برعاية حمدان بن محمد : خبراء الأدلة والتشريح يناقشون حقائق وتأويل الجرائم

Tue 20 January, 2015 | 5:47 am

 

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، افتتح معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، نيابة عن سموه، فعاليات الدورة الثالثة والعشرين للمؤتمر والمعرض العالمي للأكاديمية العالمية للطب الشرعي، بحضور 1700 مشارك من 55 دولة، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، بينهم 364 عالماً، وستة رؤساء لمنظمات عالمية في الأدلة الجنائية، وسبعة مديرين للأدلة الجنائية بمجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، في حين تشارك 23 شركة عارضة للمنتجات الخاصة بالأدلة الجنائية في المعرض المصاحب للمؤتمر، ونخبة من العلماء والأطباء والباحثين والأكاديميين والطلبة.

 

ويناقش المؤتمر 125 ورقة علمية، و200 ملصق علمي، وينظم 14 ورشة عمل منها 10 تنظمها شرطة دبي، ويحضره 364 من العلماء المتخصصين في العلوم الجنائية والشرعية، وهناك مشاركة من 6 منظمات عالمية في الأدلة الجنائية، وعميد جامعة فلوريدا الأميركية، ومدير الأدلة الجنائية في تايوان، وجميع مديري الأدلة الجنائية في دول الخليج، إضافة إلى 23 شركة عارضة لأحدث مستجدات الأدلة الجنائية , وستلقى خلال المؤتمر أوراق علمية ويستعرض عدد من التجارب حول الطب الشرعي والتفرقة بين الحقائق والتأويل في الجرائم.

 

ورحب اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر، في كلمته الافتتاحية، بضيوف المؤتمر الذي يعقد في دبي للمرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، مؤكداً أن احتضان إمارة دبي للمؤتمر، والمعرض العالمي في دورته الثالثة والعشرين للأكاديمية العالمية للطب الشرعي، يواكب مسيرتها نحو التميز والإبداع والابتكار، ويعد فرصة لالتقاء الخبراء والمختصين في الطب الشرعي والعلوم الجنائية في دبي التي تفتح ذراعيها للجميع، وتحضن أضخم المعارض والمؤتمرات، تحت ظل صاحب المبادرات المحفزة على الابتكار والإبداع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، والدعم اللامحدود من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، وتوجيهاتهما الدائمة بالتطوير والتحديث والسعي للعلم والمعرفة، للوصول إلى «التميز» في المجالات كافة.

 

وقال إن حرص القيادة العامة لشرطة دبي على استضافة هذا المؤتمر، ودعمها مثل هذه اللقاءات العلمية، يتأتى من حرص قيادتنا الرشيدة على ربط التنمية والتطور والازدهار بالأمن والأمان، ومن صلب عمل شرطة دبي الدؤوب، لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في مكافحة الجريمة والحد منها، والقبض على مرتكبها، وضبط أمن الطريق، والمحافظة على حياة الناس وممتلكاتهم، وذلك لما لهذه المؤتمرات من دور كبير في تبادل الخبرات وإثراء المعارف في مجال الأدلة الجنائية وعلم الجريمة، والاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة بالطب الشرعي، والمتغيرات، والتطورات العلمية المهمة على الساحة العالمية، إلى جانب التواصل مع المؤسسات التعليمية المتخصصة، واكتساب المزيد من المعارف والمعلومات العلمية والطبية، وتطوير قدرات ومهارات كوادرنا الفنية، وتأهيلها تأهيلاً علمياً متميزاً.

 

وأوضح اللواء المزينة أن تنظيم شرطة دبي لهذا المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام، يأتي ترجمة لرؤيتها في التواصل، وتوطيد العلاقات مع الشركاء من مختلف المؤسسات والأجهزة الأمنية والأكاديمية والعلمية، داخل الدولة وخارجها، ومن هنا ننقل إليكم تحيات قيادتنا، ونؤكد أهمية مؤتمركم في الوقوف على آخر المستجدات التي أفرزتها العلوم الجنائية، وعلى أهم القضايا والموضوعات العلمية، وطرحها للنقاش من قبل علماء بارزين، وخبراء مشهورين في هذا المجال، كما نؤكد أهمية المعرض المصاحب لهذا المؤتمر، بما يفتحه من آفاق للاطلاع على أحدث منتجات التحليل الجنائي للأدلة، وتحليل مسرح الجريمة، وخدمات التحقيق الرقمي، ومعدات المختبرات.

 

وشهد الافتتاح قيادات وخبراء الأمن في الإمارات، حيث حضر طارش عيد المنصوري، المدير العام لمحاكم دبي، واللواء عبد الرحمن محمد رفيع، مساعد القائد العام لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات، واللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز، واللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد، مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب، واللواء أحمد محمد بن ثاني، مساعد القائد العام لشؤون المنافذ، واللواء خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، واللواء محمد سعد الشريف، مساعد القائد العام لشؤون الإدارة، واللواء محمد سعيد بخيت، مدير الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات، والبروفيسور ديفيد فيرارا، رئيس الأكاديمية العالمية للطب الشرعي، والدكتور عبد السلام المدني، رئيس إندكس القابضة، ومديرو الإدارات العامة ومراكز الشرطة في دبي.

 

وقال البروفيسور سانتو دافيد فيرارا، رئيس الأكاديمية الدولية للطب الشرعي، في كلمته: «إن إقامة المؤتمر في هذه المنطقة الواعدة والمتجددة من العالم تسمح لنا بالوصول والانتشار خارج القارة الأوروبية، ويؤكد نمو وتوسع الأكاديمية على المستوى العالمي، ويعتبر هذا المؤتمر تأكيداً لأهمية الدور الذي نمارسه في الأكاديمية، ويعكس أهمية علوم الطب الشرعي، على المستوى العالمي».

 

وأضاف: «نطمح إلى إقامة فعالية علمية عالمية متعددة الثقافات والمدخلات، تجمع معاً مشاركين من أكثر من 55 دولة، وكذلك نطمح إلى أن يكون هذا المؤتمر منصة فعالة ناجحة لتبادل الخبرات ومناقشة آخر الأفكار وأحدث التقنيات الجديدة التي توصلت إليها علوم الطب الشرعي، وضمان حصول المشاركين على حصة كافية من العلم والمعرفة».

 

من جانبه، قال البروفيسور فوزي بن عمران، رئيس المؤتمر: «على الرغم من أن اسم المؤتمر قد يعطي الانطباع الخاطئ بأنه مؤتمر متخصص بعلوم الطب الشرعي فقط، فإنه فعلياً يستهدف جميع العاملين في فروع الأدلة والعلوم الجنائية. ومن المعروف أن معالجة الأدلة الجنائية لا تكتمل دون تضافر جهود فريق من الخبراء المتخصصين في هذا المجال الذين نستهدفهم من خلال هذا المعرض».

 

أكد الدكتور عبد السلام المدني، رئيس إندكس القابضة، أن أهمية المؤتمر تكمن في أنه الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويستقطب العديد من المهتمين والمختصين في مجال الطب الشرعي والعلوم الجنائية والقانون الجنائي الدولي هذا المؤتمر خلال الثلاثة أيام المقبلة.

 

وعقب الافتتاح الرسمي للمؤتمر، تجول معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، واللواء خميس مطر المزينة، في أنحاء المعرض المصاحب للمؤتمر، واستمعوا خلال الجولة إلى شرح من العاملين في أهم المؤسسات والأجهزة الأمنية والأكاديمية والعلمية المحلية والعالمية، عن أحدث منتجات التحليل الجنائي للأدلة، ومستلزمات تحليل مسرح الجريمة، وخدمات ومعدات التحقيق الرقمي، ومعدات المختبرات، وغيرها من المعدات التي تقوم بعرضها أكثر من 23 شركة متخصصة في خدمات وتقنيات الطب الشرعي والعلوم الجنائية المختلفة.

 

قال الدكتور فوزي بن عمران رئيس المؤتمر إن المؤتمر فازت بتنظيمه دبي متقدمة على كل من ايطاليا واسبانيا، أما الاستضافة المقبلة في عام 2017 تتنافس عليها اليونان.

 

وأكد انه للمرة الأولى وعلى مدى دورات المؤتمر يحضر هذا العدد الكبير والذي وصل الى 1700 مشارك، لافتاً ان اهم ما يستعرضه المؤتمر من قبل العلماء المختصين في مجال الأدلة والتشريح هو إلقاء محاضرات واستعراض تجارب حول الطب الشرعي والتفرقة بين الحقائق والتأويل في بعض الجرائم مشيرا إلى انه منذ عمله على مدار 17 عاماً في شرطة دبي تمكن من تحويل مسار 14 قضية، حيث إن بعض القضايا جاء فيها الضحايا على انها وفاة طبيعية أو غرق أو انتحار أو غيرها إلا انها ومن خلال التشريح والخبرة تم الوصول الى انها جرائم قتل، ومنها قضية لشخص وجد معلقاً في حبل في غرفته، وكان مسلماً انه منتحر الا انه بالتشريح تبين انه كان مخنوقاً قبل التعليق، وأيضاً قضية المبحوح التي كان التأويل في بداية الأمر انها وفاة طبيعية، ولكن بالتشريح تبين أنها جريمة قتل ومن هنا تم تتبع الأمر والكاميرات الى ان نجحت شرطة دبي في الإعلان عن كافة المشاركين في عملية قتله.

 

قال الدكتور فؤاد علي تربح خبير أول السموم الجنائية من الإدارة العامة للأدلة الجنائية إن شرطة دبي تبتعث حالياً 89 طالباً للدراسة في عدة جامعات عالمية ومحلية، منهم 10 للحصول على درجة الدكتوراه ، و7 للحصول على درجة الماجستير لافتاً إلى أن شرطة دبي تهدف من وراء ابتعاثهم تشكيل فرق تخصصية وإعداد الجيل الثاني والثالث المتخصص في مجال الأدلة الجنائية.

 

وأشار إلى أن هناك خطة حتى عام 2020 تشمل ابتعاث نحو 159 طالباً للدراسة في عدة تخصصات حديثة في الأدلة الجنائية، والعودة للعمل في المختبر الجنائي العصري الذي تنشئه شرطة دبي حالياً وشارف على الانتهاء.

 

وقال تربح ان الفائدة العلمية المرجوة من مؤتمر الطب الشرعي تتمثل في نقل جميع التجارب المعقدة في مجال الجريمة وتحليل وتوضيح طلاسم الجرائم التي يكون فيها الجانب التشريحي والمرضي والإحرامي غير واضح، مع استعراض تطبيق احدث التقنيات في حل لغز الجرائم وإعطاء التقارير الفنية للقضايا الشائكة.

 

ونوه إلى قيام 4 شركات مشاركة عرض احدث تقنياتها من خلال ورش عمل في مجال الدي ان ايه، والتصوير اللا مرئي للجثث والإصابات الموجودة بها وخاصة تلك غير الواضحة في الضحية، بالإضافة إلى ورشة عمل في التشريح الافتراضي باستخدام أنظمة تصوير المقطعية لجميع أجزاء الجسم، والتي يعد بديلاً عن التشريح التقليدي المتعارف عليه.

 

وأكد أن الإدارة العامة للأدلة الجنائية بشرطة دبي تشارك بـ 7 محاضرات وملصقات من خلال هذا المؤتمر العالمي، وذلك بهدف اعتمادها من اللجنة العلمية، والتي من شأنها رفع مستوى الأداء العلمي للقيادة ورفع قيمة المختبرات الجنائية في الدولة للمستوى العالمي.

 

وعرضت شرطة دبي خلال المعرض المصاحب لمؤتمر الطب الشرعي سيارة متخصصة في مسرح الجريمة تضم احدث التقنيات الفنية، وتشتمل على طائرة تعمل بالكمبيوتر للاستعانة بها في الأماكن التي يصعب على رجال البحث الجنائي والأدلة الجنائية الوصول إليها لرصد وتصوير الأدلة والآثار، مثل أماكن الحرائق.

 

وقال اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، إن دورية مسرح الجريمة الجديدة والتي تم إدخالها للعمل مؤخراً هي الأولى من نوعها لنقل جميع أحداث مسرح الجريمة لغرفة القيادة والسيطرة في بث مباشر عبر تقنيات فنية متطورة، لتمكن متخذي القرار في القيادة من متابعة موقع الجريمة أولاً بأول، وإرسال التعليمات للمختصين والفنيين.

 

وقال المنصوري إن هذه الدورية بتقنياتها نتاج عمل لعدة إدارات عامة مختصة ومنها الإدارة العامة للخدمات الذكية، والإدارة العامة للعمليات، والإدارة العامة للأدلة الجنائية، مشيراً ان الطائرة التي تشملها الدورية تقوم بتصوير عالي الجودة من خلال كاميرات مثبتة بها وتنقل في بث مباشر لغرفة العمليات، واعتماد التصوير الخاص بها كدليل مثبت في ملفات القضايا.

 

من جانبه قال المقدم احمد المري مدير إدارة مسرح الجريمة إن هذه الدورية من الدوريات المتنقلة، مزودة بأحدث التقنيات، وتؤمن مداخل ومخارج مسرح الجريمة، ومن خلالها يتم المحافظة على كافة الأدلة والآثار في مكان الحادث، حيث تعمل لمدة 24 ساعة متواصلة ويعمل عليها فريق عمل متخصص من عدة إدارات في البحث الجنائي، والأدلة والبصمات، والطب الشرعي، وإدارة التفتيش الأمني وغيرها والمصورين الجنائيين لافتاً ان جميع الفرق مؤهلة ومدربة على أعلى تدريب.

 

وأشار الى ان الدورية تضم جميع الأدوات والتقنيات، دون القيام بالإضافة لأي دليل أو اثر ومنها الجوارب والقفزات، واللبس الكامل، والنظارات الوقائية، وأجهزة لبيان الإشعاعات والملوثات ومواد كيميائية لإظهار «الثار الفية»، من بودرة وجيلاتين، اضافة الى الطائرة الإلكترونية الصغيرة التي يتم استخدامها في حوادث الحرائق، أو الحوادث التي يصعب على المختصين والفنين الدخول إلى مواقعها.

 

وأضاف المري ان الدورية تضم 3 أنواع من الكاميرات كاميرا في الطائرة لتصوير الفيديو، والبث المباشر عبر غرفة العمليات، وكاميرا مربوطة بغرفة العمليات، وكاميرا على رأس قائد فريق العمل في مسرح الجريمة، اضافة الى انها مرتبطة بالسجل الجنائي، وتوجد فيها طابعة لطبع التقرير الفني، وأماكن لتحريز الآثار والأدلة، وثلاجة صغيرة أيضاً

 

وأكد المري انه تم استخدام طائرة الدورية مؤخرا في حادث حريق وقع في منطقة جبل علي، وكان داخل احد المصانع ومساحته شاسعة، فتم استخدام الطائرة لتحديد مكان اندلاع الحريق ورصد الآثار والأدلة الموجودة وتزويد خبير الحرائق بها.

 

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق