العشق مسلكٌ خَطِر، وموْطِئٌ زَلِقٌ، وبَحْرٌ لُجِّيٌّ.
وعالم العشاق مليء بالآلام والآمال، محفوف بالمخاطر والأهوال.
وأهل العشق يعانون من ويلاته، ويلاقون العناء من مراراته; ذلك أن العشق داءٌ دويٌّ، تذوب معه الأرواح، ولا يقع معه الارتياح; فمن ركب بحره، وتلاعبت به أمواجه كان إلى الهلاك أدنى منه إلى السلامة.
هذا وإن البلاء بهذا الداء قدْ عمَّ وطم; ذلك أن محركاته كثيرة، والدواعي إليه متنوعة متشعبة; فلا غرو أن يكثر ضحاياه، والمبتلون به;
وسئل
أبو العباس أحمد بن يحيى عن الحب والعشق أيهما أحمد؟
فقال: الحبُّ; لأن العشق فيه إفراط ، وسمي العاشق عاشقاً لأنه يذبل من شدة الهوى كما تذبل العَشَقَةُ إذا قطعت.
وقال
أرسطو:- العشق جهل عارض صادف قلباً خالياً لا شغل له من تجارة، ولا صناعة .
وقد ذكر
ابن الــقـــيـــم في كتابه
روضـــة المحـبـيـن خمسين اسماً للعشق، وهي :-
المحبة، والعلاقة، والهوى، والصَّبْوة، والصبابة، والشَّغف ، ِ والوَجْد، والكَلَف، والتَّتَيُّم، والعِشْق، والجوى، والدَّنَف، والشَّجو، والشَّوق، والخلابة، والبلابل، والتباريح، والسَّدم، والغَمرات، والوَهَل، والشَّجَن، واللاعج، والاكتئاب، والوصب، والحُزْن، والكَمَد، واللَّذْع، والحُرَق، والسُّهْد، والأرَق، واللَّهف، والحنين، والاستكانة، والتَّبالة، واللوعة، والفُتون، والجُنون، واللَّمم، والخَبل، والرَّسيس، والداء المخامر، والود، والخُلَّة، والخِلْم، والغرام، والهُيام، والتّدْليه، والوَله، والتَّعَبُّد .
ولما وصل إلى اسم العشق، قال: _أما العشق فهو أمرُّ هذه الأسماء، وأخبثها، وقلَّما ولعت به العرب، وكأنهم ستروا اسمه وكَنَّوا عنه بهذه الأسماء، فلم يكادوا يفصحون به، ولا تكاد تجده في شعرهم القديم، وإنما أولع به المتأخرون، ولم يقع هذا اللفظ في القرآن، ولا في السنة .
العشق يقع بين طرفين: عاشقٍ ومعشوق، وقد يكون كلُّ واحدٍ منهما عاشقاً لصاحبه، وقد يكون العشق من أحد الطرفين دون الآخر.
وللعشــــق أنواع :
1_عشق الرجال للنساء: وهذا هو الأعم، والأغلب، وإذا ذكر العشق انصرف إلى هذا النوع.
2_عشق النساء للرجال: وهذا النوع يقع، ولكنه دون الأول; إذ النساء وصفهن الحياء، والتخفُّر، والتمنُّع.
العشق مسلك خطر، وموطئ زلق، غوائله لا تؤمن، وضحاياه لا تحصى، وأضراره لا يحاط بها.
وأهل العشق من أشقى الناس، وأذلِّهم، وأشغلهم، وأبعدهم عن ربهم.
قال
ابن تيمية: فإن الذي يورثه العشق من نقص العقل والعلم، وفساد الدين والخلق، والاشتغال عن مصالح الدين والدنيا أضعاف ما يتضمنه من جنس المحمود.
وقالوا: وكم من عاشق أتلف في معشوقه ماله، وعرضه، ونفسه، وضَيَّع أهله، ومصالحَ دينِه ودنياه.
قال أحدهم:
العشق مشغلةٌ عن كل صالحةٍ ..... وسكرةُ العشق تنفي لذة الوسنِ. قال_تعالى _: [ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ] (يوسف: 24).
فالسوء: العشق، .... والفحشاء: الزنا فالمخلص قد خَلُص حُبُّه الله، فخلَّصه الله من فتنة عشق الصور، والمشرك قلبه متعلق بغير الله، فلم يخلص توحيده وحبه الله-عز وجل.
كتبه أخوكم بوساره .
من هنا سأستلم قلمي وأبد الجزء الثاني من مشوار العشق معكم ...
قالوا..... والعشق هو الداء الدوي الذي تذوب معه الأرواح، ولا يقع مع الارتياح، بل هو بحر من ركبه غرق; فإنه لا ساحل له، ولا نجاة منه .
ما هو العشق:- الوقوع فى المحبة... بحيث يستولى المعشوق على قلب العاشق... وبدايته نظرة إعجاب طفيفة تتدرج بالعاشق حتى لا يخلو قلبه من تخيل معشوقه وذكره والتفكير فيه بحيث لا يغيب عن خاطره وذهنه.
حكم الحب في الإسلام:- قال أهل العلم إن المحبة أنواع متعددة... فمنها ما هو حلال نافع بل هو واجب... كحب الفرد لأبيه وأمه وزوجه... ومنها ما هو مستحب كمحبة الفرد لصديقه لله وفى الله وليس لأجل المصلحة الدنيوية...
ومنها المحبة الضارة المحرمة شرعا... وهى المحبة التي تقع بين جموع الشباب والفتيات... والذي يطلق عليها أدعياء الحضارة ( الحب العاطفي ) ويطلق عليها علماء الشرع ( عشق الصور ) وسماه العلماء بعشق الصور لان العاشق يحفر صورة معشوقه في عقله... وقال علماء الأمة إن الحب العاطفي حرام اذا كان فى بدايته... اى إحساسا يتخلل إلى نفس العاشق
وقد ينتقل بالعاشق إلى مقام الكفر لان العاشق قد يحب معشوقه أكثر من حبه لله... وها نحن نسمعها على السنة الشباب فها هو احدهم يقول (أنا أعبدك ) وأخر يقول لمعشوقته ( انى أحبها أكثر من كل شيء ) ولا تعجب من ذلك فان ذلك موجود فى أوساط الشباب وعلامته أن يقدم العاشق رضاء معشوقه على رضاء ربه... وهذا هو حال من وقعوا فى عشق الصور او بالمعنى الشبابي من وقعوا فى الحب العاطفي.
وقال صاحب كتاب
الكبائر والنساء: (ام العشق الحرام هو أن تعشق المتزوجة رجلا غير زوجها لما له من صفات تثيرها... وأيضا عشق الفتاة البكر التي تعشق رجلا غريبا سواء إن كان مهتما بها او غير مبالي بأمرها فهو كبيرة من الكبائر )
أسباب الوقوع فى الحب العاطفي:-
1- فراغ القلب من الإيمان بالله وعبادته وكما قال الشاعر
اتانى هواها قبل أن اعرف الهوى *** فصادف قلبا خاليا فتمكن
2- النظر إلى ما حرم الله: ولقد قال احد الحكماء
(الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على الم ما بعده )
وقال الشاعر:
كل الحوادث مبدؤها من النظر... ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة بلغت من قلب صاحبها... كمبلغ السهم بين القوس والوتر
أسباب تحريم الحب العاطفي (أضراره):-
الانشغال بحب المعشوق وذكره عن حب الله تعالى وذكره... لقد اخبرنا ابن القيم رحمه الله... ( لا يمكن أن يجتمع فى القلب حب الرحمن الأعلى وعشق الصور بل هما ضدان لا يتلاقيان).
-
انه يفسد الحواس... فنجد العاشق كأنه قد عمى عن عيون معشوقه فأصبح لا يرى الامميزاته.
عذاب قلب العاشق بمعشوقه:- ولقد قال احد أهل العلم ( من أحب شيئا غير الله عذب به)
إن الحب العاطفي اذا تمكن من القلب واستحكم وقوى سلطانه افسد الذهن وأحدث الوسواس
عجبا:- إن من دواعي الاندهاش والعجب إن بعض الفتيات تعلم إن عشيقها يكذب عليها... وهى رغم هذا تواصل العبث بالنار.
وهنا سأبدأ بطرح بعض الأسئله للأخوات الكريمات ...
كثرت الألقاب والأسماء هنا بمنتدى
فزاع وتنوعت ....فرأينا عاشقة فلان ..ومعشوقة فلان .. وعمر فلان وعيون فلان وشفايف فلان وفديت فلان و..و...و...أسماء كثيره تركزت على الخروج من طابع الحياء .
لكن أيتها الأخت هل إنتي راضيه بهذا اللقب ؟؟؟؟
هل تفخرين به أمام أهلك وإخوانك ؟؟؟
ماذا سوف يكون موقفك إذا رآه أحد أعز الأشخاص البالغين وتفاجأ بهذا اللقب ؟؟؟ كيف ستكون ردة فعلك ؟؟؟
إذا كان أحد الوالدين أو الأخوه أو الخوات الكبار معك وإكتشف أن فلانه للأسف إتخذت لنفسها لقب ..معشوقة أو عاشقة فلان !!! كيف ستكون نظرته لكي بعدها ؟؟؟
قال الله تعالى:وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه [البقرة:165]
وللعلامة
ابن القيم رحمه الله كلام نفيس في هذا المعنى ننقل جزءاً منه وهو في كتابه النافع (الداء والدواء) /261 يقول:
في فصل "العشق الإشراكي" : تارة يكون كفراً، كمن اتخذ معشوقه نداً، يحبه كما يحب الله، فكيف إذا كانت محبته أعظم من محبة الله في قلبه؟ فهذا عشق لا يغفر لصاحبه، فإنه من أعظم الشرك، والله لا يغفر أن يشرك به
كلنا مذنبون ولا احد يزكي نفسه .. ولكن فلنتذكر قوله صلى الله عليه وسلم
( كل امتي معافى الا المجاهرون)
فهل يرضى احدكم ان يكون مجاهرا والعياذ بالله ؟
وقال سماحة الشيخ[COLOR="Red"] د. عبدالله الفقيه [/COLOR
](من موقع الشبكه الإسلاميه)
لو كان التوقيع كلاماً مثيراً، أو قبيحاً، فلا شك في منع ذلك كله، وعلى القائمين على تلك المواقع أن يتقوا الله تعالى، وأن لا يسمحوا بشيء من ذلك، وإلا كانوا شركاء في الإثم.
واعتذار هؤلاء بقولهم: إنها حرية شخصية، منكر آخر، فإن الإنسان إذا ارتكب الحرام وجب على أهل الإيمان أن ينكروا عليه باليد أو باللسان أو بالقلب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم.
ووجب عليهم نصحه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة. رواه مسلم.
وهذا إذا كان المنكر خاصاً، فكيف إذا كان المنكر عاماً متعلقاً بعشرات الناس ممن يدخلون هذه المواقع؟.
والتسمية بأسماء تدل على الحب والعشق في المنتديات أو في غيرها مثل حبيبة فلان، وخليلة فلان، وعاشقة فلان، وغيرها من صور المغازلة والأسماء الماجنة، لا يجوز أن تكون بين الأجانب من الرجال والنساء
وإن دعت الحاجة لشيء من المخاطبة فلتكن في حدود الأدب والأخلاق الشرعية.
قال الله عز وجل: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ {سورة الأحزاب: 53}. وقال تعالى للنساء: فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا {سورة الأحزاب: 32}.
ولا شك أن لفظ حبيبة فلان، أو عشيقته، ليس من القول المعروف الذي أباحه الله، بل هو نوع من الغزل، وربما جر إلى أكثر من ذلك مما هو معروف.
والله أعلم
وأخيرا أخواتي الكريمات ..اما آن الأوان لتغير هذه الاسماء !!
هذا موضوع للنقاش كتب بقلمي ..بو ساره (الغريب بدنياه) وبوميره (مجاهد النفس )
للجميع حرية إبداء الرأي والنقد وإن شاء الله نجتمع لما فيه خير المنتدى وأعضائه
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.