محمد بن راشد يشهد بحضور حمدان بن محمد .. جلسات المنتدى الاستراتيجي العربي

Sun 14 December, 2014 | 6:21 pm

 

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله أن التحولات والمتغيرات التي سيشهدها العالم في العام 2015 ستكون محصلتها إيجابية بالنسبة لدولة الإمارات نظرا لوجود قاعدة اقتصادية قوية ومتنوعة تستفيد من حركة التجارة الدولية وثقة عالية وراسخة في بيئة واستقرار الدولة وخبرات كبيرة في التعامل مع كافة الأحداث والمتغيرات راكمتها الدولة خلال العقود الماضية.

 

جاء ذلك خلال حضور سموه فعاليات وجلسات “المنتدى الاستراتيجي العربي” لمناقشة حالة المنطقة والعالم من الناحيتين السياسية والاقتصادية في العام 2015 وذلك بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بالإضافة إلى معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى وعدد من الوزراء والمسئولين ونخبة من الإعلاميين والمفكرين.

 

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تعليقه على جلسات المنتدى أن دولة الإمارات استعدت باكرا للكثير من السيناريوهات الاقتصادية العالمية وبنت الكثير من سياساتها الداخلية والخارجية لتكون مستعدة لمواكبة كافة التغيرات الاجتماعية والتقنية وحتى السياسية حيث نوعت دولة الإمارات من اقتصادها بعيدا عن النفط وبنت علاقات متوازنة مع كافة القوى الاقتصادية العالمية بعيدا عن الارتباط بتحالفات ضيقة كما رسخت الدولة سياسة خارجية واضحة تقوم على التعاون الفعال مع جميع الدول وتحقيق المصلحة لكافة الشعوب.

 

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن لديه تفاؤلا بأن عام 2015 سيشهد بعض المؤشرات السياسية الإيجابية في منطقتنا رغم التحديات الصعبة التي تواجهها المنطقة حاليا حيث بدأت مصر العودة بقوة لطريق الاستقرار الاقتصادي والسياسي والذي سنرى آثاره في العام 2015 بوضوح كما أن هناك الكثير من المؤشرات الإيجابية بخصوص الملف النووي الإيراني والذي يمكن أن تكون بداية نهايته في العام 2015 أيضا بالإضافة لوجود تحالف دولي قوي ضد الإرهاب مما يؤشر لاتجاه دولة مثل العراق نحو المزيد من الاستقرار.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي توقع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن تستفيد الكثير من الاقتصادات العربية المستوردة للنفط من الأسعار المنخفضة للنفط خلال السنة القادمة الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي على مسيرة التنمية والاستقرار وحركة الأسواق فيها بالإضافة لتوقع سموه إطلاق العديد من المشاريع التنموية ايضا في دول الخليج وبناء شراكات اقتصادية قوية مع دول مثل مصر والأردن.

 

ولخص سموه توقعاته للعام 2015 بقوله إنه رغم الكثير من التحديات التي نعيشها كل يوم والتحديات التي سنشهدها أيضا خلال الفترة المقبلة فلابد من النظر دوما للجوانب الإيجابية في منطقتنا وتنميتها والتركيز على الاستفادة منها وتجنب المبالغات التحليلية الإعلامية التي ترسم مستقبلا قاتما للمنطقة فالخير يأتي دائما لمن تفاءل به وعمل من أجله والعكس هو الصحيح .

 

وقد شهد المؤتمر خمس جلسات تنوعت بين الاقتصادية والسياسية وبين الإقليمية والعالمية بمشاركة نخبة من المفكرين والخبراء والشخصيات العربية والعالمية بهدف استشراف وبحث مستقبل العالم والمنطقة سياسيا واقتصاديا خلال العام 2015 وكان في مقدمة المشاركين فرانسيس فوكوياما صاحب كتاب “نهاية التاريخ والإنسان الأخير” وبول كروجمان الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد.

 

وتضمنت فعاليات المنتدى جلسة حوارية تستشرف ما ستكون عليه حالة العالم سياسيا خلال عام 2015 مع الخبير السياسي الدكتور فرنسيس فوكوياما الذي تحدث عن الواقع السياسي في العالم وأبرز القوى المؤثرة والفاعلة فيه بالإضافة إلى رصد أهم التوجهات السياسية في 2015 والتغييرات السياسية المحتملة على القوى العظمى وباقي دول العالم.

 

و تحدث الدكتور بول كروغمان الحائز على جائزة نوبل للعلوم الاقتصادية في العام 2008 بنظرة شاملة لواقع الاقتصاد العالمي ورصد أهم التوجهات الرئيسية والسيناريوهات المحتملة للنشاط الاقتصادي والتجاري العالمي في 2015.

 

وتحدث كل من الخبير السياسي والوزير اللبناني الأسبق غسان سلامة ووزير الخارجية المصري الأسبق أحمد أبو الغيط عن واقع الوطن العربي سياسيا وأهمية الاستقرار السياسي في المنطقة في ظل التحولات الطارئة على موازين القوى الدولية بالإضافة إلى أهم الفرص والتحديات السياسية التي قد تواجه المنطقة في عام 2015.

 

واستعرض الدكتور عبدالله سالم البدري أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” الفرص والتحديات الاقتصادية المرتقبة في العالم العربي لعام 2015 في ظل التقلبات المستمرة في أسعار النفط وتأثير هذه التقلبات على الاقتصاد.

 

كما تحدث الدكتور هنري عزام الخبير الاقتصادي والرئيس التنفيذي السابق لدويتشه بنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الوضع الاقتصادي العربي الراهن وأبرز الفرص والتحديات في القطاعين المصرفي والاستثماري في المنطقة العربية بالإضافة إلى رصد مستقبل الاقتصاد العربي في عام 2015 وأبرز الفرص والتحديات التي يمكن أن تواجهه في هذا العام.

 

واستعرض بروس دي مسكيتا صاحب أحد أهم النظريات في مجال سيناريوهات المستقبل التطورات الهامة المتوقعة والسيناريوهات المحتملة في العالم خلال الفترة المقبلة.

 

جدير بالذكر أن المنتدى الاستراتيجي العربي انطلق في العام 2001 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لإيجاد حلول فعالة لقضايا المنطقة والعالم.

 

وقد نجح المنتدى الاستراتيجي العربي على مدار دوراته السابقة في التحول إلى منصة لاستشراف المستقبل ومناقشة أهم التحديات التي قد تواجه العالم عن طريق استقطاب مجموعة من أكبر صناع القرار والمتخصصين مثل الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ورئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري والمفكر وأستاذ العلوم السياسية الأميركي صامويل هنتنجتون ورئيس مجلس إدارة جوجل إيريك شميدت والأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان.

 

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق