جسـر الصـداقة | سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم - فزاع

جسـر الصـداقة

الضـايق اللي سـاريٍ لـيله ولا حَصَّـل طريق

تلـعــب به الايّـام بيـن يْـميـنهـا وشْـمالـها

يا غَـارقٍ بالهَم لا تطـلب نجاتك من غريق

الصبر مفـتاح الـفرج ، والـناس هـذا حالها

وانا ترى مَتني يشيل مْن الحِمِل ما لا يطيق

مالي ومـال الـحِـمله اللي كل كـتفٍ شـالها

والدلّـه اللي ماتـقهوي ضيفها ، قِل للبريق

يرسل تعـازي ضـوّها لا فاحت بْفـنجـالها

أيّامنا بين الشهر واليوم ، والباقي سحيق

الايّام كم يبغى لها ، والناس كم يبغى لها

قمريّة الأحزان لا غَنَّت على الغصن الدقيق

ما تْعـاتب الـمحزون لو غَنَّت وَلا غَنَّى لها

يا ناس وش حَل الرفيق اللي يعاتب له رفيق

لا حَدِّتـه الايّـام ، والدنـيا عـلى منـوالها

لا تحسب ان اللي تحبَّه لا جَرَحته ما يضيق

لو يسـتر جْـروحه عـليك وعِـلِّـتـه ما قالــها

يضيق لكن مَبْسمه ضَحَّاك وِحْجَاجه طليق

لان الصَّداقه كنز ، والحَسْـنَه بِعَشْـر امثالـها

والحقد في قلوب الرجال اهْل الوفا ماهو يليق

قـلـوبـها تبقى نـظـيفه .. لـو تـغَـيَّـر حـالـها

وانا لو ابني للصداقه جسر لعيـون الصـديق

الـناس من كثر الزعل ، فال الله وْلا فالــها

العـذر مايكفي من التـقدير ، والصدَّه تعـيق

الوصـل من بيـن الـقـلـوب اللـي تـمـد حْـبالـها

والالماس سِعره فوق سِعرك يالذهب لو لك بريق

سِـعره لـحَاله .. والذهب تسـعـيرته بلْـحَالـها

واهْل الجواهر يفرقون الكـهرمان مْن العقـيق

لو تخـلـط الثـنتيـن بنـتٍ فـي طَـرَف سلسالها

نَصبر على قَرص النحَل حتى نوصِّل للرحيق

واهل الهـوى يمسـح خطـاياها لـذيذ وْصـالـها

والـناس لاجـل آمالـها تحـتاج للفـهم الدقـيق

واللي ما تمـلك فَـهـم تخسـر نفـسـها وآمـالـها

جْبال الارض الشامخه يا منكر الـمجد العريق

هـامـاتنا من كـبر هـيبتنا ، تطـول جْـبالـها

جديـدنا مستـقـبلٍ زاهـر ، وماضـينا عتـيق

مسـيرة الـتاريخ يـبقـى مـجـدنا فـي بـالـها

لو ان حَـضارتنا قصيدة شـاعرٍ فكـره عمـيق

ما كان غير محـمد الـمكـتــــوم صـاغ امثـالها

تصفح بالعنوان

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )