برعاية حمدان بن محمد ..ماجد بن محمد يشهد افتتاح مؤتمر دبي الدولي للأوقاف

Sun 22 April, 2012 | 8:44 pm

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي ..شهد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون صباح اليوم افتتاح مؤتمر دبي الدولي للأوقاف 2012 الذي تنظمه مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بمشاركة مؤسسات وخبراء الأوقاف والتنمية الاجتماعية من 20 دولة.

وكان في استقبال سموه ..سعادة حسين بن أحمد القمزي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة وسعادة طيب عبدالرحمن الريس الأمين العام وخالد آل ثاني نائب الأمين العام ورؤساء إدارات المؤسسة.

كما حضر الافتتاح عدد من رؤساء ومديري الدوائر والمؤسسات المحلية وحشد من الضيوف المشاركين في المؤتمر حيث تم بدء الحفل بتدشين سموه لوحة الواقفين ثم السلام الوطني وبعد ذلك تُليت آيات من الذكر الحكيم.

وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر قال حسين القمزي إن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي قطعت شوطا طويلا في إعادة إحياء مفهوم الوقف والتعريف بدوره في المجتمع ..مشيرا إلى أنه يتم اليوم استكمال هذه المسيرة من خلال هذا المؤتمر للوقوف على الاحتياجات الحقيقية لعائدات الوقف دون حصرها في عدد محدود من المصارف وبما يعود على المجتمع بكافة شرائحة بالفائدة والتنمية.

وأضاف أننا قد ارتأينا في هذا المؤتمر أن نقوم بنقل أفضل الممارسات والتجارب في مجال المصارف الوقفية مع التركيز على أفضل الطرق والمصارف الوقفية التي تمثل حاجة ضرورية لتنمية المجتمع والتي تتناسب مع رؤى التنمية والازدهار والتفوق التي تسعى حكومتنا الرشيدة لتحقيقها.

وفي معرض حديثه عن أهمية العمل الخيري والجذور التي انبثق عنها مفهوم الوقف ..أوضح القمزي أن الإحسان في الإسلام هو العملة المستخدمة في الآخرة إذ قال رسول الله “صلى الله عليه وسلم “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له” ..مشيرا إلى أن هذا يعني أن ما تفعله من خير يعود بالنفع على الناس ستجزى به وإن بعد وفاتك.

وتابع أن فكرة الأوقاف فكرة إسلامية عريقة تعود إلى ما يزيد عن 1400 عام وقد نقل الغرب عنها بعض ممارستها وخاصة ما يسمى حالياً باللغة الإنجليزية “ترست ايندومينت” والتي تقوم بدعم مؤسسات التعليم والصحة والبحوث العملية وكذلك أعمال الإغاثة ومساعدة المحتاجين بينما عانت المؤسسات الوقفية في العالم الإسلامي من اندثار في أصولها لأسباب عدة منها نقص الكفاءة الإدارية وضعف الشفافية وعدم وضوح الرؤية والأهداف ونقص الوعي.

وأكد القمزي أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي تعتمد على مفهوم استدامة الأصول الوقفية بهدف تنمية واستدامة الأصول حيث تم إنشاء محفظة تكافلية لإعادة إعمار الأوقاف.

وأوضح أن الرحمة هي أساس الوقف لرخاء وازدهار المجتمع ولرفع معاناة المحتاجين وفي هذا قال رسول الرحمة “صلى الله عليه وسلم” أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين ..ولهذا السبب فإن رعاية القصر هي جزء مهم من المصارف الوقفية وذلك لأن الهدف الأساسي هو ليس فقط تنمية الأصول والأموال وإنما تنمية الإنسان أيضاً ليكون عضواً فاعلاً منتجاً في المجتمع.

وأضاف أنه على هذا الأساس فإن الأوقاف تعتبر إحدى سمات البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الإسلامي لدورها في تنمية المجتمع وتعميم الرخاء ..مشيرا إلى أن أهمية الأوقاف تتمثل في كمية الأصول التي تشرف عليها وتديره وبالأموال التي تنفقها في الأغراض الاجتماعية والخيرية وإعداد العاملين من موظفين ومتطوعين والمساهمة الملموسة في الناتج الاقتصادي.

وأكد القمزي أنه هناك حاجة ماسة لتحديد أولويات المصارف الوقفية بالشكل الذي يتناسب مع احتياجات المجتمع وذلك مع مراعاة ألا تكون هناك فجوة كبيرة بين هذه المصارف ..موضحاً أن المؤتمر يمثل فرصة للتعرف على تجارب عدة دول في هذا المجال في إطار من تعزيز التعاون والتواصل والشراكة ما بين المؤسسات الوقفية في العالم إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال المصارف الوقفية.

وختم بالقول ” إننا نسعى لأن يخرج هذا المؤتمر بمجموعة من التوصيات التي تضع حلولاً عملية وقابلة للتطبيق لقضايا الصرف على الموقوف عليهم وبما يرسخ لممارسات جديدة في أولويات الصرف بالشكل الذي يحافظ على مكانة الوقف وعلى الدور الذي يلعبه في تنمية المجتمع والنهوض بكافة شرائحه تحقيقاً لمبادئ التكافل والتراحم والتعاون “.

بعدها قام سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون بتكريم رعاة مؤتمر دبي الدولي للأوقاف وهم بنك نور الإسلامي كراع بلاتيني وشركة إعمار العقارية كراع بلاتيني ومصرف الإمارات الإسلامي كراع بلاتيني أيضاً إلى جانب بنك دبي الإسلامي كراع ذهبي.

يذكر أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بدبي نجحت في تحقيق قفزة نوعية في مضاعفة إيرادات الأوقاف بنسبة 275 في المائة من 24 إلى 90 مليون درهم وضاعفت وحدات الوقف بنسبة 100 في المائة من 957 إلى الف و840 وحدة وذلك خلال نحو ست سنوات منذ صدور مرسوم إنشاء المؤسسة وتم تخصيص 60 في المائة من مجمل ريع الوقف لتنفيذ شروط الواقفين واستثمار 40 في المائة لإعادة إعمار الوقف وأحالت المؤسسة 43 مليونا و 750 ألفا و474 درهما للمصرف الوقفي للشؤون الإسلامية عن العامين الماضيين.

كما زادت أرصدة المبالغ المستثمرة للوقف حتى نهاية العام 2011م عن 441 مليون درهم فيما زادت التكلفة الإجمالية للمشاريع المنفذة للوقف حتى 2011م عن 326 مليون درهم.

وتعد مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر المرجع الأول المعتمد للأوقاف في إمارة دبي والمخولة بالعناية بالقصر ومن في حكمهم “المحجور عليهم والأيتام” حيث تعمل وفق ضوابط وشروط الحوكمة والشفافية وتتميز بالمصداقية لدى المجتمع والواقفين والمؤسسات الحكومية والخاصة وتمارس أنشطتها من خلال إدارة كفؤة وموراد بشرية متخصصة يشكل العنصر البشري المواطن جزءاً كبيراً منها في ظل أنظمة وقوانين واضحة وتتميز بالشفافية وتقوم بتقديم التقارير للواقفين وأوصياء القصر.

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق