حمدان بن محمد يعتمد سياسة حماية الطفل في دبي

Sat 28 April, 2012 | 3:51 pm

اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي سياسة حماية الطفل التي أعدتها إدارة البحوث والسياسات في هيئة تنمية المجتمع.

تهدف هذه السياسة الشاملة إلى حماية جميع الأطفال في دبي من جميع أنواع الإساءة والإهمال والاستغلال وتوفير الدعم والرعاية الخاصة لمن هم في حاجة إليها وتستهدف الأطفال دون 18 سنة من الإماراتيين وغير الإماراتيين المتواجدين في دبي بشكل دائم أو مؤقت وذلك من خلال تعزيز أحقية الطفل في الحماية، وتوفير مناخ عام يدعم الوقاية، وتطوير نظام متكامل يتضمن الخدمات والمعايير والآليات، ويوضح أدوار الجهات المعنية وطرق التنسيق بينها.

وقال خالد الكمده مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي:” تندرج هذه السياسة في إطار حرص الهيئة على الالتزام بخطة دبي الاستراتيجية 2015 التي تدعو إلى توفير الخدمات الاجتماعية الملائمة لاحتياجات المجتمع  وتحقق الكرامة والعدالة والمساواة لمختلف فئاته. وتولي هيئة تنمية المجتمع مرحلة الطفولة أهمية قصوى باعتبار أن فئة الأطفال هي بين الفئات العمرية الأساسية من إجمالي السكان، وتمثل رعاية المجتمع لهذه الفئة إحدى أهم المرتكزات لبناء مجتمع مترابط ومتلاحم، إلى جانب تهيئة الظروف الاجتماعية المناسبة التي تسهم في تنشئة أجيال صالحة تكون عماد التنمية في المجتمع.

وأضاف:” تقع مسؤولية حماية حقوق الأطفال على عاتق الأسرة والمجتمع والحكومات ومنظمات المجتمع المدني، بغية توفير بيئة تدعم جميع جوانب تنميتهم، وتشكل الأساس نحو رعاية الأطفال وحمايتهم وما نشهده اليوم من تقدم وتطور على هذه الصعد يعد مؤشراً بارزاً نحو التزام واضح يدفع باتجاه توفير المناخ الأمثل لنمو الطفل وتطوره وتعزيز حقوقه”.

لقد تم تحقيق الكثير من الإنجازات المتعلقة برعاية ودعم الطفولة وتولي الحكومة الإماراتية على المستوين الاتحادي والمحلي أولوية للقضايا التي يتعرض لها الأطفال وهناك التزام سياسي واضح يحض على توفير المناخ الأمثل لبقاء الطفل ونموه وتطوره وتعزيز حقوقه، وتصب مبادرة هيئة تنمية المجتمع في إعداد هذه السياسة إلى تنسيق الجهود الحالية واستغلال الموارد الموجودة لتحقيق نظام متكامل وشامل من الحماية يتواءم مع متطلبات الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي انضمت إليها دولة الإمارات في 1997.

وتم إعداد السياسة من خلال تحليل الوضع الحالي لواقع الطفل في إمارة دبي والتشاور مع الجهات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات العالمية المعنية بحماية الطفل، كما تم التواصل مع الأطفال وأولياء الأمور للاطلاع على آراءهم وتحديد أهم القضايا التي تشغلهم، بالإضافة إلى تحليل التشريعات الحالية ومراجعة الإحصاءات والدراسات المتوفرة وأفضل الممارسات لنظم الحماية المعمول بها على الصعيد الخليجي والإقليمي والدولي.

ونتج عن تحليل الوضع الحالي مجموعة من القضايا من أهمها الاختلاف في المفاهيم تجاه أحقية الطفل في الحماية، وعدم إلمام التشريعات الحالية بجميع المجالات المرجوة لحماية الطفل والأطر التنظيمية التي تفعل هذه الحماية، كما أن برامج تعزيز أحقية الطفل في الحماية والتوعية والتعرف المبكر للحالات المعرضة للضرر محدودة. وبالرغم من كثرة الجهات ذات العلاقة بحماية الطفل، يبقى هناك نقص في الموارد البشرية المؤهلة والبيانات الشاملة التي تستخدم في التخطيط والمتابعة والرصد، كما أن غياب جهة إشرافية واضحة يؤثر على وضوح الأدوار وآليات التنسيق والمساءلة.

وتضمنت السياسة جملة من التوجهات من أهمها إصدار قانون لحماية الطفل في إمارة دبي والأطر التنظيمية التابعة له وذلك لتأسيس نظام شامل ومتكامل لحماية الطفل يضمن شمولية التغطية في كل مجالات وإجراءات الحماية، ويوضح آليات الحوكمة والعمل والتنسيق بين الجهات ويضع أطر التقييم والمتابعة والمساءلة على مستوى الجهة أو المؤسسة.

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق