محمد بن راشد بحضور حمدان بن محمد يطلق استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد

Wed 27 April, 2016 | 2:40 pm

 

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي “استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد” كمبادرة عالمية فريدة من نوعها تهدف إلى تسخير هذه التكنولوجيا الواعدة لخدمة الإنسان وتعزيز مكانة دولة الإمارات ودبي مركزا رائدا على مستوى المنطقة والعالم في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول العام 2030.

 

وأكد سموه جدية دولة الإمارات وسعيها المتواصل في تحقيق الريادة العالمية وصناعة المستقبل من خلال الاعتماد على الابتكارات المستقبلية وتوظيف الطاقات والعقول البشرية المبدعة لإطلاق المبادرات الهادفة إلى خدمة المجتمع الإنساني بأسره.

 

وقال سموه “رؤيتنا للتطوير تنطلق من الفهم العميق لاحتياجات المستقبل وتقديم الأفكار الاستباقية .. لأننا نريد أن نكون في المركز الأول عالميا ومنهجيتنا في التطوير ترتكز على إطلاق المبادرات التي يمكن تطبيقها في أي مكان حول العالم وخلق نموذج عالمي يضيف قيمة ليس فقط لاقتصادنا وإنما للاقتصاد العالمي” .

 

وأردف سموه “المستقبل لا ينتظر المترددين ولا المتباطئين واليوم نستكمل خطوات بدأناها في تعزيز اقتصادنا الوطني وتنافسيتنا العالمية ..أطلقنا قبل أيام قليلة أجندة المستقبل وبدأنا ترجمتها من خلال مبادرات واستراتيجيات تضيف قيمة لحياة الإنسان ولاقتصادنا الوطني” .

 

حضر إطلاق الاستراتيجية كل من معالي محمد بن عبدالله القرقاوي نائب رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل ومعالي حميد محمد عبيد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي وسعادة حسين بن ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي وسعادة أحمد بن بيات نائب الرئيس والعضو المنتدب لـ”دبي القابضة”.

 

وقال سموه في نفس السياق “تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة للعالم اليوم أول استراتيجية متكاملة وشاملة لتسخير التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد لخدمة الإنسانية .. ليس هذا فقط بل وضعنا الخطط العملية ورسمنا الأهداف لتحويلها إلى واقع .. واقع يساهم في تقدم وازدهار العالم والحفاظ على تراثنا وموروثنا الإنساني”.

 

وشدد سموه “سيكون المستقبل قائماً على الطباعة ثلاثية الأبعاد وستدخل هذه التكنولوجيا في جميع تفاصيل حياتنا ابتداء من البيوت التي نسكنها و الشوارع التي نسير عليهاً والسيارات التي نقودها والملابس التي نلبسها وانتهاء بالطعام الذي نتناوله”.

 

وأضاف “ستخلق هذه التكنولوجيا قيمة اقتصادية تصل إلى مليارات الدولارات خلال الفترة القادمة ولابد لنا من حصة في هذا السوق العالمي المتنامي .. كما ستعيد هذه التكنولوجيا هيكلة الاقتصادات وأسواق العمل فلن تكون هناك حاجة للعمالة قليلة المهارة بالقدر الذي نشهده اليوم وخاصة في قطاعات الصناعة والتشييد كما أنها ستعيد تعريف الإنتاجية ..

 

فالوقت المستغرق في طباعة المباني أو المنتجات لا يساوي 10% من الوقت المستغرق في البناء أو الإنتاج بالطرق التقليدية”.

 

وقال سموه “هدفنا أن تكون 25 % من مباني دبي مصنوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول العام 2030 وسترتفع هذه النسبة مع تطور التكنولوجيا عالمياً ونضوجها وكذلك نمو طلب الأسواق التي ستدرك أهمية هذه التكنولوجيا في إعادة ابتكار قطاع التشييد والبناء من خلال خفض التكلفة وتقليل المدة المستغرقة في تنفيذ المشاريع وتقليل عدد العمالة وكذلك تقليل نسبة المخلفات الناتجة من البناء والمضرة بالبيئة .. كما سيتم التركيز على قطاعات حيوية أخرى مثل الطب والمواد الاستهلاكية والتي ستتيح لهم هذه التكنولوجيا حرية التصميم والتنفيذ للبضائع والمنتجات بأسعار تنافسية”.

 

وأضاف سموه ” نطمح للدولة وعبر استراتيجية الطباعة ثلاثية الأبعاد أن تصبح خلال السنوات المقبلة مركزاً عالمياً لتطوير هذه التقنية وتوفير عمليات البحث والتطوير التي تمكن من توفير أفضل فرص الابتكار والتطبيق الأمثل لها عالميا .. هدفنا الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للناس وسنكون سباقين في تطوير تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد وتسخيرها لصالح خدمة المجتمع بأكمله”.

 

ودعا سموه جميع الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الأكاديمية للعمل كفريق واحد من أجل إرساء نموذج عالمي تبدعه أيادي إماراتية ليكون بمثابة منصة للمبتكرين من جميع أنحاء العالم في هذه التقنية المستقبلية.

 

وستركز استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد التي تهدف لجعل دبي عاصمة عالمية لتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول عام 2025 على 3 قطاعات رئيسية وهي البناء والتشييد ، والمنتجات الطبية ، والمنتجات الاستهلاكية وذلك بالاعتماد على ميزات إمارة دبي التنافسية والمستقبلية.

 

وسيتم التركيز في قطاع التشييد والبناء على منتجات الإضاءة والقواعد والأساسات ومفاصل البناء والمرافق والمنتزهات ومباني الحالات الإنسانية والمباني المتنقلة إضافة إلى المعارض والمخازن والفلل السكنية حيث يتوقع أن تبلغ قيمة قطاع التشييد والبناء المطبوع بتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد في دبي حوالي 3 مليارات درهم بحلول عام 2025 حيث سيتم زيادة نسبة الطباعة ثلاثية الأبعاد في مباني دبي بشكل تدريجي وبنسبة 2 % بداية من عام 2019 والمحتمل زيادة هذه النسبة بحسب سرعة تطور التكنولوجيا واعتماديتها في المستقبل .

 

وضمن قطاع المنتجات الطبية سيتم التركيز على طباعة أطقم الأسنان وطباعة العظام والأعضاء الاصطناعية والنماذج الطبية والجراحية وأجهزة السمع حيث يتوقع أن يصل حجم سوق المنتجات الطبية المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في دبي حوالي 1.7 مليار درهم بحلول عام 2025.

 

أما ضمن قطاع المنتجات الاستهلاكية فسيتم التركيز على الأدوات المنزلية والبصريات والأزياء والمجوهرات وألعاب الأطفال والأطعمة السريعة كما يتوقع أن يصل حجم سوق المنتجات الاستهلاكية المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في دبي حوالي 2.8 مليار درهم بحلول 2025.

 

كما تتمحور الاستراتيجية حول 5 محاور رئيسية وهي البنية التحتية والبنية التشريعية والمواهب ـ التمويل وطلب السوق حيث سيتم العمل ضمن محور البنية التشريعية على وضع إطار تنظيمي وتشريعي لاستخدام التكنولوجيا ضمن القطاعات المختلفة كما سيتم تحديد المواصفات للمواد التي سيتم استخدامها في الطباعة ضمن القطاعات والاستخدامات المختلفة والعمل من خلال البنية التحتية على توفير بنية تحتية مجهزة وداعمة لأنشطة البحث والتطوير والتصميم والتصنيع المرتبطة بتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد وجاذبة لأكبر الشركات العالمية في هذا المجال.

 

وسيتم التركيز من خلال محور المواهب على بناء قدرات المواهب المحلية من باحثين ومصممين ومبتكرين وجلب أفضل العقول المبتكرة حول العالم في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد، أما بالنسبة لمحور التمويل فيستم توفير بدائل تمويلية توفر الدعم والاستثمار الضروري لتطوير التكنولوجيا وتوسيع نطاق تطبيقها.

 

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق