
ْ
ْ
على آطلال الذكريات البالية
وفي دهاليز الغربة القاتلة
حللت هنـــا بين أسوار الحزن الأليم
أسرتني آهـــاتي .. وكبّلتني آشجـــاني
وتسلّل اليأس ليسري بلا رويّة في بقايا نبضي النازف
وليرسم على وجهي تقاسيم الحزن الباكي
همت في إحساسي وسافرت بعيدا لألتقي بذاتي
لأعترب ... وأفتقدت حسي وذاتي
تعاليت على جراحي لأقصيها
ورفعت هامتي لأنسيها
ولكن الدمع كسر شموخي وشج روحي
أدمنت الاغتراب والركون الى واقع مدفون
ابتسم حينا .. وانتحب طوويلا
أجريت من مزن حزني بحرا من الدموع
وشيّدت على مرافأها الركون
لأستقل مراكب حزني كلما ضقت ذرعا
وأبحر في محيطات الذكرى الأليم
انتحبت في ظلمات الآهـ بصمت
وبكيت بلا صووت
وعزف نحيبي سمفونية الآنين الدفين
أمسكت بقلمي لأخطّ من حبرهـ دواوين تحاكي جراحي
ولكن الغربة والوحدة
علّمتني أن الصمت أبلغ من رسم ووصف الآحزان
وسأتوشح الصمت
لأدفنه مع بقايا جسمي الهالك في مثواهـ الآخير
ْ
ْ
بقلم ... نواف بن محمد