برعاية حمدان بن محمد : بطـولة العـالم للطـائـرات بلا طيـار تحلّق فـي سماء دبـي الـيوم

Fri 11 March, 2016 | 3:15 am

 

تستضيف حلبة السباق في نادي سكاي دايف دبي »مارينا«، اليوم، النسخة الأولى من بطولة العالم للطائرات من دون طيار التي تحتضنها دبي وتختتم منافساتها غداً، برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وتنظمها المنظمة العالمية لسباقات الطائرات من دون طيّار التي تأسست في دبي، بمشاركة 32 فريقاً من مختلف أنحاء العالم.

 

وتقام منافسات البطولة من الساعة الرابعة عصراً حتى الساعة العاشرة مساءً، فيما يسدل الستار عن حفل افتتاح البطولة الساعة 3 ظهراً، وسيصاحب الحدث فعاليات كثيرة أبرزها منصة يمكن للجمهور تعلم كيفية قيادة الطائرات من دون طيار من خلالها، وألعاب داخلية مثل التحليق بالطائرة داخل الخيمة، وفرق غنائية، إلى جانب العديد من الفعاليات الأخرى.

 

وأعدت اللجنة المنظمة العالمية لسباقات الطائرات من دون طيار التي مقرها دبي، برنامجاً مميزاً لحفل الافتتاح. ويشارك في البطولة 32 فريقاً تأهل بعد منافسات قوية أجريت على مدار يومين ضمن 19 فئة تتضمنها منافسات البطولة التي ستكون الأكبر والأروع في العالم.

 

وستفتح الأبواب أمام الجمهور اليوم في تمام الساعة الثالثة عصراً لحضور حفل الافتتاح والاستمتاع بالفعاليات الترفيهية المصاحبة للبطولة قبل انطلاق المنافسات، وفي الساعة 3:45 تبدأ الفرق في الاستعداد لخوض المنافسات التي تستمر حتى الساعة العاشرة مساءً.

 

وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وجه بإطلاق بطولة العالم للطائرات من دون طيار بجائزة عالمية كبرى تبلغ قيمتها مليون دولار أميركي.

 

وأطلق سموه فيلم فيديو قصيراً على حسابه في »إنستغرام«، يظهر سباقاً في شوارع دبي بين سيارة ماكلارين ذات السرعة الفائقة وطائرة من دون طيار، ترويجاً للحدث الذي يترقبه العالم للمرة الأولى.

 

وقال عمر العلماء أمين عام المنظمة الدولية لسباقات الطائرات من دون طيار، مدير البطولة: »سيتم تقديم الفرق الـ32 المتنافسة في النهائيات إلى الجمهور في حفل الافتتاح الذي تم إعداد فقراته بعناية لتكون مفاجأة ممتعة للجمهور والمشاركين معاً، وتم الانتهاء من كل التجهيزات لانطلاق المنافسات في موعدها على أكمل وجه .. حيث ستقام المنافسات على مضمار السباق الأكبر من نوعه على مستوى العالم، والذي يتضمن عوائق متحركة ويبلغ طوله 700 متر..

 

ومصمم بطريقة تمنح السباق صعوبة كافية لإبراز أفضل المتنافسين في القدرة على التحكم بالطائرة، كما يتيح تصميم المسار الأطول في العالم إمكانية التحكم في درجة صعوبته من خلال تحريك العوائق وتغيير شكل بعض الممرات فيه لزيادة قوة المنافسة، وسيكون الجمهور على موعد مع أقصى درجات التشويق من خلال متابعة حركة الطائرات فوق المسار الأكبر والأصعب عالمياً«.

 

وأضاف العلماء: »يتضمن كل سباق في النهائيات منافسة بين أكثر من متسابق في ذات الوقت، حسب قدرات المشاركين، حيث ستصل أعداد الطائرات على حلبة السباق في كل جولة إلى ثماني طائرات تتنافس في ذات الوقت، وذلك حتى يكون الفائز بالمركز الأول جديراً باللقب وبالمكافأة المالية التي تم رصدها لهذا المركز..

 

والتي تصل إلى 250 ألف دولار، وهي المكافأة الأعلى في العالم، حيث إن قيمتها وحدها تفوق مجموع جوائز أكبر بطولة في العالم، وتتميز البطولة بمشاركة 19 دولة من مختلف دول العالم، تشارك كل دولة بفرق مختلفة تمتزج فيها الجنسيات التي وصل عددها إلى 50 جنسية من المشاركين«.

 

وتتنافس على مدار اليوم وغداً الفرق الـ 32 التي استطاعت التأهل إلى النهائيات بعد منافسات صعبة شهدتها التصفيات التي أقيمت على مدار يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين 7 و8 مارس..

 

وهذه الفرق هي: تورنادو إكس بلادس باني البريطاني، دي 1، روتور ريو نواك، درون وركس دبي، درونيكس لاب، دبي درونيتيك، جيجا 5 يونغ روك، جيجا 5 مينشن، روتور ريو ستييل، إيرفوز، تورنادو إكس بلادس داني باشا، تي بي إس المملكة المتحدة، تورنادو إكس بلادس كينت، شاربو إف بي في، تونادو إكس بلادس درون سكاي..

 

فينسبي، نو لونغر نووب، زووماس إف بي في، بلاك شييب أستراليا، تورنادو إكس بلادس ميتال داني، سيغان درون، فراي بوت، إف بي في موديل، أوكبوتس، أوتيك ريسينغ، إم آر بي، لوفتراوسر، كي تي دي راش، تورنادو إكس بلادس شي، دوتش درون ريس إس كيو جي، تورنادو إكس بلادس باد سايد 84..

 

وفي إس ميتشيرياكوف، تأهلت جميعها من بين 150 فريقاً من مختلف دول العالم شارك في التصفيات، من بينها 10 فرق إماراتية تنافس من أجل الفوز بجوائز البطولة الأكبر من نوعها والبالغ مجموعها مليون دولار.

 

قالت ميثاء حميد السويدي مشرفة العمليات التقنية في البطولة، إن فريق العمل اجتهد خلال الفترة الماضية من أجل الخروج بأفضل حلة للبطولة التي تستضيفها دبي للمرة الأولى، وأضافت انهم حرصوا على استخدام أفضل التقنيات، علاوة على أفضل حلبة سباق وعناصر أخرى تشتمل عليها البطولة .. وتابعت: أردنا ابتكاراً جديداً غير مستخدم في سباقات السرعة للطائرات من دون طيار، وجاءت الفكرة بتصميم جهاز يوفر بثاً مباشراً بتقنية »اتش دي«..

 

كما يتميز الجهاز بعدة خصائص أخرى أبرزها تحديد موقع الطائرة بدقة فوق الحلبة، مما يسهل أمام إدارة العمليات التقنية في التحكم بجميع الأضواء على مسار الحلبة ثم عرض المعلومات بصورة فورية للجمهور عبر الانترنت وبعض وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، إضافة إلى تزويدنا بالوقت والسرعة للطائرة على الحلبة.

 

وذكرت السويدي أن الجهاز متوفر للطائرات الأخرى الغير خاصة للسباق، ويشترط أن يكون الجهاز المستخدم حالياً بحجم صغير جداً خفيف الوزن لا يتجاوز 200 غرام كي تستطيع الطائرة حمله خلال السباق، مشيرة إلى أن عدم وجود الجهاز في السوق حفزهم على الابتكار بالتعاون مع فريق العمل بعد الإعلان عن البطولة.

 

وسيتم بث منافسات البطولة على مدار يومين إلى أكثر من 50 مليون متفرج حول العالم من خلال قناة دبي الرياضية وعدة قنوات أخرى في مقدمتها قنوات فوكس سبورت، وفوجي تي في اليابانية، إي إس بي إن، وأتش بي أو..

 

وسيتم استخدام 20 كاميرا لنقل المنافسات كما سيتم استخدام لقطات من البث المباشر للطائرات المشاركة والتي تم تحويل نظام البث فيها إلى فائق الجودة (أتش دي) وذلك للمرة الأولى في تاريخ سباقات الطائرات بدون طيار، وهي أمور ستزيد من متعة مشاهدة الجمهور وانتشار هذه الرياضة.

 

حرصت اللجنة المنظمة على إعداد مناطق ترفيهية للجمهور تتيح لهم تجربة قيادة الطائرة بدون طيار ومناطق للضيافة وأخرى لتقديم الدعم الإعلامي، وتم وضع شاشة كبيرة تتيح لجميع الجماهير متابعة لقطات من السباق من الكاميرا المثبتة في مقدمة الطائرة، مما يمنح المشاهد شعوراً فريداً وكأنه يقود الطائرة بنفسه.

 

وتم تزويد المضمار بأضواء لتحديد مسار الطائرات بعضها مثبت على الألواح الخشبية التي تمتد على طول المسار والأخرى مثبتة على الأرض، تطلق أشعة قوية نحو السماء وعددها 150 مصباحاً تتحرك مع الطائرات المتنافسة، مما يمنح المتفرج من مسافات بعيدة فرصة الاستمتاع بحركات الطائرات المتفاعلة مع الأضواء.

 

نجحت دولة الإمارات من سن قوانين جديدة لهذا النوع من السباقات، حيث تم وضع قوانين تفصيلية، وجديدة لهذه الرياضة، التي لم تكن لها قوانين من قبل إلا القليل باستثناء الصين التي وضعت قوانين من صفحة ونصف لا تتضمن أي تفاصيل.

 

وقال عمر العلماء مدير البطولة، لقد تميزنا عن الجميع، ووضعنا قوانين مؤلفة من 26 صفحة سنقوم بتطبيقها على جميع السباقات على مستوى العالم، تحت إشرافنا لأننا أصحاب السبق، إذ جاءت جهات عالمية مختلفة لاقتباس القوانين، مؤكداً أن القوانين ستحصل على الاعتماد الدولي، لتكون الإمارات صاحبة السبق والريادة في هذا الصدد.

 

وتابع: سنعمل على تطوير الطائرات بدون طيار من خلال هذه البطولة، كما هو الحال في سباقات الفورمولا 1 التي أدت إلى تطوير السيارات من خلال اكتشاف نقاط الضعف وتطويرها وزيادة خصائصها واستخداماتها، وسنعمل على إقامة هذه البطولة على مدار خمس سنوات مقبلة في ذات التوقيت.

 

وأوضح قائلاً: سنقوم بتنظيم البطولة في دول أخرىعدة بأوقات مختلفة على مدار العام، وسيتم استخدام المضمار المصمم للسباقات في هذه البطولة بعد انتهائها لإنشاء أول مقر ثابت لسباقات الطائرات بدون طيار حتى يتمكن الجمهور من ممارسة هذه الرياضة فيه، كما سيتم إقامة سباقات محلية عليه.

 

واستكمل عمر العلماء: لقد صممت حلبة السباق بشكل فريد تجمع بين تصميمات رياضات مختلفة عدة في سباق واحد وفي مقدمتها سباقات الفورمولا والرالي، فمن خلال هذا المضمار استطعنا تطوير رياضة سباقات الطائرات بدون طيار، حيث كانت تستخدم الحواجز عبارة عن أعلام ثابتة في كل سباقات العالم، وتمر الطائرات من خلال هذه الأعلام، بينما نحن طورناها، لتكون حواجز متحركة.

 

قال الأسترالي تشاد أحد أبطال العالم في اللعبة، إنه شارك في العديد من البطولات التي تم تنظيمها في مختلف أنحاء العالم، واستطاع أن يتوج بالعديد من الألقاب، مضيفاً إن اللعبة ستشهد نقلة نوعية بعد تنظيم البطولة في دبي، نظراً لحجم الحدث، مما يساهم في الترويج عن رياضة الطائرات بلا طيار على مدى كبير.

 

وذكر تشاد أن دبي تمتلك العديد من الخصائص التي تعزز حضورها على خارطة العالم، لاسيما وأنها تجمع بين تطور البنية التحتية والمالية، عوضاً عن كونها محطة لالتقاء الأفكار الرياضية على المدى البعيد.

 

وعن مدى المتعة والإثارة في هذه الرياضة وأهميتها، رد البطل الأسترالي قائلاً: تعد لعبة الطائرات بلا طيار إحدى الرياضات الممتعة التي تعتمد على استخدام التقنية المتقدمة. وأكد تشاد أن هذه الرياضات يمكن تطوير استخداماتها في نقل الأشياء من مكان إلى آخر أو عمليات الإسعاف والطوارئ، إضافة إلى استخدامها في عمليات البحث والإنقاذ وبعض المهمات الأخرى.

 

وذكر تشاد أن رياضة الطائرات بلا طيار تتميز بقدرتها على علاج بعض المصابين بأمراض أو مشاكل نفسية، وقد أثبتت اللعبة هذه الحقيقة بعد أن تجاوز العديد من المتسابقين بعض المشكلات النفسية، مطالباً الجميع بممارسة رياضة الطائرات بلا طيار كونها لعبة مفعمة بالتحدي والإثارة.

 

حرص مجلس دبي الرياضي على ترويج الحدث خلال الأيام الماضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ودون مجلس دبي الرياضي عبر حسابه في »انستغرام«: ترقبوا تغطيتنا الخاصة لرياضة جديدة لم تشهدوها من قبل. كما حرص مجلس دبي الرياضي على تذكير المتابعين للحدث قبل انطلاق موعد البطولة، لاسيما وأن مونديال الطائرات بلا طيار يعد حدثاً استثنائياً تشهد ولادته إمارة دبي والعالم أجمع للمرة الأولى.

 

أكدت اللجنة المنظمة أن مندوبين من أكثر من 19 مؤسسة إعلامية دولية، سيحضرون إلى دبي لمتابعة وتغطية منافسات البطولة ونقلها بالصورة والكلمة إلى مختلف دول العالم، بالإضافة إلى تغطية مؤسساتنا الإعلامية الوطنية، والمؤسسات الإعلامية التي تتخذ من دبي مقراً لها. وتحظى البطولة باهتمام عالمي واسع، نظراً لأن الحدث يعد الأول من نوعه في تاريخ الطائرات بلا طيار.

 

شهدت البطولة تجمّع نخبة الفرق العالمية في دبي، للمشاركة في تصفيات البطولة العالمية للطائرات بلا طيار التي أقيمت خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين..

 

وحظيت بعض الفرق العالمية بمساندة من أفراد أسرتها، وسافرت من أجل ذلك تطلعاً إلى إحراز اللقب والظفر بالجائزة الكبرى. وتتميز المشاركة في بطولة العالم للطائرات بأنها مفتوحة للرجال والنساء من مختلف الأعمار والجنسيات، ودون النظر إلى قدراتهم البدنية.

 

أكد المحترف السويسري داريو، أحد أبطال الطائرات اللاسلكية عضو لجنة التحكيم، أن مستوى تنظيم البطولة عزز من قوة اللعبة. وقال إنه أمضى 10 سنوات احتراف في لعبة الطائرات الكلاسيكية، إلا أن ما يشاهده في مونديال دبي والاستعداد الكبير للحدث يؤكد أن عالم الطائرات بلا طيار سيشهد قفزة كبيرة بعد انتهاء البطولة، مضيفاً: إن تنظيم البطولة وفق منهجية فورملا 1 جعلها أكثر توهجاً.

 

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق