حمدان بن محمد : “جامعة دبي للابتكار والتصميم” تدعم رؤية محمد بن راشد لدبي كنموذج مستدام اقتصاديًا

Mon 24 October, 2016 | 3:29 pm

 

بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعلنت “دبي القابضة وسلطة دبي للمجمعات الإبداعية عن تأسيسهما “جامعة دبي للابتكار والتصميم”، كأول صرح تعليمي يُعنى بتلبية الطلب المتزايد على رواد الابتكار ومتخصصي صناعة التصميم في المنطقة، ويهدف إلى تحفيز الابتكار وتوفير فرص التعلم الجامعي بأرقى المقاييس الدولية المعتمدة.

 

وبهذه المناسبة، أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل أن إطلاق جامعة دبي للابتكار والتصميم يدعم الجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات لتطوير مواهب التصميم الإبداعي على مستوى المنطقة، ويأتي في إطار الترجمة العملية لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تحويل لدبي إلى كنموذج مستدام اقتصاديًا يقوم على الابتكار والإنتاجية في رأس المال والعمل وفقاً لـــ “خطة دبي 2021”.

 

وقال سموه: “تولي دبي اهتماماً كبيراً بتعزيز قدراتها في مجال التنمية المستدامة المدعومة بالإبداع والابتكار وهو ما يستدعي ترسيخ أسس البيئة المُثلى لتخريج أجيال جديدة من المواهب اللازمة لرفد سوق العمل باحتياجاته المتزايدة من العقول القادرة على مواكبة التطلعات الطموحة لمستقبل التنمية الاقتصادية في دولتنا بكافة محاورها وضمن مختلف التخصصات. واليوم نحن بصدد تأسيس منصة علمية جديدة سيكون لها أثرها في تطوير منظومة الابتكار ليس في دولتنا فحسب ولكن على امتداد المنطقة، بما لهذا من آثار إيجابية مباشرة على مستقبل التنمية الاقتصادية محلياً وإقليمياً”.

 

وأضاف سمو ولي عهد دبي أن الجامعة تخدم كذلك في إثراء التعليم العالي في الدولة بنوعية جديدة من التعليم الجامعي المتخصص، في الوقت الذي يشهد فيه هذا التخصص إقبالاً عالمياً متزايداً مع تنامي أهمية الابتكار كعنصر رئيس في عمليات التطوير ضمن شتى المجالات، لتكون دبي بذلك سبّاقة إلى إيجاد المؤسسات العلمية المواكبة لتطورات سوق العمل العالمية بمساقاتها المستقبلية، وتواصل دورها كمنصة أولى لانطلاق الطاقات الخلّاقة ونقطة جذب محورية للكفاءات والعقول المبدعة والمؤسسات المهتمة بمجالات الابتكار والتصميم في المنطقة والعالم.

 

وقد تم الإعلان عن رؤية وخطط تأسيس “جامعة دبي للابتكار والتصميم” بالتعاون مع كل من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكلية بارسونز للتصميم. وحضر حفل الإعلان الرسمي الذي أقيم في حي دبي للتصميم (d3) عدد من رواد ومتخصصو قطاعي التعليم والتصميم، حيث تم استعراض أجندة الابتكار في دبي، ورؤية الجامعة لدعمها من خلال إنشاء مؤسسة تعليمية عالمية المستوى تختص بتنمية مواهب الابتكار والتصميم. كما أعلن عن تأسيس مجلس إدارة الجامعة والذي سيترأسه فاضل العلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “دبي القابضة” وسيكون مقرها المجمع الإبداعي في حي دبي للتصميم.

 

ويأتي إطلاق الجامعة في سياق المكانة المتطورة التي تتمتع بها دبي كمنارة للابتكار والتصميم في المنطقة، إذ لا تدخر قيادتها الرشيدة جهدا في إطلاق المبادرات لدعم التقدم في حفيز الابتكار. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي، رعاه الله، قد أصدر مرسومًا يقضي بإنشاء مجلس دبي للتصميم والأزياء لدعم تطور دبي كعاصمة ناشئة للتصميم في العالم. كما وجه سموه بتأسيس وجهة ومنصة تلبي احتياجات الصناعة وتدعم تنمية المواهب الابداعية في دبي والمنطقة.

 

وأكد فاضل العلي، رئيس مجلس الجامعة والرئيس التنفيذي لدبي القابضة، دعم دبي القابضة المتواصل لاستراتيجية إمارة دبي عبر مبادراتها المختلفة ومجمعاتها الإبداعية المتخصصة والتي تهدف إلى ترسيخ ثقافة تعليمية أساسها الابتكار والإبداع، قائلا: “كنا ولا زلنا نركز على بناء اقتصاد معرفي يساهم في مسيرة التنمية والتنويع الاقتصادي لإمارة دبي، وذلك عبر تأسيس مجمعات إبداعية متخصصة وتوفير المؤسسات التي تستطيع أن تخرج كوادر تمتلك المهارات والأدوات اللازمة للمساهمة في تطوير القطاعات المتنوعة، تقودها روح الابتكار، ومتمكنة من أدوات العصر، فاليوم يدرس نحو 25 ألف طالب في المعاهد والجامعات والمدارس في مجمعاتنا الإبداعية، يأتون من مختلف أنحاء العالم.”

 

وأضاف: “يأتي تأسيس جامعة دبي للابتكار والتصميم كخطوة طبيعية بعد تأسيسنا لحي دبي للتصميم (d3) وتطويره ليغدو اليوم وجهة المبدعين الأولى في المنطقة، والوجهة المفضلة لكبرى شركات التصميم والفنون والبضائع الفاخرة العالمية. وسيستفيد الطلبة في الجامعة من وجودهم في قلب مجتمع التصميم والإبداع والذي سيمنحهم الإلهام والتشجيع الذين يحتاجونه.”

 

وفي سياق دعم طموحات دبي وأهدافها الاستراتيجية، أوضحت الدكتورة أمينة الرستماني، رئيس مجلس إدارة مجلس دبي للتصميم والأزياء، والرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم قائلة “إن تنمية المواهب الإبداعية والكوادر البشرية يعد نواة لتحقيق رؤى قيادتنا الرشيدة وأهدافها التي تطمح إلى تأسيس اقتصاد مستدام يقوده الابتكار وإلى أن تصبح دبي أذكى مدينة في العالم وأن تغدو في مصاف الدول المتقدمة في الصناعات الابداعية وقطاعات التصنيع والانتاج.”

 

وأضافت: ” إننا حريصون على الاستثمار في شباب الغد وتمكينهم من دعم وقيادة مسيرة التنمية المستدامة في المستقبل. وستشكل جامعة دبي للابتكار والتصميم مرتكزا رئيسا لتطوير المواهب الشابة وتنمية مهاراتهم وذلك من خلال الاستفادة من خبرات المؤسسات العالمية، مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكلية بارسونز، فضلاً عن احتضان الجامعة للطلاب داخل مجمع التصميم هنا في حي دبي للتصميم وما يوفره من بيئة حيوية وفاعلة ستسمح لهم بالتعلم العملي من خلال الاحتكاك والتواصل مع العاملين في الصناعة.”

 

انطلاقًا من الأهداف الطموحة التي وضعتها دولة الإمارات العربية المتحدة لتطوير اقتصاد قائم على المعرفة، ستتولى الجامعة تطوير أول مجموعة من المناهج الدراسية التي تهدف إلى تمكين الطلاب لرسم مساراهم التعليمي لمدة أربع سنوات، ليحصلوا في نهاية المطاف على درجة البكالوريوس في التصميم، حيث سيكون هذا المؤهل الأول من نوعه والفريد في المنطقة، مع التركيز على تصميم المنتجات وإدارة التصميم الاستراتيجي والإعلام والفنون البصرية وتصميم الأزياء.

 

كشفت دراسة أجراها مجلس دبي للتصميم والأزياء بالتعاون مع حي دبي للتصميم تحت عنوان “آفاق تعليم التصميم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” في مايو 2016، أن مجتمع التصميم بحاجة إلى ما يقارب 30 ألفًا من خريجي التصميم بحلول عام 2019 لخدمة هذا القطاع. وساهمت نتائج هذا التقرير في إنشاء جامعة دبي للابتكار والتصميم لدعم النمو المستدام لقطاع التصميم في المنطقة.

 

تم تصميم الحرم الجامعي من قِبل شركة “فوستر آند بارتنرز”، حيث تم الأخذ بالحسبان خلق بيئة تعليمية فريدة للطلاب لتعزيز وتسليط الضوء على الابتكار والإبداع. صُممت الجامعة على نمط ورش العمل واستوديوهات التصميم الكبيرة لفتح مجالات وتشجيع التعاون بين تخصصات التصميم المختلفة، وتوفير بيئة تفاعلية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

 

ووفق ترتيب العام الجاري 2016 لأفضل كليات ومعاهد الفنون والتصميم في العالم من قبل مؤسسة “كواكواريلي سايموندس”، حل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكلية “بارسونز” في المراكز الخمسة الأولى. ويقع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في مدينة كامبريدج بالولايات المتحدة الأمريكية، وتقوم الدراسة في كلية الهندسة المعمارية والتخطيط هناك بالتركيز على تحسين البيئة البشرية من خلال تطوير آفاق التصميم والهندسة المعمارية والتطوير الحضري والفنون والإعلام. أما كلية بارسونز التي تتخذ من مدينة نيويورك مقرا لها وتنشط في أنحاء متفرقة حول العالم، فتقدم برامج البكالوريوس والدراسات العليا في الطيف الكامل من تخصصات الفنون والتصميم.

 

وقال هاشم سركيس، عميد كلية الهندسة المعمارية والتخطيط في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: “إن الإعلان عن تأسيس جامعة دبي للابتكار والتصميم يؤكد على الأهمية المتزايدة للتصميم كوسيلة لتحسين العلاقة بين البشر وبيئتهم، ليس فقط في دولة الإمارات العربية المتحدة، بل وفي العالم على حد سواء. ومن جانبنا، نود أن نعرب عن سعادتنا البالغة للعمل مع دبي لرعاية مواهب التصميم، وتعزيز آفاق التصميم والتفكير الإبداعي كأدوات قوية لبناء عالم أفضل”.

 

وقالت جويل تاورز، العميد التنفيذي في كلية بارسونز للتصميم: “يلعب التصميم دورًا رئيسيًا في الاقتصاد العالمي اليوم، ويسرنا رؤية تزايد أعداد المواهب الناشئة من طلاب التصميم في منطقة الشرق الأوسط. إن التعاون الدولي يعزز مستقبل التصميم، ويؤدي إلى صياغة المزيد من الأفكار الخلاقة والمبتكرة. ويسعدنا العمل مع دبي لتطوير جامعة دبي للابتكار والتصميم كوسيلة لتحفيز الطلاب، والإسهام في إيجاد نهج جديد للتصميم في هذه المنطقة”.

 

ومن خلال اعتماد نموذج تعليمي يقوم على أساس تحقيق التوازن بين التعليم الأكاديمي والخبرة العملية، ستتيح جامعة دبي للابتكار والتصميم الفرص أمام المواهب الناشئة لدراسة مختلف التخصصات، مع إمكانية الوصول إلى الممارسين في شتى الصناعات الإبداعية في دبي، ما يعني تحفيز الابتكار والإسهام في تطوير مصممي المستقبل. ومن خلال سياساتها وممارساتها، ستدعم الجامعة التميز في التعليم، وتعزيز التنمية الجمالية والفكرية والمهنية والشخصية والاجتماعية للطلاب، كما ستركز على إعداد الطلاب وتأهيلهم للعمل في مجال التصميم.

 

يُشار إلى أن جامعة دبي للابتكار والتصميم تعدّ مؤسسة تعليمية خاصة غير ربحية، تم تأسيسها من قِبل مجموعة دبي القابضة وسلطة دبي للمجمعات الإبداعية كمساهمين رئيسيين، وسوف تكون الجامعة معتمدة من قِبل وزارة التعليم العالي في الدولة. ومن المقرر التحاق الدفعة الأولى من الطلاب في الجامعة بحلول خريف العام 2018.

 

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق