برعاية حمدان بن محمد : ماجد بن محمد يفتتح مؤتمر دبي الدولي السابع‎

Sat 29 December, 2012 | 1:25 pm

افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون مؤتمر دبي الرياضي الدولي السابع، الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي وحضر حفل الافتتاح مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي ود. أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي .

ومحمد الكمالي رئيس اللجنة المنظمة ود.عائشة بوسميط مديرة المؤتمر وعدد من رؤساء الاتحادات الرياضية وأنديتنا وأعضاء مجالس الإدارات وعدد من الضيوف الأجانب مثل الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا والبرتغالي جوزيه مورينيو والايطالي والتر زينغا ومواطنه كابيلو.

وبدأت أشغال الجلسة الأولى بمحاضرة ألقاها رئيس الاتحاد الأروبي لكرة القدم الفرنسي ميشيل بلاتيني تحت عنوان “القيم ومستقبل كرة القدم” والتي أكد خلالها ضرورة مقاومة الجريمة المنظمة في كرة القدم وأن هذه اللعبة تخضع لقيود مشددة أكثر من القطاعات الأخرى ولا يمكن أن تضمن استمراريتها إلا من خلال المحافظة على علاقتها برجال الأعمال والاقتصاد، كما شدد في محاضرته على ضرورة التصدي للجريمة المنظمة في اللعبة.

واستهل بلاتيني حديثه بالتعبير عن سعادته بوجوده في دبي للمرة الأولى في حياته وقال إن دعوته لهذا المؤتمر تدلّ أن المشرفين عليه واعون بما هم بصدد القيام به من اجل الارتقاء بكرة القدم باعتبارهم أنهم لم يوجهوا الدعوة إلى استاذ فلسفة بل لشخص متمرس في اللعبة مارسها لاعبا ومسؤولا، مشيرا إلى أن تجربته الكروية كانت ناجحة وأنه التزم بقيم الروح الرياضية منذ بدايته حتى اعتزاله وأن الحكام لم يرفعوا في وجهه أي بطاقة حمراء طيلة مسيرته الرياضية.

مسؤولية

وأضاف: عندما أصبحت مسؤولاً في الاتحاد الأوروبي تعقدت الأمور وواجهت انتقادات كثيرة من الصحافيين وأحباء الاندية، حيث يعتبر بعضهم أن القرارات التأديبية ضد أنديتهم غير منصفة مثلما حدث في الفترة الأخيرة عندما اتخذ الاتحاد الأوروبي عقوبة ضد أتلتيكو مدريد الاسباني.

وأكد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على أهمية التحلي بالقيم في اللعبة وقال إنه في الماضي عندما كان يمارس بعض اللاعبين كرة القدم بمقابل مادي اعتبر كثيرون أن ذلك يتعارض مع القيم الأولمبية.

وقال: كان عدد من نخبة المجتمع تمارس الرياضة بداية القرن التاسع عشر وكانوا يعتبرون أن النشاط الرياضي حكرا عليهم فقط ما خلف التمييز بينهم وبين الفئات الاجتماعية الأخرى وكان المسؤولون يدفعون أموالا كثيرة من أجل ممارسة الرياضة في الاتحاد السوفييتي.

وأوضح ميشيل أنه مارس كرة القدم زمن الهواية وأكد أن اللاعبين الهواة لا ينقصهم اي شيء مقارنة باللاعبين المحترفين والاختلاف بينهم يبرز على مستوى العقلية فقط.

المادة مهمة

وصرح ميشيل أن العامل المادي مهم في حياة اللاعبين وقال إن البعض يوجه اللوم للبعض بشأن طريقة عيشهم في رفاهية وقال: دائما ننتقد اللاعبين ونتساءل عن كيفية ربحهم للمال ولكن يجب أن نتساءل أيضا كيف جمع نجوم الغناء ثروته.

وأضاف: هناك كثيرون يجمعون المال بفضل موهبتهم ولا توجه إليهم الانتقادات مثلما توجه إلى اللاعبين وهذا يدل أن كرة القدم تخضع لقيود مشددة مرتبطة بالقيم مقارنة بالقطاعات الأخرى.

وطالب رئيس الاتحاد الأوروبي بضرورة التصدي للجريمة المنظمة التي تستغل كرة القدم لغسل الأموال وخاصة تلك الجرائم المتعلقة بالرهانات من خلال ضبط النتائج مسبقا .

وقال في هذا السياق: يجب أن يبذل اللاعبون جهودا إضافية من أجل تحقيق الفوز لفرقهم ويتحلون بالميثاق الرياضي، الذي يقاوم هذه الجرائم وعلى كل رياضي حقيقي أن يكون ضد الإعداد المسبق لنتائج المباريات لأن المطلوب في كرة القدم ليس المشاركة في اللعب بل تحقيق الفوز واحترام المبادئ مهما كانت التحديات.

مصداقية الرياضة

وتابع: على كل لاعب أن يحاول تسجيل الأهداف والتحلي بقيم الاحتراف لأن مصداقية الرياضة تقوم على النتيجة وكرة القدم لا يمكن أن تضمن استمراريتها إلا من خلال المحافظة على القيم وعلى علاقتها برجال الأعمال والاقتصاد.

وأشار ميشيل بلاتيني أنه في 1870 تم اعتماد المنافسة بين كل الفرق بدون أي تمييز بينها وإقرار مبدأ المساواة بينها جميعا وقال إنه عندما يتم اعتماد المساواة والتحلي بالقيم يكون الانتصار للأفضل. وشدد رئيس الاتحاد الأوروبي على أهمية الروح الرياضية في كرة القدم ورفض تحديد النتائج بالمال.

وتحدث بلاتيني عن الفوارق بين أندية كرة القدم وقال تضخم ميزانيات عدد منها أدى إلى ارتفاع أجور اللاعبين التي أصبحت رواتبهم غير قابلة للمنافسة وأدخلت اختلافات كثيرة بين الأندية الكبيرة والصغيرة، حيث لم يعد لهم نفس الحظوظ ما يدفع بعضها إلى الاقتراض من البنوك وهو ما يجعلها تشكو بعد ذلك من عجز كبير على مستوى موازناتها.

الكرة الأسيوية تتطور

أوضح رئيس الاتحاد الأوروبي أن كرة القدم بدأت تتطور في آسيا وقال إنه لاحظ ذلك جيدا في زيارته الأخيرة للعاصمة الماليزية كوالمبور، مؤكدا ضرورة أن تمنح الدول الآسيوية فرصة أكثر لكرة القدم مثلما فعلت أوروبا.

وأرجع بلاتيني سبب تأخر الكرة الآسيوية إلى كونها ليست اللعبة الأولى في بعض الدول مثل الهند، الذي يضم كثافة سكانية عالية وقال يجب أن يستمتع الناس بكرة القدم في هذه الدول وبإمكان برشلونة خوض مزيد من المباريات في الصين من أجل المساهمة في نشر اللعبة هناك.

النجم الفرنسي: كرة القدم رياضة وليست رؤوس أموال

أكد ميشيل بلاتيني أن كرة القدم لعبة رياضية وليست رؤوس أموال وقال إنه لاحظ بكل أسف أن فرقاً كثيرة تشارك في دوري أبطال أوروبا وهم ليسوا الأبطال الحقيقيين وشدد على ضرورة الاهتمام بالدوريات المحلية في دول أوربا الشرقية والاهتمام بالقيم ضمانا لاستمرار المنافسات.

واعترف بلاتيني بأن العديد من النتائج الرياضية مشكوك في صحتها وبها شوائب كثيرة والمصيبة الأكبر أن البعض يلعب من أجل أن لا تربح أي للخسارة.

ولمقاومة هذه الظاهرة أوضح بلاتيني أن الاتحاد الأوروبي أقر مراقبة كل المباريات التي تقام في القسمين الاول والثاني ومباريات الكأس ضمانا لشفافية النتائج. وأضاف: كرة القدم أصبحت مهددة من قبل الجريمة المنظمة ونتمنى أن نخوض في العام الجديد مباريات أقل تهديداً بفضل انتشار الوعي ببلدان الاتحاد الأوروبي وأخذ الإجراءات اللازمة لمقاومة الجريمة المنظمة.

عقود اللاعبين

وأوضح النجم الفرنسي أن عقود اللاعبين متعددة الملكية اصبحت تمثل عبودية جديدة لهم، حيث أصبحوا مسيرين من طرف الأندية ووكلائهم وبالتالي تربطهم عقود مشتركة ولا يمكن ان يقرر اللاعبون مستقبلهم بأنفسهم وهذا الأمر يهدد كرة القدم.

وأكد بلاتيني على مقاومة هذه الظاهرة لأنها تهدد كرة القدم وقال إن فرنسا وانجلترا بصدد اعتماد منظومة لمنع الاشتراك في ملكية العقود وتمنى أن تنسج بقية الدول الأوروبية على منوالهما وأنه يجب الاهتمام بموضوع الأخلاق في مجتمعنا رغم أن البعض يتهم كرة القدم بنشر العنف والكراهية بينما لا يخلو أي مجتمع في العالم من هذه المظاهر.

وأشاد بلاتيني بقرارات الاتحاد الدولي، التي تجبر الحكم على ايقاف الحكم لأي مباراة عندما يتفطن أن هناك هتافات عنصرية ضد اللاعبين في الملعب.

وأوضح بلاتيني أنه سيركز على قيم الاحتراف والأخلاق خلال دورته الثانية في رئاسة الاتحاد الاوروبي وسيعمل على إلغاء الملكية المتعددة لعقود في عقود اللاعبين ومقاومة ظاهرة المنشطات من أجل حماية الرياضة وحتى تكون كرة القدم قيما أو لا تكون.

سؤال وجواب

وردا عن سؤال تعلق بتطور كرة القدم وعن فرص الاستثمار فيها أوضح بلاتيني أن اللعبة تطورت كثيرا مقارنة بـ30 سنة الماضية، حيث انضمت قارات جديدة مهتمة بكرة القدم مثل افريقيا وآسيا وأميركا الشمالية وقال إنه يوجد دول لم تكن تهتم بها وأصبحت تتسابق الآن من أجل استضافة التظاهرات الكبرى وهو ما يدل على أن كرة القدم تتطور وتحظى باهتمام الشعوب في كل أنحاء العالم.

وقال بلاتيني إنه إذا كان الهدف من الاستثمار في كرة القدم من أجل المال فإن هذا الهدف لا يعجبه، مشيرا إلى أندية مثل برشلونة طورت ميزانيتها من 20 مليون يورو إلى 420 مليون يورو.

وجدد النجم الفرنسي معارضته لاعتماد التكنولوجيا المتطورة في ملاعب الكرة للحد من أخطاء الحكام وقال هذه التكنولوجيا تتطلب إنفاق 50 يورو في 5 سنوات أو حتى خلال فترة أقل ولذلك فهو يفضل منح هذه المبالغ المهمة لتطوير كرة القدم في البلدان الفقيرة.

وأضاف: هذا رأيي ويجب أن نساعد الحكام من أجل تطوير أنفسهم وليس تركيز التكنولوجيا المكلفة للحد من أخطائهم.

اللاعب ثروة

وصرح ميشيل بلاتيني أن لاعب كرة القدم يعتبر قطعة من الثروة وقال إنه يعتبر أن كل لاعب حمل زي برشلونة كان جزءا من ثروة الفريق الكتالوني، مشيرا إلى أن اللاعب يجب أن يحصل على المال من أجل عائلته وتحدث بلاتيني عن نفسه وقال إنه كان يحصل على 20 يورو شهريا وكان والده يسأله عما إذا كان المسؤولون يدفعون له من أجل ممارسة كرة القدم وقال إنه شعر بالفرق المادي عندما انتقل للعب في صفوف يوفنتوس الايطالي.

بلاتيني: أدعم تنظيم مونديال قطر في الشتاء

أكد ميشيل بلاتيني دعمه لتنظيم كأس العالم 2022 بقطر في فصل الشتاء وقال إن المونديال يجب أن يقام خلال أفضل طقس في الدولة المستضيفة وهو الأمر، الذي من شأنه أن يعود بالنفع على اللاعبين والمدربين لتقديم مستوى عال في البطولة.

وردا عن سؤال يتعلق بإمكانية خوض نهائي دوري أبطال أوروبا خارج أوروبا قال بلاتيني: لن يحدث ذلك ما دمت رئيسا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

الشامسي: الاستفادة من التجارب

أوضح عبيد مبارك الشامسي مدير الإدارة الفنية باتحاد الإمارات لكرة القدم أن مؤتمر دبي الدولي يعدّ فرصة مهمة للاستفادة من التجارب العالمية في الاحتراف.

وأكد الشامسي أن الكرة الإماراتية استفادت من المؤتمرات الستة السابقة في مجالات عديدة على المستوى الإداري والفني، مشيرا إلى أن حضور كل الأجهزة الفنية والإدارية في أنديتنا أفضل دليل على أن المؤتمر حقق أهدافه التي نتطلع إليها.

وأضاف الشامسي أن المؤتمر يساهم في نشر الثقافة الاحترافية بين اللاعبين بصفة خاصة وبقية أفراد المجتمع بشكل عام.

كايو: كرة القدم ظاهرة تتطور

أكد المدير الفني لأكاديمية النصر لكرة القدم البرازيلي كايو زنارجي أن مؤتمر دبي الدولي يعتبر حدثا مهما لكل الاجهزة الفنية والإدارية في الدولة من أجل تطوير مستواهم والارتقاء به.

وأوضح كايو أن كرة القدم ظاهرة تتطور باستمرار ولذلك يجب على المدربين والمشرفين على الاندية بشكل عام مواكبة هذا التطور من خلال الاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في اللعبة.

وأشار كايو إلى أنه يحرص على الحضور في كل دورة وقد ساعده المؤتمر على تطوير إمكانياته الفنية.

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق