حمدان بن محمد : رؤية محمد بن راشد لقطاع الاقتصاد الإسلامي رسمت خارطة طريق لاقتصاد مستدام

Sun 7 December, 2014 | 6:49 pm

 

أطلق مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالشراكة مع “تومسون رويترز” المزود الرائد عالميا للمعلومات والبحوث وبالتعاون مع “DinarStandard ” تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي للعام الثاني على التوالي والذي يتضمن مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي الأول لعام 2014 2015.

 

أقيم حفل الإطلاق في مركز المؤتمرات الخاص بمركز دبي المالي العالمي بحضور نخبة من المسؤولين والخبراء والمهتمين بالقطاع.

 

ويشير التقرير الذي يضم أحدث البيانات ودراسات حالة غير مسبوقة إلى الزخم المتنامي للاقتصاد الإسلامي عالميا ويلقي الضوء على النتائج المحلية والعالمية لمؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي التي تكشف النمو المطرد للاقتصاد الإسلامي في 70 دولة حول العالم.

 

وتعليقا على إطلاق التقرير والمؤشر قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي: “حققت دبي إنجازات كبيرة في قطاعات رئيسية للاقتصاد الإسلامي بدعم من مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وشركائه ومختلف الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص فنمو الاقتصاد الإسلامي دلالة على حكمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وهي رؤية رسمت خارطة طريق لاقتصاد مستدام من خلال الاقتصاد الإسلامي وبالتناغم مع استراتيجية الدولة لأن تكون الإمارات من بين أفضل دول العالم عام 2021.” وأضاف سموه: “يكرس تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي دور الإمارات الرائد كمنصة للمعرفة حول قطاع الاقتصاد الإسلامي ويكشف الجهود الحثيثة التي تبذلها دبي لتكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي.. ويسرنا أن نلمس في نتائج التقرير النهائية لعام 2014 أن استراتيجية دبي المتكاملة التي تم إطلاقها عام 2013 لقطاع الاقتصاد الإسلامي تسير بنجاح نحو تحقيق أهدافها” .

 

وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: “إن إطلاق تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي اليوم يجسد التزامنا الكامل بتعزيز استراتيجية الاقتصاد الإسلامي القائم على المعرفة وبما يتوافق مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي ونحن في دولة الإمارات فخورون بالدور الذي تضطلع به مؤسساتنا في دعم مسيرة تطوير الاقتصاد الإسلامي محليا وعالميا”.

 

من جهته قال سعادة عيسى كاظم أمين عام مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: ” يسهم تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي لعام 2014 في تزويد الخبراء والمختصين والمستثمرين بمرجعية موثوقة لتقييم وتطوير استراتيجيات عملية تركز على الفرص المتنامية في أسواق الاقتصاد الإسلامي حول العالم”.

 

وأشار عبدالله محمد العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إلى أن النتائج التي يقدمها كل من التقرير ومؤشر واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي لعام 2014 تسهم في تعزيز مساعينا لتطوير الاقتصاد الإسلامي عبر مختلف القطاعات وتساعد المختصين وكافة الشركاء على رسم خططهم المستقبلية وابتكار مبادرات ترتقي برؤية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي.

 

وقال نديم نجار المدير العام لمجموعة تومسون رويترز في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إنه ” من موقعنا كمزود عالمي للبحوث والمعلومات نسعى في تومسون رويترز إلى تعزيز ودعم قطاع الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع مركز تطوير الاقتصاد الإسلامي وDinarStandard وذلك من خلال توفير إحداثيات حول الفرص المتاحة والإمكانات التي يقدمها الاقتصاد الإسلامي لتحقيق ازدهاره في الأسواق.

 

وأوضح الدكتور سيد فاروق مدير أسواق رأس المال الإسلامية في “تومسون رويترز” أنه ” في العام 2014 يقدم تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي مقياسا مميزا لتطور الاقتصاد الإسلامي العالمي.. إنه مؤشر مستقل ومتعدد الأبعاد يتجاوز مقاييس الاستهلاك الكمي ليحدد تطور المنظومة المتكاملة للاقتصاد الإسلامي في كل دولة وتتصدر الإمارات العربية المتحدة وماليزيا والبحرين المؤشر الأول للاقتصاد الإسلامي لعام 2014.” ويقدم تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي قطاع الاقتصاد الإسلامي بصفته من القطاعات الرئيسية الذي تتأثر منظومته هيكليا بالقيم الإسلامية المتجسدة في أسلوب حياة المستهلك والممارسات التجارية.

 

وتشمل قطاعات الاقتصاد الإسلامي التمويل الإسلامي والأغذية ونمط الحياة والأزياء والسفر العائلي ومنتجات الصيدلة ومستحضرات التجميل بالإضافة إلى وسائل الإعلام والترفيه.

 

ويشير التقرير لعام 2014-2015 إلى أن الإنفاق العالمي للمسلمين على الأغذية ونمط الحياة الإسلامي نما بنسبة 9.5% عن السنوات الماضية حيث بلغ 2 تريليون دولار أميركي عام 2013 ويتوقع أن يصل إلى 3.7 تريليون دولار أميركي عام 2019 بنمو سنوي مركب بنسبة 10.8%.. وتضم هذه النسبة السوق الأساسية المحتملة لقطاعي الغذاء ونمط الحياة الحلال.

 

بالإضافة إلى ذلك يقدر التقرير أن أصول التمويل الإسلامي بلغت 1.66 تريليون دولار في عام 2013 ففي حين حقق التمويل الإسلامي والصكوك الإسلامية نموا بنسبة 14 % و 11% على أساس سنوي شهدت البنوك انخفاضا بنسبة 5% في أصولها.

 

ويقدر التقرير النمو المحتمل لأصول التمويل الإسلامي في السوق الأساسية ” على افتراض السيناريو الأمثل” بـ 4.2 تريليون دولار في 2014.

 

و يتشارك عملاء الاقتصاد الإسلامي حول العالم القيم نفسها حيث تمثل متطلبات هؤلاء العملاء دوافع لنمو مختلف قطاعات الاقتصاد الإسلامي وتتمحور حول: التمويل الإسلامي القائم على الأخلاقيات والأغذية والمنتجات الحلال والملابس والسياحة العائلية.

 

كما تشمل هذه الاحتياجات ممارسات تتعلق بتمويل الأعمال وفق أحكام الشريعة الإسلامية وخدمات الاستثمار والتأمين الإسلامي.

 

وتجدر الإشارة إلى أن مستوى الوعي واعتماد مفاهيم الحلال يتفاوت بشكل كبير ضمن قاعدة العملاء الرئيسية للمسلمين حول العالم.

 

ويقدم التقرير هذا العام مؤشرا رسميا لقطاع الاقتصاد الإسلامي العالمي وهو مؤشر مركب يعرض التطور الحالي لقطاعات الاقتصاد الإسلامي عبر 70 دولة.

 

وتتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة وماليزيا والبحرين النسخة الأولى من هذا المؤشر الذي لا يتضمن تصنيفا أو ترتيبا لحجم ونمو كل سوق بل يقدم تقييما لنوعية الاقتصاد الإسلامي الشامل بما في ذلك الاعتبارات الاجتماعية لكل سوق بحسب حجمها. ويميل المؤشر إلى تغليب قطاعي التمويل الإسلامي والأغذية الحلال نظرا لحجم هذين القطاعين مقارنة بغيرهما من القطاعات.. وتختلف الدول المتصدرة لكل قطاع بحسب القوة النسبية لأداء كل قطاع من القطاعات التي يغطيها هذا التقرير.

 

و تشمل تقديرات “دينار ستاندرد” لحجم إنفاق المسلمين على قطاعات محددة في الاقتصاد الإسلامي إلى جانب التمويل الإسلامي التالي.

 

ففي قطاع الأغذية ارتفع إنفاق المسلمين على المأكولات والمشروبات إلى 10.8% ليبلغ 1.292 مليار دولار أميركي عام 2013.. مما يشير إلى أن سوق الأغذية الحلال شكل 17.7% من الإنفاق العالمي عام 2013 مقارنة بـ16.6% للعام الذي سبقه.

 

ويتوقع أن يزداد الإنفاق ليبلغ 2.537 مليار دولار أميركي عام 2019 ليشكل 21.2% من الإنفاق العالمي.. أما أبرز أسواق الأغذية للمستهلك المسلم فهي إندونيسيا ” 190 مليار دولار أميركي” وتركيا ” 168 مليار دولار أميركي” وباكستان ” 108 مليار دولار أميركي” وإيران ” 97 مليار دولار أميركي” وفقا لبيانات عام 2013.

 

وتتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة وماليزيا وأستراليا مؤشر الأغذية الحلال كما تم إعداد تقرير خاص حول العمليات اللوجستية للأغذية الحلال حيث قدرت تكاليف هذه العمليات بـ151 مليار دولار أميركي عام 2013.

 

وفي سوق الأزياء ارتفع الإنفاق العالمي للمسلمين على الملابس والأحذية بنسبة 11.9% ليصل إلى 266 مليار دولار أميركي عام 2013.. مما يشير إلى أن سوق الأزياء يشكل 11.9% من الإنفاق العالمي ويتوقع له أن يبلغ 488 مليار دولار أميركي عام 2019.

 

أما أبرز الدول التي تشهد ارتفاعا في حجم إنفاق المسلمين على الأزياء فهي بحسب بيانات 2013 تركيا ” 39.3 مليار دولار أميركي” والإمارات العربية المتحدة ” 22.5 مليار دولار أميركي” وإندونيسيا” 18.8 مليار دولار أميركي” وإيران “17.1 مليار دولار أميركي”.. وتتصدر الإمارات العربية المتحدة والصين وإيطاليا مؤشر الأزياء ضمن قطاع الاقتصاد الإسلامي.

 

ونظرا لأهمية المنصات الرقمية لهذا القطاع تم إعداد تقرير حول تجارة الأزياء عبر شبكة الانترنت لرصد تطور هذا القطاع عبر العالم.. وقدرت دينار ستاندرد إنفاق المسلمين من خلال التجارة الإلكترونية بـ4.8 مليار دولار أميركي لعام 2013.

 

وعلى صعيد سوق السياحة العائلية ارتفع الإنفاق العالمي للمسلمين على السياحة إلى الخارج بنسبة 7.7% ليصل إلى 140 مليار دولار أميركي عام 2013 باستثناء رحلات الحج والعمرة الأمر الذي يشير إلى أنه بات يشكل 11.6% من الإنفاق العالمي ويتوقع أن يصل إلى 238 مليار دولار أميركي عام 2019.

 

أما أبرز الدول التي تضم السياح المسلمين بحسب بيانات الإنفاق لعام 2013 فهي المملكة العربية السعودية “17.8 مليار دولار أميركي” وإيران “14.3 مليار دولار أميركي” والإمارات العربية المتحدة ” 11.2 مليار دولار أميركي” وقطر “7.8 مليار دولار أميركي” والكويت ” 7.7 مليار دولار أميركي” وإندونيسيا ” 7.5 مليار دولار أميركي”.

 

وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة وماليزيا وسنغافورة مؤشر السياحة العائلية في حين تم تخصيص تقرير لرحلات الحج والعمرة التي قدر حجمها الإجمالي بـ5.7 مليون رحلة ” لا تشمل الرحلات الداخلية” مع إجمالي إنفاق بلغ 16.2 مليار دولار أميركي بما فيها تكاليف السفر في عام 2013.

 

وفي سوق الترفيه والإعلام نما الإنفاق العالمي للمسلمين على “الترفيه والثقافة” بنسبة 7.3 % ليصل إلى 185 مليار دولار في 2013 ما يمثل 5.2% من الإنفاق العالمي ومن المتوقع أن يصل حجم الإنفاق إلى 301 مليار دولار بحلول عام 2019.

 

وجاء تصنيف البلدان من حيث إنفاق المسلمين على الترفيه وفق بيانات 2013 على النحو التالي: تركيا “30.3 مليار دولار” وإندونيسيا ” 9.4 ” مليار والولايات المتحدة “9.1 مليار دولار” وإيران ” 9 مليارات” وفرنسا “8.4 مليار”.

 

وفي الوقت نفسه تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة وسنغافورة والمملكة المتحدة مؤشر الترفيه والإعلام.

 

ويظهر تقرير خاص بعنوان “وسائل الإعلام ذات الطابع الإسلامي” إلى أن مسلسلات رمضان والعديد من مشاريع القنوات الإعلامية ستشهد نموا أعلى بكثير”9.9% “في الإعلانات التلفزيونية المتوقعة بدول منظمة المؤتمر الإسلامي في الفترة 2013 2018 من المعدل العالمي البالغ 5.5% الفترة الزمنية نفسها.

 

وفيما يخص الأدوية ومستحضرات التجميل فقد نما حجم الإنفاق العالمي للمسلمين على الأدوية بنسبة 2.1% ليصل إلى حوالي 72 مليار دولار في عام 2013.. وبذلك تشكل سوق الأدوية الإسلامية 6.6% من الإنفاق العالمي ومن المتوقع أن تصل قيمتها إلى 103 مليارات دولار بحلول عام 2019.

 

وجاء تصنيف البلدان حسب إنفاق المسلمين على الأدوية على النحو التالي تركيا “8.9 مليار دولار” والمملكة العربية السعودية ” 5.9 مليار دولار” وإندونيسيا ” 4.9 مليار دولار” و إيران ” 3.7 مليار دولار”.

 

في حين حقق الإنفاق العالمي للمسلمين على مستحضرات التجميل نموا بنسبة 1% ليصل إلى 46 مليار دولار في عام 2013 ما يعادل 6.78% من الإنفاق العالمي ومن المتوقع أن يصل إلى 73 مليار دولار بحلول عام 2019.

 

وجاء تصنيف البلدان حسب إنفاق المسلمين على مستحضرات التجميل على النحو التالي: الإمارات العربية المتحدة ” 4.9 مليار دولار” و تركيا”4.4 مليار دولار” و الهند ” 3.5 مليار دولار” و روسيا ” 3.4 مليار دولار” وذلك وفق تقديرات 2013 , وتتصدر ماليزيا ومصر وسنغافورة مؤشر الأدوية ومستحضرات التجميل.

 

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق