محمد بن راشد يستقبل عمداء مدن ورؤساء بلديات مشاركين في القمة العالمية للحكومات

Tue 14 February, 2017 | 2:17 pm

 

استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي عدداً من عمداء المدن ورؤساء البلديات في عدد من الدول والذين شاركوا في جلسة نظمتها بلدية دبي خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات.

 

وناقشت الجلسة مسرعات الاستدامة والسعادة المجتمعية وشارك في أعمال الاجتماع ممثلو إدارات من من مختلف أنحاء العالم.

 

وقدم سعادة حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي عرضاً توضيحياً عن خطة دبي للعام 2021 والمشاريع الطموحة التي تقودها الإمارة بالتعاون مع كل الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص لتحقيق رؤية القيادة في أن تكون دبي المكان المفضل للعيش والعمل والمدينة الذكية الأولى في العالم.

 

واستعرض مؤشرات مدن المستقبل التي تتطلع دبي إلى التفوق فيها وهي النقل المستدام، والتصاميم، والاتصال والمعرفة، والذكاء والاستدامة ودبي مدينة إنسانية.

 

واعتبر لوتاه أن القمة العالمية للحكومات تشكل منصة فريدة من نوعها للتلاقي وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة وتشارك التحديات التي تواجه المسؤولين والعمداء ورؤساء البلديات في العالم والعمل معاً على صياغة الحلول الملائمة بحسب خصوصية كل مدينة.

 

وقال إن استراتيجية بلدية دبي تسهم في تحقيق أهداف الإمارة بشكل رئيسي من خلال تحقيق استدامة بيئة المدينة وجعل خدماتها ذات جودة عالمية وإدارة التخطيط الحضري بكفاءة وضمان بنية تحتية مناسبة، كما أنها تقوم بدور فعال في بناء الفرد والمجتمع التزاما منها بمسؤوليتها المجتمعية وتقوم كذلك بدورها وبالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى بدعم اقتصاد الإمارة وتحقيق مراكز ريادية في التنافسية الدولية.

 

وأكد لوتاه أنه تم الاطلاع على أفضل الممارسات في العمل البلدي على مستوى العالم من خلال البحث في 7 محاور رئيسية وهي البيئة والاستدامة، والمجتمع والأفراد، ومستوى المعيشة، والحكومة والخدمات، والتكنولوجيا، والاقتصاد.

 

وشمل البحث 15 دولة و20 مدينة و18 مؤسسة تعمل في المجال البلدي وتم اختيار تلك الجهات لخبرتها وتفوقها في إدارة المدن وتحقيقها لمراكز ريادية في المؤشرات العالمية.

 

وأضاف أن البلدية قامت كذلك بعقد 52 مقارنة معيارية لتحديد مرتبة دبي في مؤشرات عالمية تقيس أداء المدن في مجالات البحث السبعة ومن تلك المؤشرات مؤشر جودة الحياة والمدن المستدامة والتخطيط العمراني والنمو والتحول الذكي وغيرها، ونتج عن تلك الدراسة الشاملة العديد من الممارسات الفضلى والمبادرات التي سيكون لها تأثير إيجابي وقوي في تحسين الخدمات ورفع الكفاءة وإسعاد كافة الفئات المعنية في إمارة دبي.

 

وأكد لوتاه أن بلدية دبي تحرص على تطبيق معايير الحكومة الذكية طبقاً لتوجهات حكومة دبي الرشيدة واستكمالاً للنجاح الذي حققته الدائرة في نظام العنونة الجغرافية الشامل “مكاني”؛ الذي يستخدم لغة الأرقام فقط لتمكين جميع الأفراد من استخدامه بسهولة دون الاعتماد على لغة معينة ونشره في كافة القطاعات الحيوية بالإمارة.

 

وأضاف أن بلدية دبي بدأت تطبيق مواصفات المدن الذكية وبمعايير البيئة الحضرية من خلال تبني حلول وأدوات صديقة للبيئة يمنحها فرص الاستمرارية والاستدامة.

 

وقدمت سعادة الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، المدير العام لمكتب دبي الذكية ورقة عمل حول مشروع دبي الذكية والأسس التي يقوم عليها المشروع وأفادت بسعي دبي بخطى واثقة لتصبح الأذكى عالمياً، مشيرة أننا نعمل على الاستفادة وتبادل الخبرات مع أفضل وأنجح النماذج التي تم تقديمها للمدن الذكية في العالم، وصولاً لتوفير الممكنات الذكية الحديثة لأجل تطبيق أفضل الممارسات لتحقيق راحة الناس وإسعادهم، مؤكدةً أهمية عقد الشراكات مع الجهات العالمية ذات الصلة بشأن المدن الذكية.

 

وخلال الاجتماع قدم عمداء المدن المشاركون عروضاً حول الخطط والمشاريع الخاصة بمدنهم والتحديات التي يواجهونها في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة والوصول بمدنهم إلى أفضل مستويات الاستدامة.

 

واستعرض معالي موغينز ليكيتوفت -عضو البرلمان الدنماركي خطط الاستدامة والتنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي في الدنمارك وأشاد بالتجربة الدنماركية بالاستدامة، مشيراً إلى أن الدنمارك لديها العديد من الإنجازات في السنوات الأخيرة كحصولها على المرتبة الـ 12 في مؤشر السعادة العالمي، وإعلانها الدولة الأقل فساداً في العالم، فضلاً عن انخفاض مستوى الجريمة.

 

وتحدث المهندس محمد صديقي، عمدة مدينة الرباط في المملكة المغربية عن مشروع التنمية المستدامة في المدينة وأكد على الالتزام بنهج استراتيجية شاملة في المجال البيئي وترسيخ دعائم أساسية من شأنها أن تساهم في إنجاح الانتقال نحو طرق وأساليب مستدامة للعيش والاستهلاك والإنتاج.

 

وتحدثت ألين غلادو غاليانو، نائب رئيس مدينة ليون عن مشاريع المدينة للتحول إلى مدينة ذكية، مشيرة إلى أن مدينة ليون في فرنسا هي ثالث أكبر مدينة فيها وإحدى أشهر الوجهات السياحية لاحتوائها على عدد كبير من المقاصد.

 

وأضافت أن المدينة تعمل على الابتكار وتوزيع عبر القطاعات مشيرة إلى أن 40% من الابتكار بفرنسا نابع من مدينة ليون، وأشارت الى أن لديهم استراتيجية ثقافية تعمل على عرض فرص الاستثمار بالمدينة عبر العاملين بالخارج، حيث تمتلك ليون أكثر من 23 ألف عامل بخارجها.

 

وقدم المهندس جمال مطر النعيمي، مدير بلدية الدوحة من دولة قطر عرضاً شرح فيه كيف نجحت مدينة الدوحة في مواكبة التطور المتسارع في عالم الأعمال وتحقيق التنمية المستدامة واستشراف مدن المستقبل، وتحدث عن نشأة قطر وبداية العمل على صيد اللؤلؤ، مروراً بالتطور التكنولوجي، مشيراً أن الدوحة حاليا تعمل على تطوير سحابة الكترونية راصدة لكل مشروعات الدولة لتسهيل وتسريع الإجراءات.

 

وتحدث الدكتور إياد أبو مغلي، المدير والممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لمنطقة غرب آسيا عن مؤشرات ووضع التنمية المستدامة في المدن العربية والواقع والفرص والتحديات.

 

يذكر أن القمة العالمية للحكومات استقطبت أكثر من 4000 شخصية وطنية وإقليمية وعالمية من أكثر من 138 دولة، ما يعكس المكانة البارزة للقمة على المستوى الإقليمي والدولي والاهتمام الكبير من الحكومات والمنظمات العالمية وهيئات القطاعين العام والخاص وصنّاع القرار ورواد الأعمال والأكاديميين وطلبة الجامعات والمبتكرين. وتستضيف القمة 150 متحدثاً في 114 جلسة لتسليط الضوء على أكثر تحديات العالم الملحة واستعراض أفضل الممارسات والحلول العصرية للتعامل معها.

 

أرسل تعليقك

( *حقول مطلوبة )
( *حقول مطلوبة )
إسمك
بريدك الإلكتروني
إسمك الصديق
البريد الإلكتروني للصديق