محمد بن راشد يرسخ «دبي .. حيث يبدأ المستقبـل» شعاراً استراتيجياً

Sun 1 September, 2013 | 11:34 am

حققت خطة دبي الاستراتيجية 2007 / 2015 مئات الإنجازات الوطنية المهمة منذ أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في فبراير من العام 2007 تحت شعار «دبي… حيث يبدأ المستقبل»، وجاءت إنجازات «خطة دبي الاستراتيجية» التي يشار إليها بالبنان على مستويات خمسة محاور رئيسية تغطي قطاعات التنمية الاقتصادية.

والتنمية الاجتماعية، والبنية التحتية والبيئة، والأمن والعدل والسلامة، والتطوير الحكومي، ما يؤهل الإمارة للولوج بثقة في «خطة دبي الاستراتيجية 2020» انطلاقا من أرض صلبة وخبرة وموارد بشرية وطنية مؤهلة ومسلحة بخبرات سابقة لإضافة المزيد من إنجازات التنمية الشاملة والمستدامة خلال العقد 2020 / 2030.

وبتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، شرعت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في حكومة دبي في إعداد كافة الإحصاءات والبيانات والمعلومات التي ستمثل القاعدة التي ستنطلق منها عملية إعداد المسودة التمهيدية للخطة الاستراتيجية الجديدة.

والتي أكد على أهمية إشراك القطاع الخاص فيها من خلال التعرف على احتياجاته وأفكاره للمرحلة المقبلة بما يضمن خروج الخطة بصورة متكاملة جامعة تلبي كافة احتياجات النمو وتكفل لجميع عناصر المجتمع مواكبة مسيرة التنمية والمشاركة الإيجابية في تعزيزها.

وذلك بعد إنجاز مشروع تحديث خطة دبي الاستراتيجية 2015 والتي حددت الأهداف الرئيسة لمسيرة النمو في محاور التنمية الاقتصادية، والتنمية الاجتماعية، والبنية التحتية والبيئة، والامن والعدل والسلامة، والتطوير الحكومي، وهي المحاور التي شكّلت بمجملها لبنة أساسية للعمل الحكومي في المرحلة السابقة.

وتواكب مئات الانجازات الوطنية المهمة في خطة دبي الاستراتيجية وملاحق تحديثها 2007 / 2015 منذ إطلاقها، ومشروع «خطة دبي الاستراتيجية 2020» الرؤية الطموحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة وتستهدف الوصول بقطاعاتها كافة إلى الرقم «1» عالمياً، بمتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، تمهيداً لإطلاق مرحلة تنموية جديدة ترسّخ من خلالها دبي ريادتها الإقليمية، وتدعم قدرتها التنافسية على المستوى العالمي وصولاً إلى المرتبة الأولى بجدارة وضمن مختلف المجالات.

وأثنى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على ما تحقق في ضوء الخطة الاستراتيجية الحالية من إنجازات على الرغم من التحديات التي فرضتها المتغيرات الدولية المتلاحقة، وقال إن الخطة نجحت في رسم إطار واضح سارت في هديه جهود التنمية في الإمارة، مع التركيز على عدد من القطاعات الأساسية التي شهدت تطوراً مطمئناً يشي بقدرة أصيلة على الإنجاز بفضل إخلاص وتفاني أبناء الوطن وبناته في شتى المواقع والميادين لإدراكهم لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في النهوض بمستقبل بلادهم.

بوادر مشجعة

ومع اقتراب الإطار الزمني لخطة دبي الاستراتيجية 2015 على الانتهاء، ظهرت بوادر مشجعة تشير إلى ولوج دبي لمرحلة جديدة من الازدهار فهناك عدد من بوادر التعافي من الأزمة المالية العالمية كمؤشرات الناتج المحلي والتجارة الخارجية وعدد السائحين كما أن العديد من بيوت الخبرة تبشر بمرحلة جديدة من النمو حيث توقع معهد التمويل الدولي التابع للبنك الدولي في دراسة نشرت حديثاً أن يسجل اقتصاد دبي خلال العام 2013 نمواً بنسبة 4.2%.

كما استشرف بنك أوف أميركا ميريل لينش معالم اقتصاد إمارة دبي حتى العام 2020، واضعاً إياها في مكانة «الرابح» ضمن الخطط التنموية الاستراتيجية الطويلة المدى لدول مجلس التعاون الخليجي حتى العام 2030. فهي ـــ بحسب تقديراته ـــ انتقلت بدرجة معينة إلى مرحلة ما بعد النفط.

وقال بنك أوف أميركا ميريل لينش: «تمتلك دبي المقوِّمات اللازمة لإعادة تسريع عملية النمو الاقتصادي… يبدو نموذج دبي الاقتصادي المتنوع الموارد متفوقاً، وحقق بالفعل الكتلة الحرجة والحجم ودرجة التنافسية اللازمة لإطلاق جولة جديدة من النمو الاقتصادي المتسارع».

يأتي الإعداد لخطة دبي الاستراتيجية الجديدة مع اقتراب نهاية الإطار الزمني للخطة الحالية في العام 2015، والتي كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أطلقها في فبراير من العام 2007 تحت شعار «دبي… حيث يبدأ المستقبل»، وركزت آنذاك على عدد من القطاعات الأساسية والتي حملت إمكانات نمو كبيرة وشملت:

التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبنية الأساسية، والأراضي، والبيئة، والأمن والعدل، والصحة والسلامة، علاوة على التطوير الحكومي، حيث كان للأمانة العامة للمجلس التنفيذي دور محوري في تنسيق جهود كافة الجهات المعنية لتحقيق غايات الخطة التي كانت بمثابة اللبنة الأساسية في كافة التطورات التي شهدتها دبي خلال السنوات الماضية.

تعزيز قدرات دبي

وأكد سمو ولي عهد دبي أن العمل على إعداد الخطة الاستراتيجية الجديدة سيرتكز على أسس واضحة ترمي إلى تعزيز قدرات إمارة دبي بصورة عامة استناداً ما تم تحقيقه في إطار «الخطة الاستراتيجية 2015»، وما هو مستهدف للمرحلة القادمة في ضوء الاحتياجات المحلية والمعطيات المحيطة من تطورات إقليمية ودولية، لضمان أعلى درجات كفاءة الأداء في جميع القطاعات بغية تحقيق أرفع مستويات الإنتاجية وأرقاها جودة وأنجعها نتائج، مع منح اهتمام خاص للقطاعات الحيوية لاسيما تلك المعنية مباشرة ببناء الإنسان الذي يشكّل لُبَّ منظومة التنمية.

وشدد سموه على ضرورة تكاتف كافة الجهود وتعاون جميع الأطراف ومختلف الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية وشبة الحكومية في صياغة التصور الجديد للخطة الاستراتيجية بما يكفل تحقيق الأهداف المتوخاة ويترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى إنجازات تضمن لبلادنا الظفر بالمرتبة الأولى عالمياً، مع الاسترشاد بالأسس المعيارية الأرقى والأفضل في العالم، ومراعاة توفير المقومات التي تتيح للخطة المرونة الكاملة في التعاطي مع التطورات المحيطة كعنصر محوري من عناصر التخطيط، نظراً لكون هذه المرونة ضمانة مهمة لمواجهة ما قد يطرأ من معوقات داخلية أو يستجد من تحديات خارجية، بكفاءة عالية وقدرة على الاحتواء، وكذلك لتجنّب أي انحراف عن الأهداف التنموية الموضوعة.

وأعرب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عن أمله في أن تأتي الخطة الاستراتيجية الجديدة لتضيف إنجازات ذات نطاق تأثير واسع لتضيف إلى سجل الإنجازات المتحققة خلال الخطة الحالية، وأن تجيء معبرة عن الطموح اللامحدود لبلادنا، ومحققة لآمال وتطلعات المواطن، وكافية لمتطلبات واحتياجات المُقيم.

وقال سموه: « نسعى إلى بناء تصور شامل يؤسس للتكامل بين شتى القطاعات، ويؤهل لإطار عمل يكفل لنا تحقيق هدف واضح وهو الوصول إلى المركز الأول في مسارات العمل كافة بما يعود بالنفع والخير والرفاه على دولتنا، ويؤكد جدارة دبي كمدينة رائدة للتنمية ونموذج يحتذى بين المدن العالمية الأكثر تطوراً في الاهتمام بالإنسان ورعايته وتوفير كل المقومات التي تكفل له أفضل سبل العناية وتمنحه القدرة على الإبداع والابتكار والمشاركة الإيجابية في بناء المجتمع كل في مجال تخصصه».

وأضاف سموه: «يجب ألا تتوقف أهدافنا عند حدود الطموح، أو أن نكتفي في جهودنا بالتخطيط السليم، بل يجب أن نرفد استشرافنا للمستقبل بمنظومة عمل متطورة تتسم بالإبداع وتتكامل فيها أسباب النجاح، مدادها العمل الجاد وأدواتها العلم والمعرفة، ونهجها الأمانة والمصداقية والكفاءة العالية، حتى نتمكن من الانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو نثبت فيها للعالم جدارتنا لتصدّر قائمة أكثر مدن العالم تطوراً، ونؤكد قدرتنا على ذلك، ونبرهن على التزامنا التام بتقديم نموذج تنموي يُحتذى يهدف في المقام الأول إلى خدمة الوطن وتحقيق أعلى مستويات الرفاه لينعم فيها كل من يعيش على أرض دبي بحياة كريمة ومستقرة وحافلة بالفرص».

وكشف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عن عزم حكومة دبي المضي قُدماً في مشاريعها التنموية الكبرى، لاسيما تلك المتعلقة بالبنية الأساسية، التزاماً بتوجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ولما تحمله تلك المشاريع من أهمية استراتيجية للمستقبل، وتفتحه من فرص جديدة للنهوض بمختلف القطاعات، مؤكداً سموه أن التحديث المستمر للبنية الأساسية في دبي هو أحد المميزات الحاسمة التي تشكل أحد نقاط القوة الأساسية للإمارة، وتعزز من قدرتها التنافسية العالمية.

ملامح أهم الإنجازات

جاءت مئات الانجازات التي حققتها الخطة والتي يصعب حصرها في هذه السطور في خمسة محاور رئيسية تغطي قطاعات التنمية الاقتصادية، والتنمية الاجتماعية، والبنية التحتية والبيئة، والامن والعدل والسلامة، والتطوير الحكومي.. وتالياً أبرز الانجازات المحققة والتي تبعتها إنجازات فرعية عديدة في القطاعات المحددة:

إنجازات التنمية الاقتصادية

إصدار «خطة التنمية الاقتصادية متوسطة المدى 2012-2015». حيث تهدف الخطة بمجمل سياساتها ومبادراتها إلى تحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام، بالإضافة إلى تعزيز البيئة التنظيمية والتشريعية- Soft Infrastructure . مواجهة الأزمة المالية العالمية وإحراز تقدم ظاهر ضمن قطاع السياحة والصادرات.

إنشاء وتطوير مهام العديد من المؤسسات والهيئات، كإنشاء دائرة الموارد البشرية في حكومة دبي وتطوير مركز دبي للإحصاء وتحديث مهام مجلس دبي الاقتصادي.

تضاعف حجم اقتصاد إمارة دبي خلال العشر سنوات المنصرمة بزيادة قدرها 2.6 ضعفاً والذي يُعزى بالدرجة الأولى لمعدلات النمو المرتفعة خلال الفترة 2000-2007 (15% سنوياً). بالإضافة لهذا النمو والتطور السريع ساهمت عدة عوامل في تحقيق ارتفاع مستوى الحياة والمعيشة في إمارة دبي كمرافق البنية التحتية، والتنوع الثقافي، وانخفاض معدل الجريمة، والبيئة النظيفة.

تشكيل فريق عمل مشترك يتألف من خبراء من الدوائر والدوائر الاقتصادية والتشريعية ذات الصلة لتنسيق عملية الإصلاحات في القوانين والتشريعات، إنشاء مركز دبي للإنتاجية تحت مظلة مجلس دبي الاقتصادي لتعزيز إنتاجية عوامل الإنتاج.

إنشاء هيئة المعرفة والتنمية البشرية لإدارة قطاع التعليم على مستوى إمارة دبي، إطلاق جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية توقيع مذكرة تفاهم بين حكومة دبي ووزارة التربية والتعليم تم بموجبها إعادة تأسيس منطقة دبي للتعليم لتقوم بالإشراف على المدراس الحكومية فيما تركز هيئة المعرفة والتنمية البشرية على المدارس الخاصة.

وضع الخطة الاستراتيجية لقطاع التعليم المدرسي في إمارة دبي شاملة المدارس الحكومية والخاصة، بالتعاون مع وزارة التربية ومنطقة دبي التعليمية وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، مشاركة طلبة مدارس دبي في التقييمات الدولية (TIMMSو PISAو PERLS )، تطوير أطر الترخيص للمدارس الخاصة، تطوير واعتماد سياسة سقف الرسوم المدرسية (المدارس الخاصة)، تطوير سياسة تطوير المواهب الوطنية.

الخدمات الاجتماعية

تم إنشاء هيئة تنمية المجتمع لإدارة قطاع التنمية الاجتماعية على مستوى إمارة دبي، تطوير استراتيجية تنمية المجتمع وتحديد الأهداف الاجتماعية لإمارة دبي، بناء على الاستراتيجية، تم تطوير واعتماد عدة سياسات اجتماعية، أهمها:

سياسة المنافع الاجتماعية وتم اعتماد القانون الخاص بها، سياسة حماية الطفل، سياسة حقوق ذوي الإعاقة، سياسة المسؤولية الاجتماعية للشركات، سياسة الهوية الوطنية، سياسة تفعيل القطاع الثالث.

وقامت هيئة تنمية المجتمع بالمسح الاجتماعي للدورة الثالثة وذلك لقياس المؤشرات الاجتماعية الأساسية، تطوير نظام إدارة الحالات الاجتماعية، افتتحت هيئة تنمية المجتمع مركز الخدمات الاجتماعية في منطقة حتا، تطوير قانون لترخيص المهن للعاملين في الخدمات الاجتماعية.

إنشاء هيئة دبي للثقافة والفنون، إعداد خطة استراتيجية لقطاع الثقافة والفنون، وضعت هيئة الثقافة والفنون أطر جديدة لترخيص النشاط الثقافي بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية، تطوير سياسة حماية وحفظ التراث.

إنجازات البنية التحتية والبيئة

تمحورت أبرز الإنجازات في هذا القطاع حول: تفعيل عمل لجنة البنية التحتية والبيئة كمنبر أساسي لتنسيق العمل الحكومي ومناقشة أجندة السياسات السنوية للجنة والمبادرات الاستراتيجية، تطوير الخطط الاستراتيجية لقطاع النقل البحري وقطاع الطيران وقطاع الطاقة.

إنشاء المجلس الأعلى للطاقة، والبدء في تفعيل الخطة الاستراتيجية للطاقة وإطلاق مجموعة من المبادرات، تطوير مجموعة من السياسات القطاعية مثل سياسة ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، بعض الدراسات مثل دراسة الاستغلال لمطار آل مكتوم.

تشكيل فريق لإدارة الأزمات والكوارث في إمارة دبي منذ سنة 2006 برئاسة معالي الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي، تأسيس قطاع حقوق الإنسان في هيئة تنمية المجتمع للنظر في الشكاوى المقدمة في هذا الجانب.

تأسيس دائرة الشؤون القانونية في سنة 2008 لتقديم مختلف أنواع الخدمات القانونية، وكذلك الإشراف والمتابعة لجميع المسائل المتعلقة بالشؤون القانونية للحكومة وللجهات الحكومية في الإمارة، قامت محاكم دبي حسب القرار رقم (16) لسنة 2009 بإنشاء مركز تسوية المنازعات، وبدأ المركز منذ شهر مارس 2011 في استقبال طلبات الأطراف المتنازعة للتوصل إلى الحلول الودية في القضايا التجارية والمدنية والعقارية.

إنشاء النيابات التخصصية في النيابة العامة سنة 2009 مثل نيابة الأموال العامة ونيابة الأسرة والأحداث ونيابة المخدرات، تطوير خطة قطاع الأمن سنة 2009 وتم طرح مجموعة من البرامج الأمنية، تشكيل اللجنة العليا لمتابعة الشؤون البحرية المختصة خلال سنة 2012 لمتابعة القضايا المرتبطة بأمن وسلامة الأنشطة البحرية، تطوير خطة قطاع العدل خلال سنة 2012 وإقرارها من لجنة الأمن والعدل، وبدأت الجهات المنضوية في القطاع بتنفيذ الخطة بقيادة محاكم دبي.

إنجازات الصحة والسلامة

تشكيل لجنة الصحة والسلامة في سنة 2009 لتحقيق متطلبات خطة دبي الاستراتيجية في قطاع الصحة والسلامة، تأسيس مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف سنة 2010، كما تم إقرار خطتها الاستراتيجية خلال سنة 2012، تشكيل فريق السلامة المرورية سنة 2011

اعتماد الخطة الاستراتيجية لقطاع الصحة (2011-2013) وأطلقت العديد من المبادرات الاستراتيجية، اعتماد خطة السلامة لإمارة دبي سنة 2012 من المجلس التنفيذي، وبدأ الفريق المختص بتطوير خطة التنفيذ، اعتماد سياسة التنظيم الصحي من المجلس التنفيذي سنة 2012.

كما تم إصدار قانون مزاولة الأعمال الصحية. اعتماد الخطة الاستراتيجية للإدارة العامة للدفاع المدني سنة 2012 وبدأ الفريق في تنفيذ مجموعة من المبادرات مثل نظام الإنذار المبكر وتطوير أنظمة مكافحة الحرائق.

مسيرة متكاملة

نجحت دبي في تنويع مصادر الدخل عوضاً عن محدودية الاحتياطي النفطي، وبات نموها الاقتصادي مستنداً إلى هيكل لا يتأثر بشكل مباشر بعوائد النفط. وهذا إنجاز تاريخي آنذاك قبل العام 2007، النجاح لم يقتصر فقط على إعادة هيكلة الاقتصاد، بل الأهم، أن القطاعات الأقوى اليوم في الاقتصاد الوطني تندرج ضمن عوامل النمو العالمي المستقبلي.

وحددت الخطة محاور النمو الاستراتيجي المقترح لدبي والذي يقوم على ستة تشكيلات من القطاعات تضم إلى جانب قطاعات أخرى قطاعات السياحة، والتجارة، والنقل، والخدمات المالية، وتم دعم عمليات تطوير عناصر النمو من خلال 7 عوامل، دعم الموارد البشرية، الإنتاجية، العلوم والتكنولوجيا والابتكار، تكلفة المعيشة ومزاولة الأعمال، جودة الحياة، السياسات الاقتصادية والنظم المؤسسية، القوانين والتشريعات.

إسعاد المواطنين هدف محقق

يعد الهدف النهائي للخطة هو إسعاد المواطنين وقد تحقق منه الكثير على ارض الواقع وتقديم نموذج إنساني متميز يشكل بديلاً لفلسفة الموت والخراب والصراع والفوضى غير الخلاقة التي تعم المنطقة.

في العام 2007 قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، استراتيجية عمل للمرحلة المقبلة .. هي خطة واضحة ومدروسة لا تترك شيئاً للصدفة .. تقوم أولاً وأخيراً على العمل والإنتاج، لا تعتمد على النفط وتقلبات أسعاره، لا تعظم مجالاً وتترك آخر .. بل هي أقرب إلى مقطوعة موسيقية متكاملة، لكل دوره المرسوم فيها من قبل الموسيقار أو مؤلف السيمفونية والآن تجني الامارة والدولة الثمار.

ولأن الخطة لا تتعلق فقط بالاقتصاد وأرقامه بل تهدف أساساً إلى بناء الإنسان، اكدت الخطة باستمرار على عناصر رئيسية خصوصاً التعليم عبر تطوير مناهجه، وزيادة التركيز على اللغة العربية وتعظيم حس الانتماء للثقافة الوطنية والانفتاح على الثقافات الأخرى، والعمل على معالجة خلل التركيبة السكانية، والارتقاء بالحركة الثقافية، كل ذلك بهدف حماية الهوية الوطنية.

وهكذا تعاملت الخطة الاستراتيجية لدبي باعتبارها واحدة من أسرع المدن نمواً في العالم، ومعدلات انجازها في شتى الصعد صارت تمثل أرقاماً قياسية للجميع، هي أقرب إلى «ورشة عمل تعمل ليل نهار»، كان يمكن لدبي أن تكتفي بما حققته، فالآخرون لا يفعلون شيئاً،.

ورغم ذلك يتباهون، لكنها مدينة أو لنقل هي نموذج لا يعرف مصطلح الراحة، هي عملياً تسابق وتنافس نفسها، ولعل أفضل ما قدمته تجربتها في السنوات الماضية أنها مثلت تحدياً للآخرين، أصبحت ظاهرة، والمؤكد أن دبي ستشعر بالفخر والراحة الحقيقية عندما ترى تجربتها وقد صارت نموذجاً يطبق فعلاً في المنطقة، الخطة واضحة والرؤية ثاقبة، والنتيجة ظاهرة لأن العمل بدأ فعلاً للعبور بأمان إلى المستقبل.

الحكومة قاطرة تقود مسيرة التنمية

كانت الحكومة سباقة خلال السنوات الماضية في تحديث إدارة الخدمات والأعمال والأطر التنظيمية والإدارية، وفقاً لأفضل المعايير وأرقى المستويات العالمية، ولكي نحقق الأداء الحكومي المنشود ركزت الخطة على خمسة مسارات استراتيجية طويلة الأمد هي: المسار الأول؛ تعزيز النظرة المستقبلية والتفكير الاستراتيجي من خلال تحقيق إدارة حكومية فعالة تميزها المبادرة والتقييم الموضوعي.

وبناء خطط استراتيجية لكل قطاع متوافقة وخالية من التضارب والتداخل، ووضعت القواعد العامة لتحديد المهارات والقدرات المطلوب بناؤها في الدوائر الحكومية، وتطوير عمليات التقييم وإدارة المخاطر، ووضع آلية لتقييم السياسات والقرارات بعد تطبيقها.

أما المسار الثاني فهو تطوير الهيكلية الإدارية والمساءلة من خلال ترسيخ «ثقافة المساءلة والشفافية»، التي ستطبق في مختلف ممارسات القطاع الحكومي، وتطوير الهيكل المؤسسي للحكومة، وتعزيز المهام المتعلقة بوضع السياسات في الدوائر والجهات الحكومية، وتطبيق مؤشرات قياس الأداء.

والمسار الثالث؛ تطوير الكفاءة، وذلك بإدارة الأنظمة المالية بأساليب متقدمة من خلال تطبيق موازنة الأداء، وربط الموازنة بالخطة الاستراتيجية، وتحديث السياسات المحاسبية، وتأسيس شراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات المستقلة لتقديم خدمات معينة، وإدخال التقنيات والأنظمة الحديثة لتحسين كفاءة تشغيل العمليات الداخلية وخدمة العملاء.

أما المسار الرابع فهو تعزيز خدمة المتعاملين من خلال متابعة تنفيذ برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وإعداد برنامج متكامل لرعاية المتعاملين ونظام لشكاوى المتعاملين تتم إدارته إلكترونياً، والمسار الخامس تنمية الموارد البشرية الحكومية وتحفيزها من خلال: تعديل وتحديث نظام الخدمة المدنية الحالي، وتطبيق نظام لتدريب وتطوير الموارد البشرية، وتطبيق نظام شامل وموحد لتقييم الأداء وتطوير الكفاءات الوظيفية فنياً ومهنياً، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة الإدارة العليا.

خطة دبي جزء من استراتيجية الدولة

تعتبر خطة دبي الاستراتيجية بكل مقوماتها وأهدافها المحدَّدة مكمّلة وجزءاً لا يتجزأ من استراتيجية دولتنا التنموية بل هي تتحرك في فضاء دولة الإمارات التي شارف مجلس وزرائها على إنجاز الاستراتيجية الاتحادية، وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وفي تحليل لمراحل وأولويات الاستراتيجية التي ترتكز على أرضية صلبة من المنجزات الحضارية النوعية فإن دبي نجحت بتنويع مصادر دخلها بعد أن أصبح النفط يشكل اقل من 3% من ناتجها الإجمالي منذ العام 2007.

أهمية التنمية الاجتماعية

وتأتي أهمية التنمية الاجتماعية لتتواكب بشكل متواز مع مسار التنمية الاستراتيجية، أن التنمية الاجتماعية كانت على الدوام في صلب سياسات الحكومة وهي عنصر رئيسي في مكونات الاستراتيجية الشاملة.

والتي وضعت سبعة مجالات أساسية لضمان تطوير البنى التحتية للتنمية الاجتماعية والتي من أهمها حماية الهوية الوطنية من خلال مراجعة السياسات الخاصة بالتركيبة السكانية وتحقيق التوازن في هذا الشأن وتعميق وزيادة حس الانتماء والوعي لدى كل مواطن ومواطنة بالثقافة الوطنية وكذا تفعيل دور الكوادر الوطنية في سوق العمل والحياة المجتمعية وذلك من خلال تزويد المواطنين بالمهارات الحياتية وزيادة وعيهم بالدور المنوط بهم لبناء وتطوير مجتمعهم وبلدهم.

والمجال الأهم في هذا السياق هو تحسين نتائج طلاب المدارس والتأكد من توفر فرص التعليم لكل مواطن ومواطنة وتطوير المناهج التعليمية وأداء الهيئات التعليمية والإدارية في المدارس ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية والخاصة. ومن بين هذه المجالات أيضاً تطوير جودة خدمات الرعاية الصحية والوضع الصحي للسكان وتأمين خدمات اجتماعية.

وتبنت الخطة، التي تم إطلاقها تحت عنوان «دبي.. حيث يبدأ المستقبل»، توجهاً استراتيجياً يركز على القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية، والتي ساهمت كمحركات أساسية في ارتفاع معدل النمو الفعلي للناتج المحلي الإجمالي إلى 13% سنوياً منذ العام 2000.

ميزات عدة

وتوفرت لخطة دبي، ميزات عدة عن سابقاتها، حيث وقفت على أرضية صلبة من الإنجازات النوعية، التي تشكل القاعدة القوية للتنمية المستدامة في عصر المعرفة، كما جاءت هذه الخطة متحررة من التأثيرات المباشرة لتقلبات أسعار النفط، بعد أن نجح تنويع مصادر الدخل، وباتت مساهمة النفط في ناتجنا الإجمالي اقل من 3 في المئة فقط منذ العام 2007.

نتائج الخطة تقول إن إمارة دبي قطعت شوطاً مهماً في طريقها لتحقيق أهداف رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بل إنه شوط أطول بكثير من كل التقديرات والتوقعات.

رسالة ومبادئ

الخطة التي حملت عنوان «دبي.. حيث يبدأ المستقبل» لم تكن مجرد أرقام صماء ينبغي تحقيقها، بل جاءت أقرب ما تكون إلى فلسفة شاملة للمستقبل.. هي كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحمل رسالة، ولها مبادئ .. رسالتها تحقيق التنمية الشاملة وتحديث القطاع الحكومي والحفاظ على استمرارية النمو والازدهار ومصلحة المواطنين.

مبادئها متنوعة حسب كل مجال.. في التنمية الاقتصادية فإن أبرز المبادئ هي الاقتصاد الحر والإبداع في إطلاق المبادرات والسرعة في تنفيذ المشروعات والشراكة مع القطاع الخاص. وفي مجال التنمية الاجتماعية فإن أبرز المبادئ هي حماية الهوية الوطنية وتطوير الموارد البشرية وتحقيق العدالة والمساواة والانفتاح على العالم دون التخلي عن الخصوصية.

وفي مجال الأمن والعدالة تبرز لنا مبادئ المساواة بين الجميع وحماية حقوق الإنسان ومحاربة الفساد وتعظيم قيم الكفاءة والمساءلة والتميز في خدمة المتعاملين، والعمل بفعالية في الإطار الاتحادي.

تنمية اقتصادية

تستهدف خطط التنمية المحافظة على معدلات النمو الاقتصادي في دبي، وركزت خطط التطوير على عدد من القطاعات التي أسهمت بشكل حيوي في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي، بما يضمن لدبي خطوة أولى نحو التطوير ساعدتها في جذب السيولة الفائضة في المنطقة على شكل استثمارات أجنبية مباشرة. كما حددت الخطة عدداً من العوامل الجانبية التي ساهمت في تعزيز معدلات النمو الاقتصادية بما في ذلك وجود الحكومة الكفؤة والأطر المؤسسية المتكاملة.

والآليات الجيدة لتقديم الخدمات، والتشريعات والأنظمة القوية، والبنى التحتية اللوجستية المتميزة، والموقع الاستراتيجي، والنمو السريع في التجارة العالمية، إلى جانب الانفتاح على الثقافات العالمية، الأمر الذي أدى بدوره إلى تدفق بشري كبير وأعطى دبي سمعتها كوجهة مثالية وآمنة للعيش ومزاولة الأعمال. كما اعتمدت الخطة إلى تطوير قطاع التجارة الذي كان له النصيب الأكبر للمساهمة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي ضمن مختلف مكونات قطاع الخدمات (البناء، العقارات، الخدمات الاجتماعية والشخصية،

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق