برعاية حمدان بن محمد : »بروفة« مونديال الطائرات بلا طيار اليوم

Wed 9 March, 2016 | 4:00 am

 

تشهد حلبة بطولة العالم للطائرات من دون طيار في نادي سكاي دايف دبي اليوم، انطلاق التدريبات الخاصة بالفرق المشاركة البالغ عددها 32 فريقاً من مختلف أنحاء العالم بعد أن تجاوزت التصفيات. وسجلت البطولة التي تقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، مشاركة متميزة من نخبة الفرق العالمية التي تنظمها المنظمة العالمية لسباقات الطائرات بلا طيّار التي أُسست في دبي، ويتولى معالي محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل منصب نائب رئيسها.

 

وشارك في التصفيات التي أقيمت على مدى اليومين الماضيين 150 فريقاً من مختلف دول العالم، من بينها أكثر من 10 فرق إماراتية تنافست من أجل التأهل، و32 فريقاً للنهائيات والتنافس على جوائز البطولة البالغ مجموعها مليون دولار، من بينها 50 ألف دولار للفرق الإماراتية المشاركة في البطولة.

 

وقال عمر العلماء، الأمين العام للمنظمة الدولية لسباقات الطائرات بلا طيار، مدير البطولة، إن أداء المتسابقين خلال مرحلة التصفيات كان متميزاً، يشير إلى أن البطولة ستشهد منافسة قوية بين المشاركين من مختلف الأعمار والجنسيات، مما سيضفي على البطولة المزيد من المتعة والإثارة أمام الجمهور. وأضاف: «شهدنا خلال اليومين الماضيين مشاهد مؤثرة جداً، حيث ارتسمت السعادة على وجوه المتأهلين، كما آزرت الكثير من الأسر أفرادها المشاركين من مختلف أنحاء العالم».

 

ولفت العلماء إلى أن حلبة نادي سكاي دايف ستشهد تدريبات الفرق من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة العاشرة مساءً حتى غد الخميس بمعدل 26 ساعة قبل انطلاق السباق، حيث ستضيء الحلبة بالألوان وفق مسار السباق الذي يبلغ طوله 700 متر، كي يتعود المتسابقون على المضار الأول من نوعه في العالم، مشيراً إلى أن تصفيات أمس شملت الطيران الحر وطيران السباق في المسار، وتم إعلان النتائج على ضوء تقييم أعضاء لجنة التحكيم من الإمارات وسويسرا وألمانيا، وفق المعايير والشروط الموضحة أمام المتسابقين، فضلاً عن عدد الأصوات التي تحصل عليها الفرق من ترشيحات الجمهور.

 

وعبّر العلماء عن سعادته بحضور أفضل الفرق العالمية للمشاركة في البطولة الأكبر من نوعها على الإطلاق في عالم رياضة سباقات الطائرات بلا طيّار، وقال: «تتميز هذه الرياضة بكون التنافس فيها مفتوحاً للجميع، والفرصة للفوز لكل واحد قياساً على أدائه في التصفيات والنهائيات، بغض النظر عن عمره وجنسيته وحالته الصحية، وإن كان رجلاً أو امرأة، فالتنافس مفتوح للجميع وفق فئات البطولة التي تعتمد على أمور تقنية ولا تميز بين المتسابقين، إذ يمكن للمتسابق من ذوي الإعاقة أن يفوز على متسابق صحيح الجسم إذا كان يتميز عنه بالقدرة على التحكم والمناورة في جهاز قيادة الطائرة عن بعد (الريموت كونترول)، وضم فريقه الفني أفراداً من ذوي الخبرة في التعامل مع ظروف المنافسات والأعطال التي قد تصيب الطائرات، ووضع الخطة المناسبة لخوض المنافسات وفقاً لمسار التصفيات ومسار النهائيات اللذين يعدان الأفضل والأكثر قدرة على تحفيز المشاركين إلى تقديم أفضل أداء فني».

 

منافسة مفتوحةوأوضح العلماء قائلاً: «يشارك في البطولة الحالية رياضيون من عمر 15 سنة إلى أكثر من 60 سنة من مختلف الجنسيات، وقام صبي بريطاني عمره 15 عاماً بتسجيل أسرع زمن في اليوم الأول للتصفيات، وهو الأمر الذي يؤكد أن المنافسة مفتوحة للجميع، ويمكن أن يكون البطل أي من الرياضيين الذين حضروا من مختلف دول العالم، وهو الأمر الذي يفتح أمام هذه الرياضة آفاق التطور والانتشار بفضل دعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وتوجيهات معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وسرعة انتشار هذه الرياضة في العالم عموماً، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة خصوصاً».

 

ذكر عمر العلماء، الأمين العام للمنظمة الدولية لسباقات الطائرات بلا طيار، مدير البطولة، أن فئات الجائزة البالغ عددها 19 فئة، تضمنت 8 جوائز تم تخصيصها لأفضل ثمانية فرق فائزة في سباق الحلبة، وفئة أفضل فريق إماراتي، وفئة أفضل طائرة مبتكرة، وأفضل فريق، وأسرع دوران حول الحلبة، وأخيراً جائزة الطيران الحر.

 

ذكر طارق السعدي عضو لجنة التحكيم في البطولة وبطل العالم في طائرات التحكم عن بعد فئة الهليكوبتر، أن أعضاء اللجنة الأجانب أبهرهم مستوى تنظيم البطولة الذي وصفوه بأكثر من رائع، وقال إن الجميع أشاد بالتقنيات المستخدمة والعناصر الأخرى في البطولة، ناهيك عن حلبة السباق التي تعتبر حصرية وغير متوقعة على حد تعبيره في هذا النوع من السباقات، مؤكداً أن جميع المؤشرات تدل على أن البطولة تبدو تاريخية.

 

وانضم السعدي لعضوية لجنة التحكيم في البطولة إلى جانب 3 من الحكام العالميين، وكان السعدي المعروف على مستوى العالم ببراعته في تصميم وقيادة طائرات الهليكوبتر الصغيرة قد ألغى مشاركته في ألمانيا ببطولة «روتور لايف» الخاصة بطائرات الهليكوبتر الصغيرة التي تطير من دون طيار، وقرر المشاركة في البطولة الحالية بدبي كحكم لأن نجاح البطولة يعني له الكثير.

 

2وقال السعدي: بلا شك إن بطولة العالم للطائرات من دون طيار في دبي، ليست بالحدث البسيط، وإنما نحن المختصون في هذه الرياضة نراها بطولة كبيرة الحجم لا مثيل لها، ولا مجال للمقارنة بينها وبين البطولات الخارجية، والحلبة التي تم تصميمها حتى في الأحلام لم نشاهدها، والجميع تفاجئ خلال التصفيات من تطور مستوى التنظيم، ولله الحمد الجميع شارك حول العالم من مبتدئين ومحترفين في هذه البطولة، لكن التصفيات أفرزت الأفضل عالمياً.

 

وتابع: الجميع يعمل في خلية نحل تضم كوادر شابة، وهذا يدل على الثقة التي نحظى بها من راعي الحدث سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، الذي لا يتوانى دوماً عن دعم مختلف الأحداث الرياضية والشباب.

 

وأضاف: تشرفت بدعوتي للمشاركة كحكم في البطولة ووافقت فوراً، وألغيت سفري للبطولة في ألمانيا رغم أهميتها من أجل التواجد هنا، وأشعر أن مشواري في عالم الطائرات الصغيرة من دون طيّار الذي بدأ قبل 14 سنة من بينها 8 سنوات كمحترف في عالم تصميم وقيادة طائرات الهليكوبتر الصغيرة قد وصل إلى ذروته بأن أكون جزءاً من هذه البطولة الكبرى.

 

وحقق السعدي العديد من الإنجازات نماذج طائرات «هليكوبتر» قام بتصميمها وقامت شركات عالمية بإنتاجها وهي تباع في مختلف الدول العالمية، ويمتلك 4 محركات تباع في السوق العالمية ذات إقبال كبير، لاسيما وأن أحد محركات «هليكوبتر» الذي صممه منذ 3 سنوات حظي بأفضلية على المستوى العالمي، فضلاً عن آخر إنجاز حققه بتصميم «هليكوبتر» تحمل اسم «أوكسي 3» تباع في الأسواق العالمية وتحمل شعار سكاي دايف دبي، ويذهب جزء من الأرباح لدار رعاية الأيتام في فيتنام .. ويحظى السعدي بدعم من 12 شركة في مقدمتها سكاي دايف دبي.

 

يتواجد في التصفيات شباب إماراتيون وفرق إماراتية هي: سكاي تك ريسينغ، هوبي سنتر، ألتيمت إكستريم، سكاي هب، ألتيمت هوبي، درون وركس دبي، دبي درون تيك، هوبي هب، فراكتال سيستمز. وخصصت اللجنة المنظمة جوائز لبعض الفرق الإماراتية المتميزة، كما سيحصل كل فريق يتأهل ضمن المرحلة النهائية على مبلغ 50 ألف دولار.

 

تمكن الطفل الإنجليزي لوك بانستر، ابن الخمسة عشر ربيعاً، من خطف الأضواء في اليوم الأول للتصفيات، بتسجيله سرعة زمنية من بين الأسرع في المنافسات بلغت 17 ثانية، ليعلن عن موهبة قادمة بقوة في عالم سباقات الطائرات بلا طيّار، برغم أنه لم يمضِ سوى عام وبضعة أشهر فقط على بداية ممارسته هذه الرياضة.

 

بانستر حضر للبطولة مع فريق تورنيدو إكسبليدرز البريطاني، كما حضرت برفقته والدته التي تدعمه وتشجعه، وقد عبّر عن سعادته بالمشاركة في البطولة، وقال: «أنا سعيد وفخور أن أكون هنا لكي أتنافس مع أفضل الرياضيين، وأن أتمتع بوجود طاقم فني وإداري معي في الفريق لكي يساعدني في مهمتي».

 

وأضاف: «قبل بضعة شهور كنت أدفع تكاليف ممارسة هذه الرياضة من مال عائلتي، ثم أصبح لدي فريق يرعاني ويدفع تكاليف ممارستي لهذه الرياضة وشراء الطائرات والمشاركة في البطولات، وبعد المشاركة في بطولات عدة في بريطانيا، ها أنا في بطولة عالمية كبرى في دبي، وأتنافس مع أفضل الرياضيين في العالم، وهو مصدر فخر لي ولفريقي». وعبّر بانستر عن أمله بخطف اللقب أمام المشاركين من مختلف أنحاء العالم، ليسجل إنجازاً تاريخياً يمنحه المزيد من القوة والثقافة في رياضة الطائرات بلا طيار.

 

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق