حمدان بن محمد: الإمارات بقيادة خليفة ومحمد بن راشد نموذج لدولة تسهر على رعاية شعبها

Sun 2 June, 2013 | 2:38 am

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي أن الأمن والاستقرار الذي تنعم به الإمارات نتيجة موضوعية للسياسات المتوازنة التي تنتهجها الدولة وتعلي من خلالها حكم القانون وتعمل على نشر وتطبيق قيم العدل والمساواة من دون تمييز أو إخلال بأحكامه.

حيث كانت تلك القيم الإنسانية السامية بمثابة السياج الذي يحمي مكتسبات الدولة ويضمن لشعبها الاستقرار والأمان ولأجيالها الجديدة مستقبلا حافلا بالفرص الواعدة.

وأبرز سموه في حوار شامل أجرته معه “ميلانو فينانزا” أهم الصحف الإيطالية المتخصصة في مجال الاقتصاد والأعمال الجهود التي تبذلها الدولة نحو تحقيق طموحات وتطلعات شعبها من خلال البرامج والمشاريع المتنوعة التي تتبناها لاسيما في المجالات التي تمس الحياة اليومية للناس.

ونوه سموه بالمبادرات والاستثمارات التي تخصصها الحكومة الاتحادية لمجالات حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية وغيرها.

وتطرق سموه إلى جهود الدولة المتواصلة للارتقاء بمنظومة العمل الحكومي وتحسين مستوى مخرجاته وفق أرقى المعايير العالمية وبما يلاقي تطلعات المجتمع ويلبي احتياجاته ضمن أعلى معدلات كفاءة الأداء.

وأشاد سموه بالروابط الاقتصادية الإماراتية الإيطالية والتي شهدت في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظاً لاسيما على صعيد التدفقات التجارية في ضوء حرص البلدين الصديقين على الأخذ بهذه العلاقة النموذجية إلى مستويات جديدة من الرقي في شتى المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية برعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” ومن الجانب الإيطالي ماريو مونتي رئيس وزراء إيطاليا.

وأثنى سمو الشيخ حمدان بن محمد على التطور المستمر في العلاقات الاقتصادية الإماراتية الإيطالية بما في ذلك النمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين الدولتين، والذي بلغ خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2012 نحو 18.5 مليار درهم، فيما تعتبر الإمارات أكبر رابع مصدّر للألومونيوم إلى إيطاليا.

كما أشار سموه إلى تحقيق التجارة غير النفطية بين البلدين نموا كبيرا في العام 2011 بإجمالي نحو 21.9 مليار درهم وبزيادة إجمالية قدرها 33% مقارنة بالعام 2010، مؤكدا سموه أن المجال مفتوحا للارتقاء بالتعاون المشترك سواء على الصعيد الاقتصادي أو في غيره من المجالات.

معرض اكسبو

ورداً على سؤال حول مساعي الإمارات لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي، أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم جاهزية دبي الكاملة لاستقبال الحدث العالمي الذي تعهدت الدولة بأن يكون علامة فارقة في تاريخ المعرض حيث تضمن الملف الإماراتي، في المنافسة الدولية التي تتنافس فيه أمام دبي أربعة مدن عالمية أخرى، المقومات التي تضمن فوز الإمارات لتوافق توجهات بلادنا مع الأهداف النبيلة التي يعليها المعرض فيما تعتبر دبي تجسيدا حيا لتلك القيم. وفيما يلي نص الحوار:

تنافس قوي

عقب انعقاده في مدينة ميلانو في العام 2015، ربما ينتقل معرض إكسبو الدولي 2020 إلى دبي، في أول ظهور للحدث في منطقة تضم عددا كبيرا من الأسواق الناشئة، فما هي المجالات التي تتطلعون إلى تغطيتها خلال المعرض تحت الشعار المُقترح له وهو “تواصل العقول وصنع المستقبل”؟

في واقع الأمر، المدن الخمس المتنافسة على استضافة “إكسبو الدولي 2020” تنتمي جميعها إلى الأسواق الناشئة، ولهذه الحقيقة دلالة مهمة تعكس التحول الاقتصادي الذي يشهده العالم حالياً، بما في ذلك التدفقات التجارية العالمية، وهو مؤشر هام للاتجاه الذي يسير فيه عالمنا مع تزايد أهمية الأسواق الناشئة على المسرح الاقتصادي العالمي.

فلم يسبق أن تم تنظيم معرض “إكسبو الدولي” في أي من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكذلك غرب وجنوب آسيا، وهي منطقة فتيّة وحاشدة بالفرص، والجيل الجديد من أبناء هذه المنطقة يمتاز بالحماسة والطاقة الإيجابية والرغبة في الاضطلاع بدور إيجابي في تشكيل مستقبل العالم والذي يؤثر بالضرورة على مستقبلهم ومستقبل مجتمعاتهم.

وفي عالمنا المعاصر المليء بالتحديات، نهدف أن يكون “إكسبو الدولي 2020” في دولة الإمارات بمثابة منصة فريدة تتيح للعالم فرصة اللقاء للحوار ولتبادل الأفكار لاستكشاف أفضل الحلول الداعمة لتوجهات التنمية الإنسانية؛ ومن أهم العوامل التي ترشحنا بقوة لاستضافة هذا الحدث الكبير البنية الأساسية رفيعة المستوى القائمة في بلادنا، والموقع المتميز الذي نتمتع به في قلب العالم والذي يشكّل ميزة إضافية تعزز من قدرتنا كحلقة وصل فعالة بين ربوعه.

حيث نتوقع أن يستقطب المعرض في دبي نحو 25 مليون زائر سيفد أكثر من 70 بالمئة منهم خصيصا من خارج الدولة لحضور المعرض، وذلك في سابقة هي الأولى في تاريخه، وهذا يضيف بعدا جديدا يؤكد جدارة دبي بالاستضافة كون هذا الحجم من الزوار العالميين يصب في خدمة أهداف المعرض الساعي إلى إتاحة فرص متكافئة لكل من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء للمشاركة في محاولة استشراف المستقبل.

تبني المبادرات

هل لسموكم أن تحدثنا عن المبادرات التي تعتزمون تبنيها في حال فوز الإمارات باستضافة “إكسبو الدولي” في دبي ؟ وما هي أهم العوامل التي ترونها مرجّحة لفوز بلادكم في هذه المنافسة العالمية؟

علاوة على الدور المهم الذي تساهم به الإمارات في وصل جنبات العالم بعضها البعض، هي أيضاً محرك دفع فعّال وحيوي لحراك إنساني وفكري واقتصادي وثقافي قوي على مستوى المنطقة بل والعالم، تتدفق فيه الأفكار وتتنامى معه الشراكات وعلاقات التعاون؛ ففي دبي يتواصل الناس من مختلف الثقافات، يتبادلون الخبرات والتجارب، ويتعلمون من بعضهم البعض، ويعملون سويّاً من أجل غد أفضل؛ لذا تجسد إمارة دبي بواقعية روح إكسبو الدولي وأهدافه النبيلة.

وقد تعهّدنا بتقديم نسخة غير مسبوقة من “إكسبو الدولي” سيتحدث عنها العالم طويلاً وسيكون لها آثارها الإيجابية على الأجيال القادمة، واضاف: نحن واثقون تماماً في قدرتنا على الوفاء بهذا الوعد، بفضل بنية أساسية أرسيناها وفق أرقى المعايير العالمية، وخبرة عميقة تراكمت لدينا على مدار سنوات طويلة استضافت فيها دبي العديد من الفعاليات الدولية الكبرى وشهد معها الجميع لدبي بالكفاءة العالية في حسن التنظيم والإدارة وبالقدرة على توفير مقومات النجاح.

إشارة بدء

سيكون إعلان فوز دبي باستضافة المعرض بمثابة إشارة البدء لتنفيذ سلسلة من الخطوات العملية للاستعداد لهذا الحدث الضخم، من أهمها تطوير الموقع المقترح للمعرض في منطقة جبل علي وفق تصميم استلهم مضمون المعرض وأهدافه حيث سيمكن للدول العارضة مشاركة أفكارهم ومعروضاتهم مع الزوار بأسلوب يعكس روح الإبداع والابتكار ويسعى إلى الوصول إلى حلول عملية تساهم في التصدي للتحديات المشتركة أمام مستقبل الإنسانية.

ومع تزامن انعقاد المعرض مع احتفال الإمارات بالوبيل الذهبي لتأسيسها ومرور 50 عاما على قيام الاتحاد، وانطلاقا من مكانة بلادنا نقطة مركزية من العالم تحتشد فيها الثقافات والأفكار والمبادرات والمؤسسات والشراكات الاقتصادية الناجحة، نتطلع بعين يملؤها الأمل لاستضافة “إكسبو الدولي” ليكون مناسبة يتجمع فيها العالم على أرض الإمارات لمشاركة المعرفة نحو غد واعد للبشرية جمعاء.

دور الرياضة

معروف عن سموكم اهتمامكم الكبير بالرياضة. فهل تعتقدون أنه من الممكن أن يكون للرياضة دور في تحقيق مزيد من التقارب بين الغرب والعالم العربي، والوصول إلى قدر أكبر من التفاهم وتعميق روابط الصداقة لاسيما بين الإمارات وإيطاليا؟

من الممكن دائما أن تكون الرياضة وسيلة فعالة لنشر ثقافة السلام والتعاون والإخاء والتسامح؛ فهي تجمع أناسا من أعراق شتى وخلفيات ثقافية وأيديولوجية متباينة في سياق منافسات نزيهة وفق قواعد متعارف عليها. واعتقد أن الرياضة تنفرد بقدرتها على تجاوز الحواجز الذهنية وصولاً إلى تأصيل مفاهيم أعمق للتفاهم والتعايش الإيجابي.

وكما هو معروف للجميع، تحرص بلادنا على بناء علاقات متوازنة مع كافة دول العالم تقوم على أساس الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء، حيث أكسبت هذه السياسة دولة الإمارات احترام المجتمع الدولي وتقديره، وفي سعيها لتأكيد هذا النهج، تتبع دولة الإمارات مساقات عدة، تشكل الرياضة إحداها وذلك مع انخراطنا في منافسات رياضية دولية عديدة، واستضافتنا كذلك فعاليات رياضية كبرى عديدة، مثل كأس دبي العالمي للخيول، الأشهر عالمياً وكذلك بطولات الجولف والتنس والسباحة والقوراب السريعة وغيرها من المنافسات العالمية.

فالموقع الجغرافي المتميز لبلادنا، والمرافق الرياضية عالمية المستوى التي أسسناها مدعومة ببنية أساسية رفيعة لاسيما في مجالات النقل الجوي والمنشآت السياحية وشبكات الطرق والمواصلات وغيرها..

كلها عوامل ساهمت في تأكيد قدرتنا على تنظيم واستضافة فعاليات رياضية عالمية كثيرة تركت لدينا رصيداً غنياً من الخبرات في هذا المجال، لتكون دبي بذلك مقصداً لآلاف الزوار من عشاق تلك الرياضات ومتابعي المنافسات الكبرى.

وكذلك الفرق الرياضية وأطقم التحكيم الذين يفدون إلينا من شتى أنحاء العالم، ليتعزز مع تلك التجمعات الرياضية دور بلادنا كبوتقة تتلاقى فيها الثقافات وتتفاعل، ويتعرف من خلالها المشاركون كل على فكر الآخر ويرى جوانب لم يكن يدركها في شخصيته عبر الاحتكاك المباشر.

ومن يتتبع العلاقات الإماراتية الإيطالية، يجد أنها تاريخية وفي تطور مستمر وتغطي العديد من مجالات التعاون، فنحن سعداء بارتباطنا بإيطاليا كواحدة من أهم شركائنا التجاريين في أوروبا؛ وبلا شك.

فإن الزيارات المتبادلة وعلى أعلى المستويات بين مسؤولي البلدين تساهم في إذكاء مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي والعلمي واستكشاف المزيد من قنواته، ونحن نتطلع أن تشهد السنوات المقبلة مزيداً من هذا التعاون الذي نعتز به، حفاظا على هذه الروابط التي تقدم نموذجا يحتذى لما يجب أن تكون عليه العلاقات العربية الأوروبية على وجه العموم.

خصوصية فريدة

تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقلبات اجتماعية وسياسية واسعة، في الوقت الذي تنعم فيه دول الخليج بالأمن والاستقرار. فهل تعتقدون سموكم أن دبي تحديداً باستطاعتها لعب دور سياسي أكبر خلال السنوات المقبلة في ضوء نموذجها الاقتصادي والاجتماعي الفريد؟

تتمتع دول الخليج العربية بخصوصية تتفرد بها مجتمعاتها وتنبع من تمسكها بثقافتها البدوية بكل ما تحمله من قيم وقواعد أخلاقية واجتماعية.

فإذا نظرنا إلى دولة الإمارات على سبيل المثال، سنجد أن مؤسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قد أرسى قواعد مجتمع قام على فكرة الاتحاد حيث قدّم أول نماذجه الناجحة في المنطقة، ويعتبر حالياً من التجارب الوحدوية النادرة الناجحة سواء في المنطقة أو العالم على وجه العموم.

وعلى مدار أكثر من أربعين عاما، قدّمت الإمارات نموذجاً حياً للدولة التي تحترم شعبها وتسهر على رعايته، مواصلةً مسيرتها التنمويّة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبدعم وتأييد أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وعكفت الحكومة الاتحادية على إطلاق وتنفيذ سلسلة من المشاريع التنموية الضخمة وأفردت جانبا كبيرا من ميزانيتها للاستثمار في مشاريع البنية الأساسية التي تضمن أرفع مستويات كفاءة الأداء وتكفل الوصول إلى أفضل النتائج والمخرجات ضمن مختلف القطاعات الحيوية والخدمية، في حين رفعت الحكومة شعار “الجودة والتميز” في خدماتها كافة بغية الوصول إلى أعلى درجات رضاء المتعاملين من الجمهور، بتحقيق طموحاتهم وتلبية احتياجاتهم على الوجه الأكمل.

حقوق الإنسان

ومن يعرف الإمارات جيدا يدرك أن مسألة احترام حقوق الإنسان وحمايتها تأتي في مقدمة أولويات دولتنا، فعلى سبيل المثال؛ توّفر دولة الإمارات المقومات اللازمة لتمّكين المرأة وإشراكها مكوناً رئيساً من مكونات المجتمع، وضمن إمارات الدولة كافة، وعملت على توفير مختلف أشكال الدعم التي تمكنها من الاضطلاع بدورها كشريك أساسي في بناء المستقبل.

ويمكن قياس مردود هذا الجهد عبر الكثير من المؤشرات من بينها عدد الخريجات الجامعيات وهو في تزايد عام تلو الآخر، وتبوّء المرأة الإماراتية مناصب عليا عديدة في الدولة؛ فمنهن وزيرات وعضوات في المجلس الوطني الاتحادي.

كما أصدر مجلس الوزراء قراراً بإلزام تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارات جميع الهيئات والشركات الحكومية بالدولة، وما تلك سوى بعض الأمثلة لما تناله المرأة الإماراتية من مظاهر التمكين بمختلف صوره وأشكاله.

من ناحية أخرى، تُعلي دولة الإمارات قيم سيادة القانون والعدل والمساواة بين الناس كافة من دون تفرقة، فالجميع متساوون أمام القانون الذي نعلي كلمته كسياج متين يضمن حماية المجتمع ويصون مكتسباته ويكفل له أمنه واستقراره.

العلاقات الخارجية

وفيما يخص علاقات دولة الإمارات الخارجية، فيمكنني القول إننا نتمتع بروابط طيبة مع مختلف دول العالم حيث تقوم سياساتنا الخارجية على أساس الوضوح والتوازن والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، ولدينا شراكات استراتيجية نعتز بها ونعمل على توسيع دائرتها، في حين تتسم سياستنا الخارجية أيضا بالانفتاح على التعاون البنّاء في كل المناحي والقطاعات.

وعلى المستوى الإقليمي، حرصت دولة الإمارات منذ وقت مبكر في تاريخها على لعب دور فعال في محيطها العربي، انطلاقاً من حرصها على المساهمة في تحقيق غد أفضل للمنطقة وشعوبها من المحيط إلى الخليج، وترجمت دولتنا هذا النهج في عدة صور منها المشاركة في مشاريع تنموية كثيرة، وفي مجال البنى التحتية، وعملت على تشجيع الشراكات على مستوى القطاع الخاص وتيسير سبل نجاحها.

كما أطلقت مبادرات دولية عديدة ساهمت من خلالها في دعم مجالات الرعاية الصحية، والأمثلة عديدة أذكر منها مبادرة “دبي العطاء” التي تهدف إلى تعزيز فرص الأطفال في المناطق الأقل حظاً في الوصول إلى التعليم ومبادرة “نور دبي” الهادفة إلى مكافحة الأمراض المؤدية إلى فقد البصر؛ وهما مبادرتان تتخطيان المحيط الإقليمي إلى البعد العالمي الأشمل واستفاد منهما ملايين الأشخاص في المنطقة العربية والعالم.

كما أود أن أشير هنا للدور النشط لدولة الإمارات في مجال تقديم المعونة وجهود الغوث على المستويين الإقليمي والدولي، لاسيما في مجال دعم اللاجئين والمشردين نتيجة لأزمات سياسية أو جراء كوارث طبيعية؛ ومثال على ذلك، بلغت قيمة المساعدات الإنسانية الخارجية التي قدمتها الدولة في عام 2011 فقط 7,74 مليارات درهم واستفادت منها 128 دولة في مختلف أرجاء العالم.

اهتمام كبير

يعود الاهتمام العالمي المتنامي بدولتنا إلى الرعاية الكبيرة التي تمنحها القيادة العليا للبلاد من أجل تهيئة أفضل بيئات العمل الجاذبة والداعمة لمجتمعات الأعمال في شتى التخصصات، ما جعل الدولة تتمتع بسمعة طيبة كواحدة من أفضل بيئات العمل في العالم، وقد أسهمت البنية الأساسية والقانونية المتينة والمتكاملة المتاحة في دبي في تعزيز جاذبيتها كموقع مُفضّل للاستثمار، وهناك فيض من الفرص الواعدة لرواد الأعمال الذين يمكنهم تنمية أعمالهم من خلالها.

كما أن حكومة دبي ممثلة في دائرة التنمية الاقتصادية تولي عناية خاصة بتوفير أوجه الدعم لرواد الأعمال؛ وأطلقت العديد من المبادرات لإيجاد أفضل مناخ ممكن يساعدهم على مباشرة استثماراتهم وفق أرقى المعايير العالمية.

326

مع النمو الكبير في حجم تجارة دبي الخارجية، فقد حققت تجارة دبي الخارجية غير النفطية معدلات قياسية في العام 2012 متخطية 1.2 تريليون درهم (حوالي 326 مليار دولار)، وهذا يدلل على حجم الفرص المتاحة والتي يمكن من خلالها رفع سقف التعاون المشترك، لاسيما وأن دبي تعتبر الآن البوابة الأكثر فاعلية لعبور الشركات العالمية إلى منطقة حافلة بالأسواق الناشئة يقدر تعداد سكانها بنحو ملياري نسمة،

دبي تتيح فرصة كبيرة للمستثمرين العالميين

أوضح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي أن دبي تتيح فرصة كبيرة لرجال الأعمال والمستثمرين العالميين الساعين إلى الدخول إلى أسواق منطقة مترامية الأطراف وحافلة بالأسواق الناشئة والفرص.

واضاف: تلك المنطقة يسكنها حوالي ملياري نسمة، فيما تشكل البنية الأساسية عالية الكفاءة والاعتمادية في مجالات النقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية وخدمات الأعمال مقومات تترسخ معها أفضلية دبي كمنصة لانطلاق الشركات العالمية إلى أسواق تلك المنطقة.

وحرصت الإمارة على تهيئة بيئة خصبة لاحتضان الإبداع والابتكار ضمن واحد من أكثر اقتصادات العالم انفتاحاً وبكل ما يحمله من أسباب الاستقرار والأمان والتنوع والاستدامة والنمو،

دبي تجسد قيم الاحتفاء بالإبداع الإنساني

أكد سمو ولي عهد دبي الاحتفاء بالإبداع الإنساني وفتح المجال أمام تبادل الأفكار والخبرات التي من شأنها تحقيق مستقبل أفضل للبشرية. كما أشار إلى أن الاستقرار الذي تنعم به البلاد هو انعكاس للتناغم الكبير الذي يميز المجتمع الإماراتي على الرغم من تنوعه واحتوائه لعدد كبير من الجاليات الأجنبية.

وقال سموه: أولت الحكومة عناية بالغة بالقطاعات الرئيسية التي تمس حياة الناس بصورة مباشرة ومن أهمها قطاعات الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم وغيرها، وأطلقت برنامجا خاصا للتميّز الحكومي ليكون حافزا متجدداً على الرقي المهني وتطوير الأداء عبر المنافسة الشريفة، ووسيلة لرصد أي قصور أو خلل للمبادرة لعلاجه بصورة سريعة وحاسمة.

185

بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيطاليا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2012 بلغ نحو 18.5 مليار درهم، فيما تعد الإمارات أكبر رابع مصدّر للألومونيوم إلى إيطاليا، فيما سجّل إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بين الدولتين خلال العام 2011 حوالي 21.9 مليار درهم وبزيادة إجمالية قدرها 33% مقارنة بالعام 2010.

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق