برعاية حمدان بن محمد : دبي توحد الشرق والغرب في مهرجان الرحالة العالمي

Sun 30 November, 2014 | 5:10 am

 

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وبدعم من مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، تنطلق فعاليات الموسم الثالث من مهرجان الرحالة، الأول من نوعه في العالم، في الثامن من ديسمبر المقبل، بندوة الثقافة والعلوم بدبي، وبتنظيم نادي رحالة الإمارات.

 

وبمشاركة نخبة من أهم الرحالة العالميين ممن كانت لهم بصمات واضحة وجليلة في مختلف أنواع الرحلات، وحققوا إنجازات غير مسبوقة في مجال الحل والترحال بشتى أنواع المغامرات التي أهلت بعضهم لدخول موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.

 

وقال إبراهيم عبد الرحيم مدير إدارة الفعاليات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: هناك علاقة وثيقة بين الترحال والقبائل العربية منذ القدم في منطقة الخليج وخاصة بواسطة الجمال التي تعد جزءاً هاماً ورمزاً من رموز تراث الإمارات..

 

حيث يمتلئ الموروث الشعبي الإماراتي بقصص الرحالة وأشعارهم نظراً لكون الانتقال بواسطة الجمال الوسيلة الوحيدة للترحال في الماضي، ونحن سعداء لإحياء التراث برعاية هذا المهرجان العالمي الذي يجمع الرحالة من مختلف أنحاء العالم بهدف إطلاع الجمهور مباشرة على إنجازاتهم وتقريب الموروث الشعبي الأصيل لأفراد المجتمع.

 

وبدوره قال عوض محمد بن الشيخ مجرن، رئيس فريق رحالة الإمارات ورئيس اللجنة المنظمة للمهرجان: حظيت الدورتان الأولى والثانية من المهرجان باهتمام كبير من أعلى المستويات في الدولة وترافق ذلك مع إقبال كبير من قبل الجمهور ودعم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، الأمر الذي شجعنا على تطوير المهرجان هذا العام وإضافة فعاليات جديدة.

 

وأضاف: يضم المهرجان معرضاً فنياً للصور الفنية التي التقطها الرحالة أنفسهم في مختلف بقاع الأرض، إلى جانب مجموعة من الندوات والمحاضرات حول آداب الرحلات وارتباطها بالثقافة العربية بشكل عام وثقافة دولتنا خصوصاً، هذا وسيقوم راعي الحفل بعد افتتاح المهرجان بتكريم المشاركين وتوزيع شهادات التقدير عليهم..

 

وتتويجاً للنجاحات التي حققها المهرجان في دوراته السابقة والإقبال الواسع في الشرق والغرب في كافة أقطار العالم، قررنا إطلاق «جائزة مهرجان الرحالة العالمي»، بحيث يتم من خلالها منح ميداليات ذهبية وفضية للرحالة المتميزين، وذلك وفقاً لعدة معايير ومنها:

 

زيارة كافة قارات العالم، المسافات التي قطعها الرحال، المدة الزمنية للرحلة أو لمجموع الرحلات، سلوكيات الرحال وسمعته، الفئة العمرية، كيفية تمويل الرحلة، عدد الدول التي زارها الرحال، بالإضافة إلى توثيق الرحلة عبر مقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية والكتب، وعدد أعضاء الفريق أي هل الرحلة جماعية أو فردية.

 

على صعيد آخر أكد عارف السويدي، نائب رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، أن مكانة المهرجان العالمية، عززت لدى فريق عمل المهرجان الرغبة الجامحة بالارتقاء به أكثر، وقال: تقدم عدد كبير من الرحالة للمشاركة في الدورة الثالثة للمهرجان.

 

ولكن اللجنة العليا للمهرجان، قامت بغربلتهم بدقة من خلال التواصل مع جهات متخصصة للتأكد من صحة بيانات الرحالة ورحلاتهم والصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو التي قاموا بتقديمها، لاختيار الأفضل والأكثر مصداقية.

 

يمثل السعودية في المهرجان عمر العمير، الذي جاب كافة المدن اليابانية على دراجته الهوائية، ومشعل السديري، الذي وصل إلى أعلى ارتفاع ممكن بالدراجة النارية وذلك على قمم الهيملايا.

 

أما تونس فيمثلها عرفات بن مرزو، الذي قطع تحت راية الحفاظ على البيئة 16 ألف كيلو متر على دراجته الهوائية من تونس إلى الصين، بالإضافة إلى بعض دول القارة الإفريقية.

 

يشارك في الموسم الثالث من مهرجان الرحالة أيضاً الرحالة اليمني أحمد القاسمي، الذي قام برحلة تاريخية على الجمال، حيث عبر القارة الإفريقية قاطعاً 9500 كيلو متر عبر عدة دول في القارة السمراء.

 

ويعد العُماني نبيل البوسعيدي، من أبرز المشاركين في مهرجان الرحالة، لا سيما وإنه أول عربي يقطع مسافة 650 كيلو مترا في القطب الشمالي المغناطيسي وأول عربي يبحر مسافة 4600 كيلو متر عبر المحيط الأطلسي.

 

وسيحظى جمهور المهرجان كذلك بفرصة لقاء فريق «من قمة إلى قمة» الذي يتكون من عائلة سويسرية تسلقت أعلى سبع قمم واجتازت سبعة بحار، بهدف التوعية من مخاطر ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض.

 

الفريق الروسي الأميركي المكون من لويس برنكي وفلاديمير فيسنكو، سيتواجد في الدورة الثالثة من المهرجان، خاصة وإنه قطع أكثر من 32 ألف كيلو متر من الأرجنتين إلى ألاسكا عبر 14 دولة خلال خمس سنوات على الخيول، بالإضافة إلى الروسي فلادي سلاف كيتوف، الذي جاب العالم لمدة 21 سنة متواصلة عبر كافة سواحل قارات العالم على دراجته الهوائية.

 

ومن إسبانيا يشارك المغامر شارلي سينوان، الذي يجوب العالم على دراجته النارية، بينما يستعرض المغامر الفرنسي كورنتان دو شاتلبيرون في الموسم الثالث من مهرجان الرحالة تفاصيل مغامرته الشيقة التي قام بها من خليج البنغال إلى فرنسا على متن قاربه الشراعي الذي صنعه من «الفايبر» وبعض الألياف، ويتحدث الفرنسي آندريه، المصنف من أعظم المسافرين، عن رحلته الاستثنائية، لا سيما وإنه قطع 400 ألف كيلو متر بمختلف الوسائل وزار أغلب بلدان العالم.

 

وليس هذا وحسب، بل يشارك في مهرجان الرحالة 2014 المغامر الأسترالي تيم كوبي، الذي قطع مسافة 10 آلاف كيلو متر من منغوليا إلى هنغاريا على الخيول، والكندي جان بيليفو، الذي قطع مسافة 75 ألف كيلو متر على الأقدام حاملاً رسالة السلام من أجل الأطفال وعبر 64 دولة خلال 11 عاماً.

 

ويستقطب المهرجان هذا العام الإيطالي ماكس، الملقب بثعلب الصحراء والمتخصص في استكشاف الصحاري جرياً، والبريطانية لويز، التي عبرت 50 دولة من ألاسكا إلى الأرجنتين ومن لندن إلى كيب تاون وإيران وأميركا، على دراجتها النارية على مدى 12 عاماً من الترحال.

 

وبسؤال عارف السويدي عن كيفية محافظة المهرجان على مستواه المتميز، قال: كون المهرجان الأول من نوعه عالمياً، فهذا فرض علينا إثراء جوهره بشكل يليق بسمعة الإمارات بالدرجة الأولى ودبي بالدرجة الثانية، والمتابعين للمهرجان يمكنهم ملاحظة عدم تكراره لنفسه، ففي كل عام نستضيف أسماء جديدة لامعة في مجال الترحال.

 

يهدف المهرجان الأضخم من نوعه عالمياً إلى تكريم الرحالة العرب والإماراتيين وإبراز إنجازاتهم وأنشطتهم المختلفة، كما يسعى المهرجان ليكون ملتقى للرحالة والمغامرين والمصورين المحترفين من مختلف الدول العربية والأجنبية، ومن الإمارات يشارك: فريق رحالة الإمارات، الذين بدأوا رحلاتهم حول العالم منذ عام 1996، وزاروا 65 بلداً عبر كافة قارات العالم.

 

وحازوا على شهادة من أعرق جمعية للمغامرين في أميركا كأول فريق جماعي يجوب العالم بالسيارات، ومتسلق الجبال سعيد المعمري، الذي يعد أول إماراتي يتسلق قمة إيفريست وأعلى سبع قمم على مستوى العالم، فضلاً عن إنه مرشح لدخول موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية لقيامه بأطول رحلة غطس في التاريخ والتي تحمل اسم «سبع لؤلؤات» وذلك تزامناً مع احتفالات العيد الوطني 43.

 

كما يشارك في المهرجان البطل العالمي للراليات يحيى بلهلي، الذي جاب بسيارته العالم متحدياً الصحاري والطرق الوعرة، وفهد خلف، الذي يعد أول إماراتي يروج لشعار اكسبو 2020 من على ارتفاع 18.192 قدم، وقام بزيارة 11% من أنحاء العالم بهدف الاستكشاف والمغامرة، ومؤسسة محمد بن راشد للتواصل الحضاري، نظراً لجهودها في مجال استضافة السياح الأجانب من مختلف دول العالم وتعريفهم على العادات والتقاليد العربية الأصيلة عامة والخليجية خاصة.

 

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق