حمدان بن محمد: التجارة داعم رئيس في المنظومة الاقتصادية لدبي‎

Tue 26 March, 2013 | 10:49 am

قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي: “في الوقت الذي تواصل فيه دبي تنويع وتوسعة قاعدتها الاقتصادية، تبقى التجارة أحد الأعمدة الأساسية في المنظومة الاقتصادية الكلية للإمارة . فمع توجه دبي إلى ترسيخ مكانتها كعاصمة للاقتصاد الإسلامي العالمي، يتعاظم دور التجارة كأحد الروافد المهمة لهذا التوجه، ولاسيما في ضوء الفرص الكبيرة الكامنة في الأسواق النامية في مختلف أرجاء العالم الإسلامي” .

جاءت كلمة سمو الشيخ حمدان، بمناسبة الإعلان عن تجارة دبي الخارجية غير النفطية التي ارتقت قمة جديدة في العام ،2012 بوصول قيمتها إلى 235 .1 تريليون درهم، مقابل 089 .1 تريليون درهم في العام 2011 بنمو 13%، وذلك نتيجة لزيادة قيمة الصادرات بنسبة 47% لتصل إلى 163 مليار درهم، وارتفاع الواردات 12% إلى 737 مليار درهم، بينما سجلت تجارة إعادة التصدير نمواً بواقع 5 % لتبلغ 334 مليار درهم .

وأعرب سمو ولي عهد دبي عن ارتياحه للنتائج القوية المتحققة للقطاع التجاري، ولاسيما على مستوى التجارة الخارجية، مؤكداً أن أبناء الوطن أثبتوا كفاءة منقطعة النظير في تطبيق النظم والحلول التي تواكب تطورات السوق العالمية وتضمن الوصول بمخرجات الاقتصاد المحلي إلى أفضل النتائج حيث تُعد التجارة الخارجية لدبي نموذجاً مشرفاً لقدرة أبناء الإمارات على الإنجاز في أفضل صوره .

وأضاف سموه: “يستند النمو التجاري المطرّد في دبي إلى مجموعة من المقومات، بما في ذلك الدعم الحكومي القوي للقطاع التجاري والعلاقات القوية والمتوازنة التي تربط بلادنا بمختلف دول العالم شرقاً وغرباً وما يتبعها من تصاعد مستمر في علاقات التعاون الاقتصادي الذي يُعدّ التبادل التجاري أحد أهم أركانه، علاوة على البنية الأساسية عالية الكفاءة والاعتمادية التي نحرص على تحديثها وتطويرها وفقاً لأرقى المعايير العالمية، ما يحدو بنا للتفاؤل بأداء أكثر قوة خلال السنوات المقبلة، أسوة بالأداء العام لاقتصاد الإمارة الذي دخل في مرحلة جديدة من النمو القوي في ضوء ما توضحه الأرقام والإحصاءات عن العام الفائت” .

وخلال مؤتمر صحفي تم فيه الإعلان عن حجم تجارة دبي الخارجية غير النفطية عام ،2012 قال أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي: “واكبت جمارك دبي الانطلاقة الجديدة لاقتصاد دبي في العام ،2012 منطلقة من الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي وضعت الأسس الصلبة لمواصلة مسيرة النجاح والإنجاز، مع تصاعد النمو الاقتصادي بوتيرة متسارعة، مدعوماً بأداء مميز لأغلبية القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها التجارة” .

وأوضح أن التجارة المباشرة شكلت نحو 65% من إجمالي تجارة دبي الخارجية غير النفطية بقيمة 808 مليارات درهم، فيما بلغت حصة المناطق الحرة نحو 34% تعادل 417 مليار درهم، أما تجارة المستودعات الجمركية فسجلت 10 مليارات درهم تمثل نحو 1% من الإجمالي .

واستمر نمو التبادل التجاري عبر وسائل النقل كافة فبلغت قيمة التجارة بواسطة الشحن الجوي 628 مليار درهم، وفي الشحن البحري 442 مليار درهم، وعبر النقل البري 165 مليار درهم .

وأكد أحمد بطي أحمد “إن الصعود المستمر في قيمة التجارة الخارجية جاء ليعكس دور دبي كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية، مستندةً إلى الاستثمارات المتزايدة التي أنفقتها طوال السنوات الماضية على تطوير البنية التحتية الرائدة في الإمارة التي أوصلت موانئها ومطاراتها وطرقها إلى أعلى مستويات التطور، ما أهلها لاحتضان حركة التجارة الإقليمية والعالمية على أوسع نطاق .

وأضاف: “دعمت جمارك دبي النمو الاقتصادي المتصاعد، عبر تحسين كفاءة خدماتها المقدمة للتجار والمتعاملين، لتمكينهم من تخليص بضائعهم بسرعة قياسية، حيث أثمرت جهودنا في الارتقاء بأدائنا، عن إعلان منظمة الجمارك العالمية في تقرير مهمة (كولومبوس) لتطوير العمل الجمركي حول العالم، بأن جمارك دبي هي نموذج يحتذى على المستوى المحلي والإقليمي والدولي” .

وقال “إن جمارك دبي تضع كل إمكاناتها في المرحلة الحالية لتمكين الدولة من الفوز باستضافة معرض إكسبو 2020 في دبي، متعاونة في تحقيق هذا الهدف مع كل المؤسسات الاتحادية والمحلية، بعد أن أثبتت دبي عبر السنوات الماضية نجاحها في تنظيم أهم المؤتمرات والمعارض العالمية” .

وعلى صعيد الشركاء التجاريين تقدمت الصين شركاء دبي من حيث الواردات بحصة تصل إلى 15% تعادل قيمتها 111 مليار درهم، تلتها الولايات المتحدة بواردات بلغت 69 مليار درهم تمثل 33 .9% من إجمالي واردات دبي، ثم الهند واستوردت دبي منها ما قيمته 68 مليار درهم لتصل حصتها إلى 28 .9% .

وجاءت سويسرا في المركز الأول بين شركاء دبي التجاريين من حيث الصادرات، حيث بلغت حصتها 34% من الإجمالي بقيمة 56 مليار درهم، وحلت الهند في المركز الثاني بصادرات بلغت 32 مليار درهم لتصل حصتها إلى 20% من إجمالي صادرات دبي، ثم تركيا ثالثاً، حيث بلغت صادرات دبي إليها بضائع بلغت قيمتها 10 مليارات درهم أي بحصة تصل إلى 6% . أما الشريك التجاري الأول لدبي في تجارة إعادة التصدير فهي الهند بمنتجات تصل قيمتها إلى 51 مليار درهم تمثل 15% من الإجمالي، تلتها السعودية بما قيمته 33 ملياراً تمثل 10% من هذه التجارة، وجاء العراق ثالثاً بحصة تبلغ 3 .7% تصل قيمتها إلى 24 مليار درهم .

تجارة الذهب

حافظ الذهب الخام ونصف المشغول على تقدمه لقائمة واردات دبي لتصل حصته إلى 18% تمثل ما قيمته 132 مليار درهم من إجمالي واردات دبي، تلته أجهزة الهاتف لشبكات الاتصالات الخلوية والسلكية بواردات بلغت قيمتها 53 مليار درهم تمثل 7% من الاجمالي، ثم واردات الالماس غير المركب بقيمة 46 مليار درهم ووصلت حصتها إلى 6% .

وبالنسبة للصادرات تقدم الذهب بقيمة 104 مليارات درهم ليمثل 64% من إجمالي الصادرات، ثم الألمنيوم الخام بصادرات بلغت 5 مليارات درهم بحصة تعادل 3%، وحلت الزيوت النفطية ثالثاً لتشكل نسبتها 7 .2% أي بما قيمته 4 مليارات درهم .

أما في إعادة التصدير فجاءت أجهزة الهاتف في المركز الأول بقيمة 50 مليار درهم وبنسبة 15%، ثم الألماس بقيمة 46 مليار درهم تعادل 14% من الإجمالي، تلتهُ الحلي والمجوهرات من المعادن الثمينة 22 مليار درهم وبلغت حصتها 7% .

تجارة دبي الخارجية  من عام 2000 حتى 2012

تصاعدت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية لدبي لتصل إلى قمة جديدة في 2012 عند تريليون و235 مليار درهم، بفارق كبير جداً عن قيمتها في العام 2000 الذي بلغت فيه 143 مليار درهم، وارتفعت في العام 2001 إلى 174 مليار درهم وفي العام 2002 إلى 204 مليارات درهم، ثم بلغت 252 مليار درهم في العام ،2003 ثم 351 مليار درهم في العام 2004 لتصل إلى 480 مليار درهم في العام 2005 و524 مليار درهم في العام ،2006 وواصلت الارتفاع لتبلغ في العام 2007 نحو 679 مليار درهم وتسجل في العام 2008 نحو 935 مليار درهم، وبلغت 754 مليار درهم في العام ،2009 بفعل تأثيرات الأزمة المالية العالمية، وارتفعت مرة أخرى إلى 902 مليار درهم في العام ،2010 لتصل في العام 2011 إلى تريليون و89 مليار درهم .

26% نمو تجارة دبي مع الدول العربية إلى 196 مليار درهم

حققت تجارة دبي الخارجية مع الدول العربية في عام ،2012 نمواً بنسبة 26% لتصل قيمتها مع الدول العربية كافة 196 مليار درهم .

وجاءت السعودية في المركز الأول بنحو 44 مليار درهم، تلتها العراق بنحو 41 مليار درهم، ثم سلطنة عمان بنحو 19 مليار درهم، والكويت 16 مليار درهم، والسودان 14 مليار درهم، وليبيا 12 مليار درهم، وقطر 5 .9 مليار درهم، ومصر 9 مليارات درهم، ولبنان 5 .7 مليار درهم، والبحرين 5 .6 مليار درهم، والأردن 4 مليارات درهم، واليمن 3 مليارات درهم، والجزائر 5 .2 مليار درهم .

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق