اللـي فـي وجهي ماهي بمسدوده

أذا قـراهـا الـشـاعـر المتـمـكـّن

تنـاسـب احـساسه وتدخـل مـوده

مـن كـل بـسـتـان اتـنـقـّى ورده

بستـاني الشعـري يا  كثر وروده

الارض يمـكـن ثـمـرهـا باينـبّـت

وهـي الاراضــي كلـّها مسـمـوده

بغـيتـها بـرحـي باتـطلـع بـرحي

وبغيتها ( عجوا )  ثـمر عـنقوده

اشـب ضوّي فـوق ضلـع المعنى

وجـزايلي مثـل الغـضا مـرمـوده

أسبـح بحور الشعـر واحد واحد

معـاي طــاقـه ماهـي بْـمـحـدوده

تـلمع بروق افـكاري الشعـريــّه

وخـيـالي الجـامـح تـدن رعــوده

بين المـراكـز الاوّله لي مـركـز

أنا لهـا فـي اللـيــله المـشـهــوده

اكـسّـر التـيـمات لو هـي ريـخا

وانـته ولا تـكـسر وهي مشـدوده

لاني مضمّر شعر عندي خبره

ما افـحّـم الحـايـل مع الـمـفـروده

وهذي القصيده لو بتطلع بَكره

إمّـا عـلى شـاهـيـن أو سـلـهـوده

أدخل براس المال واعرف ربحي

قــدّام مـا يـدخـل عـلـي مــردوده

يوم اصهـلت خـيل المعاني قالـت

ســلام لك يـا (مـحـمـد النابـوده)

اللي غيابك عن حضـورك يكـفي

وذكـرك ذعـاذيـع النسـيم تقـوده

إطلع معي فوق السحاب نسولف

وكلـمات من مثـلي تجي معدوده

ويـعـدّها الـروّاي كـلـمـه كـلـمه

مابـه ولا كـلمه ما هي مقـصوده

كلُّ ذوي نعـمه بنـعـمه يُـحـسـد

وانا زعـيـم الـعـالم الـمـحـسـوده

عسى فعـولي في عيون امثالك

مقـبوله وْمـشكـوره وْمحـمـوده

الى هنا والوقـت يجـري يجري

مـعـدود وايـّام البـشـر مـعـدوده

ذكرت عـاد وقـلت سـبحان الله

وش صار في عاده وفي ثـموده

الكبر يهـدم والتـواضـع يـبـني

والوصل يحيي والهجر وش فوده

مضـيّـع الثـروه محـب الثـروه

كـنـّـه يــدوّر حـاجـةٍ مـفـقـــوده

ولا خـذا منه البخـيل الممـسك

رغـم عـقـاراتـه وكـثـر نـقــوده

واللي ما ياخذ عمره مْن أيّامه

والا بتـاخـذ من جـسـده الـدوده

اللي كـفوفـه جـايـده من خيره

تجود و تجود العـرب من جوده

اللي جيوبه من كـفوفه تـشكي

دايم ملا كـفوفه وهي مضهوده

من كثر ما كفـّه تجي م المـدّه

وينام وكـفوف الـسعـد ممدوده

ما قاله الله في الكتاب المنـزل

ما يـنـكـره إنجـيـله و تـلـمـوده

وما نقـصنا لامرئ ٍ متـصـدّق

قـل للزهـيد ونفـسه المزهـوده

عزمه على الظلع الكبير يرزّه

ما بيـن أسـباعـه وبين فهـوده

لو تـربـط الاجـسـام بالأفـعـالي

لقـيـت أفـكـار العـرب معـقـوده

العـقل منهج مخـتلف في ذاتـه

عن منهـج الـواقـع وكل بـنوده

قد يكبر ف عينك كبير بحجـمه

أو يصغر فـْ عينك صغير بعوده

وفي قصّة النمرود من وحي الله

اللي تـمـادى في كـبـر معـبـوده

مْن البعوض أرسل عليه بعـوضه

أذلـّـت الـنـمــرود بيـن جـنــوده

ومن قـال ما يقـدر يـكـوده وقـته

قولوا لي البـعـوض كيف يكوده

أكبر مافي عـين الفـقـير الدرهـم

اللي رضـا بحظوظه الـمـقـروده

وأصغر مافي عين الغني الحاجه

لو انها كـبـر الجـبـل مـشهــوده

أراءهـم وافـكـارهـم مـخـتـلـفـه

كل ٍ حسـب تـفـكـيره ومجـهـوده

والانسان يولـد طـفل ماله حيله

مـولـود وايـامـه مـعـه مـولـوده

يصـارع ايّـام الـزمـان الـبـايـــد

واليـوم لا من راح مـالـه عـوده

يهـز بـزنــوده ركـــون الـدنـيـا

عايش على ذكرى فعول جدوده

وهو عن جدوده مـقـصّر فعلـه

لو طلـّع بـوجـه الزمـان زنوده

من راح من عمره ثلاث ارباعه

قـعـد يـفـكّر في القـبر ولحـوده

ولا جلس تصعـب عليه القومه

وان قام كـفـّه بالعصا مسـنوده

المـوت واقـع والمـقـدّر واقــع

والناس لو طال العمر موعوده

والعالمي نـظـرتـه حـول العـالم

ماهـيب في جـو البلـد وحـدوده

مقدام .. من خلا الرجال اخلافه

وينقاد .. لي خلا الرجال تـقوده

قــدّام لا بـو الخـطـوه الخـوّافـه

ولا ابوه قلبٍ ما يحـث عْـضوده

كم رجل باروده حـما من دونـه

وآخـر حـيـاتـه يـذبـحـه بـاروده

والناس عن شوف الصحيح الجارح

مـصــدّده وعـيـونهـا مـرمــوده

عسى عيوني عن حقايق غيري

ماهي بمـرمـوده ولا مـصـدوده

هي هـكذا الدنيا ، وذي لعـبـتـها

فـ ايّـامهـا واحـداثهـا المعـيـوده

تحـدّنا .. وتـردّنـا .. يـاسـاتـــــر

على المـسـدّد لا يـبـيـح سدوده

ضلع الشـموخ متعـّب الـرقــّايه

نزوله اهـون وايـد مْن صعوده

اسـتقرئ  المسـتـقـبل بأمـعـاني

في حـاضـر ٍ دلايـلـه مـوجـوده

لو ان ذا الدنـيـا مافـيها ناقـص

ما كان راعي الذود شفنا ذوده

هذا شـعـور الشـاعر اللي غـنى

بعيد عن عين الغضي وخدوده

ذيبٍ عوى من فوق ضلع ٍعالي

صداه ياصل في الجبل ببـروده

عسى عواه إذا عوى من ضيقه

ياصل سـموع محـمّـد النابـوده

تصفح بالعنوان

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )